تقرير: دور الرعاية حواضن مرتبكة ومنتفعوها قنابل موقوتة

[9/13/2012 12:22:28 PM]


عمون - حصلت "عمون" على التقرير الكامل للجنة التحقيق والتقييم لقطاع الرعاية الاجتماعية، المشكلة في الرابع عشر من مايو الماضي، والمتعلق بواقع واداء مراكز ومؤسسات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.

وخلصت اللجنة من خلال النتائج التي توصلت إليها من الزيارات الميدانية إلى وجود أوجه قصور متعددة في إدارة ملف الرعاية الاجتماعية تخطيطاً وتنفيذاً وتقييماً. وعلى رغم أن وزارة التنمية الاجتماعية تتحمل المسؤولية الرئيسية في هذا الأمر، إلا أن وزارتي الصحة والتربية والتعليم تتحملان جزءاً من هذه المسؤولية، كما تتحمل مجالس إدارات دور الأطفال الفاقدين للسند الأسري وإدارات مراكز كبار السن بشكل خاص جزءاً من المسؤولية كذلك.

واعتبرت اللجنة أنه على الرغم من توافر بعض الخطط الاستراتيجية لدى وزارة التنمية الاجتماعية، إلا أنها لا تنطلق في عملها من منظور استراتيجي، بل إنها تنشغل بشكل رئيسي في إدارة العمل اليومي البيروقراطي وإدارة الأزمات عندما تقع، ناهيك عن أن هذه الاستراتيجيات لا تتصف بالشمول ولا تنطلق من رؤى ورسالة واضحة ومحددة تترجم على شكل خطط عمل عملية ومدروسة، ولا تقيم نتائجها بشكل منهجي مدروس للاستفادة منها في المستقبل، ولربما أن التغير السريع لوزراء التنمية الاجتماعية في السنوات القليلة الماضية، وتغير الخطط والأولويات بتغيرهم، وخضوع كبار الموظفين لرغبات الوزراء، قد ساعدت في غياب المنظور الشامل للرعاية الاجتماعية.

ورأت أن الجهات ذات العلاقة، حكومية وأهلية وخاصة، لم تعط اهتماماً كافياً لدور الرعاية الاجتماعية من حيث استكشاف احتياجات المنتفعين من هذه الدور، ولم تتنبه إلى أوجه قصور التعليم وتدني مستويات التحصيل في الصفوف التعليمية الأولى، كما لم تهتم ببرامج محو الامية، والتدريب المهني، وتعديل السلوك، وببرامج النشاطات التي يمكن من خلالها رفع مستوى المنتفعين العلمي والسلوكي، وتقوية ثقتهم بأنفسهم، وبناء مفهوم إيجابي عن ذواتهم، ومساعدتهم على تحمل أشكال من المسؤولية التي تساعدهم في مواجهة أعباء الحياة كما قصرت ذات الجهات في تصميم وتنفيذ منهجية واضحة لمعالجة احتياجات المنتفعين من مراكز الرعاية الاجتماعية بعد بلوغهم سن (18) بالنسبة للأيتام أو بعد خروجهم من مراكز الأحداث بالنسبة للأطفال في نزاع مع القانون أو المتسولين، فوجدوا أنفسهم في الطرقات بلا أشكال مؤسسية من الرعاية اللاحقة المجدية وتركوا نهباً لضعاف النفوس لحرفهم عن المسار السوي تحت ضغط الحاجة إلى المأوى والمأهل وإدامة الحياة وأصبح المنتفعون أميل إلى الاتكالية والاعتماد على الغير، هذا النمط الذي استمر بعد تخرجهم من الدور كما أثبتت الوقائع في الأسابيع والأشهر القليلة الماضية، وبذا تحولت دور الرعاية إلى حواضن مرتبكة وتحول المنتفعون منها إلى قنابل موقوتة.

أما القطاع الخاص بمؤسساته المختلفة من قطاعات الأعمال والصناعة والتجارة والخدمات والمؤسسات التعليمية العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع بتشكيلاته المختلفة فقد قصرت كذلك اتجاه مراكز الرعاية الاجتماعية عندما لم تعتبر أن مسؤولياتها الاجتماعية يجب أن تمتد إلى هذه المراكز حين اعتبرت أن مسؤولية هذه المراكز تقع على عاتق الحكومة والقطاع الأهلي ناسية أو متناسية أن المشكلات الاجتماعية يكتوي بنارها الجميع ويدفع ثمنها المجتمع كافة.

كما لم تمارس المؤسسات الرقابية ومراكز حقوق الانسان مسؤوليتها التي تمنحها لها قوانينها ومبرر وجودها في تقصي الانتهاكات التي تجري في بعض المراكز وتدني خدماتها ولم تنبه بالشكل الكافي راسمي السياسات ومتخذي القرارات بخطورة الأوضاع في بعض المراكز ووجود ممارسات لا إنسانية وتمييزية في بعضها.
لقد لاحظت اللجنة أثناء زياراتها التفقدية للمراكز تفشي العدوانية والسلوكات الاجتماعية غير التكيفية، ومحاولات التسلل والهروب من المراكز، ومحاولات الانتحار والسرقة، كما تكررت شكاوى المنتفعين في أكثر من دار – الأيتام خاصة – من قسوة المعاملة والضرب والحبس في الحمامات، ووجدت اللجنة زنازن في أحد دور رعاية كبار السن، وفي دار تربية وتأهيل الأحداث في معان. كما وجدت أن بعض الدور بحاجة إلى عناية سريعة وماسة وعلى رأسها دار البر للبراعم البريئة ودار تربية وتأهيل الأحداث في معان اللتين لا تتفق بيئتهما المادية مع معايير السلامة العامة.

وبنفس الوقت لا يسع اللجنة إلا أن تشير إلى أن القطاع الأهلي التطوعي الأردني، في الغالب، يقوم بعمل جليل في مجال الرعاية الاجتماعية، وأن الخدمات التي يقدمها في مراكز الأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة والأطفال ضحايا العنف الأسري، بما فيها الخدمات الصحية، أفضل من خدمات أي قطاع آخر، وأن الملاحظات على أدائه أقل من مثيلاتها في القطاعين العام والخاص، ويجب الاستفادة من التجارب الناجحة لهذا القطاع وتعميمها للإفادة منها، وبينها تجربة الإدارة في "دار النهضة"، وتجربة الدمج وتوفير البيئات السليمة للتربية والتنشئة في "دار صخر"، وتجربة "الهلال الأحمر الأردني"، وتجربة الاطلاع على آراء المستفيدين في دار "مثابة دار الإيمان". كما أن من الإنصاف القول أن الخدمات المقدمة للنساء المعنفات والأطفال ضحايا العنف الأسري في غالبها جيدة وترقى إلى المستويات المطلوبة وإن كانت البيئة المادية لإحدى الدارين المخصصتين للنساء المعنفات بحاجة إلى إعادة تأهيل.



وتالياً نص التقرير كاملاً



مقدمة

قام جلالة الملك عبد الله الثاني، حفظه الله، بتاريخ 13/05/2012 بزيارة مفاجئة لأحد مراكز رعاية الاشخاص ذوي الاعاقة اثر نشر وسائل إعلام تقارير تفصيلية عن حالات العنف الموجهة نحو المقيمين في هذه المراكز، وعلى ضوء ذلك وجه جلالة الملك رسالة الى دولة رئيس الوزراء بتاريخ 14/05/2012 طالب فيها الحكومة تشكيل لجنة تحقيق وتقييم لعمل هذه المراكز، الخاصة منها والعامة، واعداد تقرير مفصل حول واقع واداء هذه المراكز ومدى تحقيقها لشروط الترخيص ومتطلبات الرقابة المحلية والدولية، واتخاذ اجراءات فورية وحاسمة لتحويل كل من يثبت تورطه بارتكاب تجاوزات وانتهاكات إلى القضاء.

وفي نفس اليوم شكل معالي وزير التنمية الاجتماعية لجنة للتحقيق والتقييم من عدد من العاملين في الوزارة والمدير الاقليمي للمنظمة الدولية للاصلاح الجنائي، ورئيس الهيئة الادارية لجمعية الجنوب للتربية الخاصة، وممثل عن المركز الوطني لحقوق الإنسان، وممثل عن المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين، وممثل عن إدارة حماية الاسرة، وممثل عن المركز الوطني للطب الشرعي، وممثل عن مجموعة ميزان لحقوق الانسان وممثل عن نقابة الصحفيين. (مرفق 1).

وعلى ضوء الانتقادات التي وجهت لتشكيل اللجنة في وسائل إعلام محلية قرر وزير التنمية الاجتماعية سحب ممثلي الوزارة من اللجنة وإناطة رئاستها للدكتور محي الدين توق، وتوسيع عمل اللجنة ليشمل مؤسسات الرعاية الخاصة بالأحداث والمتسولين والأيتام وكبار السن وغيرها، وعلى ان يكون مقررها السيد احمد القهيوي من سجل الجمعيات (مرفق 2).

ونظراً لحالة الاستعجال التي رافقت طلب جلالة الملك فقد ركزت اللجنة عملها على مراكز ومؤسسات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وأنجزت تقريرها الأول الخاص بهذه المراكز والمؤسسات وسلمته إلى معالي وزير التنمية الاجتماعية بتاريخ 27/05/2012 وعلى ضوء ما تضمنه كتاب معالي وزير التنمية الاجتماعية (ملحق رقم 2) من مواصلة عمل اللجنة ليشمل بقية مؤسسات ومراكز ودور الرعاية الاجتماعية الأخرى والتي تقدم خدماتها للأطفال الفاقدين للسند السري، والأحداث المتهمين والمدانين بخرق القانون، والمسنين، والمتسولين، وضحايا سوء المعاملة من الأطفال والنساء، والأطفال في دور الحضانة، فقد واصلت لجنة التحقيق والتقييم عملها بدأً بقرى الأطفال (SOS) بعد أن أنيطت مهمة رئاسة اللجنة بالدكتور قيس القسوس مدير المركز الوطني للطب الشرعي لعدم تمكن الدكتور محي الدين توق من الاستمرار في رئاسة اللجنة فيما يتعلق بهذه الجزئية من العمل. وقد أصدرت اللجنة تقريرها الخاص بقرى الأطفال بتاريخ 20/6/2012 وسلمته إلى معالي وزير التنمية الاجتماعية بالشكل المرفق بهذا التقرير (مرفق 3).

تابعت اللجنة أعمالها بتشكيلها الأول بعد إنجاز تقرير قرى الأطفال حيث قامت بزيارة كافة مؤسسات ومراكز ودور الرعاية المشمولة بكتاب معالي وزير التنمية المشار اليه أعلاه والبالغ عددها (40) وفقا للقوائم التي تسلمتها اللجنة من الوزارة. ونظراً لكبر عدد دور الحضانة وحلول شهر رمضان المبارك تقرر ارجاء العمل على تقييم واقع هذه الدور إلى فترة لاحقة بالاتفاق مع معالي وزير التنمية الاجتماعية.

وقد عقدت اللجنة الرئيسية واللجان الفرعية المنبثقة عنها اجتماعات مكثفة في الفترة الواقعة من 01/06/2012 – 01/08/2012 وقامت بزيارات تفقدية غير معلنة لجميع مراكز ومؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية. والتقرير الحالي يتناول حال وأوضاع هذه المراكز وقت تنفيذ الزيارات الميدانية، على أن يتبعه في وقت لاحق تقرير آخر عن حالة دور الحضانة.



منهجية العمل



اعتمدت اللجنة منهجية شاملة شبيهة بتلك التي اعتمدت في اعداد التقرير الأول عن مراكز رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك لكي تستطيع تنفيذ المهمة التي اوكلت إليها بموضوعية ودقة وشفافية تامة، واعتمدت هذه المنهجية على؛

أولاً: القيام بزيارات استطلاعية إلى جميع مراكز الرعاية الاجتماعية والمشمولة بكتاب معالي وزير التنمية الاجتماعية والبالغ عددها (40 ) مركزاً، وذلك حسب الكشوفات التي قدمت للجنة من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، (المرفق 4) يبين أسماء جميع المراكز التي قامت اللجنة بزيارتها.

ثانياً: لتنظيم عمل اللجنة وحتى تتمكن من إنجاز المهمة المنوطة بها ضمن مدة زمنية معقولة شكلت ثلاثة فرق ميدانية لزيارة جميع المراكز وإجراء الكشف الحسي على المنتفعين والكشف المادي على المراكز،وروعي أن تضم كل لجنة فرعية في عضويتها طبيباً شرعياً وممثلاً عن إدارة حماية الأسرة وحقوقياً. وقد قامت اللجان بزياراتمفاجئة لكي تتمكن من تشكيل صورة واقعية عن أوضاع المراكز ومنتفعيها.

ثالثاً: تصنيف مراكز الرعاية الاجتماعية إلى خمس مجموعات متقاربة موضوعياً، وانعكس ذلك على تبويب هذا التقرير وتجميعه بشكل منطقي ومفاهيمي، وهذه المجموعات الخمس هي:

1. مراكز الأطفال الفاقدين للسند الأسري.
2. مراكز كبار السن (المسنين).
3. مراكز النساء والأطفال ضحايا العنف الأسري.
4. مراكز الأطفال في نزاع مع القانون) الأحداث)
5. مراكز المتسولين.

رابعاً: دراسة وتحليل التشريعات الناظمة لعمل مراكز ومؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية ومقارنتها ببعض المعايير الواردة في مواثيق ومعاهدات دولية ذات علاقة.

خامساً: الاطلاع على التقارير وبعض الشكاوى التي وردت إلى الوزارة أو اللجنة وتحليلها والاستفادة منها في إعداد هذا التقرير.

سادساً: وبناءً على رغبة جلالة الملك التي أبداها أثناء لقائه مع لجنة التحقيق والتقييم، قامت اللجنة باستعراض التوصيات التي خلصت إليها في تقريرها الأول حول مراكز رعاية الأشخاص ذوي العلاقة للتحقق من مدى أخذ الوزارة بها وتنفيذها.

وقد اعتمدت اللجنة، جرياً على ما قامت به في تقريرها الأول، مبدأ التوافق بين أعضائها في جميع القرارات والتوصيات والتقارير التي تصدر عنها.



أوضاع مراكز ومؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية



يتناول هذا التقرير أوضاع مراكز ومؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية التي تمت زيارتها في الفترة من 01/06/2012 – 01/08/2012 بعد ان تمت دراسة وتحليل نتائج زيارات الفرق الميدانية لها من أجل تقديم صورة إجمالية لراسمي السياسات ومتخذي القرارات والمهتمين من المنفذين والنشطاء والأهالي وأولياء الأمور. وقد تم تنظيم هذا الجزء من التقرير في ثلاثة أبواب، يتناول الباب الأول خمسة أقسام رئيسية لكل مجموعة من مجموعات المراكز الخمسة التي سبق الإشارة إليها في المنهجية، وهذه الأقسام هي:
1. البيئة المادية.
2. الموارد البشرية.
3. الرقابة والإشراف.
4. المنتفعون.
5. الإطار التشريعي.

أما الباب الثاني فيتناول أربعة أقسام أخرى ذات طبيعة عامة ومشتركة بين المجموعات الخمس التي سبق الإشارة إليها في المنهجية، وهذه الأقسام هي:

1.التوعية والمسؤولية الاجتماعية.
2.معايير الاعتماد والتصنيف وضبط الجودة.
3.الرعاية اللاحقة والمتابعة.
4.التنسيق والتعاون الدولي.

أما الباب الثالث فيتناول الخلاصة والتوصيات التي ترى اللجنة ضرورة الأخذ بها من أجل تحسين واقع وأوضاع مراكز الرعاية الاجتماعية وبالتالي تحسين وتطوير الخدمات المقدمة لمنتفعيها.

ويبين (المرفق5) ملخصاً بنتائج زيارات اللجنة لكل مركز ومؤسسة ودار رعاية اجتماعية والتوصيات الخاصة بها.





الباب الأول


واقع الحال: أوضاع مراكز ومؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية



أولاً:مراكز الأطفال الفاقدين للسند الأسري

زارت اللجنة 19 دارا من دور الأطفال الفاقدين للسند الأسري، إحداها تتبع للديوان الملكي ومنها ما يتبع لوزارة التنمية الاجتماعية، وأخرى تتبع القطاع الأهلي التطوعي. وقد توزعت هذه الدور جغرافياً على النحو التالي:

1. عمان، وفيها النصيب الأكبر من الدور، والبالغة (13) دارا،ثلاثةمنها تتبع لوزارة التنمية الاجتماعية وهي مؤسسة الحسين الاجتماعية،دار تربية وتأهيل عمان ( الهاشمي ، شفا بدران) فيما دار البر للبراعم البريئة تتبع الديوان الملكي، في حين يتبع للقطاع الأهلي التطوعي بقية الدور وهي: مبرة أم الحسين، دار النهضة لرعاية الفتيات، جمعية حمزة بن عبد المطلب، جميعة رعاية اليتيم، مثابة دار الإيمان، دار الكاظم، دار صخر.

ولم تتمكن اللجنة من دخول دارالايتام الأردنية في منطقة المحطة والاطلاع على واقعها رغم أنها حاولت في مرتين متباعدتين، وبوقتين مختلفين الدخول إليها غير أنها لم تفلح في ذلك، فضلا عن عدم إجابة هاتف الدار، ما بدا وكأنها مهجورة،الأمر الذي حال دون تمكين اللجنة من إعطاء تقييم موضوعي للدارب رغم علامات الاستفهام التي أثارها عدم إجابة الدار لنداءات اللجنة.

كما لم تتمكن اللجنة كذلك من دخول وتقييم واقع جمعية (مارمنصور) في الزيارةالميدانيةالتي أتيحت للجنة ووجدت ابنة حارس الدار التي أعلمت اللجنة بأن الايتام موجودون عند ذويهم خلال العطلة الصيفية، ولاأحد في الداخل غير المشرفات، ورغم محاولةاللجنةالاتصال بالجمعية هاتفيا غير أن أحدا لم يجب، مما يثير علامات الإستفهام كذلك.

2. الزرقاء، وفيها ثلاثة دور ( جمعية الثقافة الإسلامية، جمعية المركز الإسلامي، وجمعية عمر بن الخطاب).
3. إربد، وفيها داران (الحنان) وتتبع لوزارة التنمية الاجتماعية و(مبرة الملك حسين) وتتبع القطاع الأهلي التطوعي.

4. السلط، وفيها دار واحدة (مبرة الملك عبد الله) وتتبع القطاع الأهلي التطوعي بمساعدة جوهرية ورئيسية من الهلال الأحمر الأردني.

1.البيئة المادية

وجدت اللجنة أن عددا من دور رعاية الأيتام تتوافر على بنية مادية مناسبة فيما عدد منها يحتاج إلى صيانة شاملة أو جزئية في المباني أو في الأثاث ، وبعضها يحتاج إلى تغيير كامل، ويمكن بالعودة إلى (المرفق 5) الاطلاع على واقع كل دار وجمعية ومبرة معنية برعاية الأيتام.

مع ذلك، تجد اللجنة أن البيئة المادية مع الاختلافات بينها، سلبا وإيجابا، لا تعد بيئة مثالية وفضلى، حيث لا تتلاءم والأهداف المتوخاة من عمليات الرعاية، إذ أن كبر حجم المباني القريبة في تصميمها من مباني المؤسسات يفقدها الأجواء الأسرية الحقيقية، ويحول دون خصوصية كل أسرة، ويحول في غالب الأحيان دون تميُز الأمهات في رعاية أسرهن.

ناهيك عن أن غياب الأجواء الأسرية والخصوصية في بعض هذه الدور، بحسب ما لمسته اللجنة، يسهم في انتشار سلوكيات غير حميدة، ويكسب المنتفعين عادات تجد الإدارات صعوبة كبيرة في تلافيها، وبنتيجة ذلك، تتحول الإدارات والأمهات إلى التعايش مع هذه الحالة، والتسليم بها واعتبارها أمرا واقعا لا مجال لتغييره ما يعني لاحقا انتقال هذه السلوكيات مع المنتفعين إلى بيئات أخرى بعد تخرجهم من دور الرعاية او عند انتقالهم من دار الى أخرى.

ولاحظت اللجنة أن دارين (النهضة، والكاظم) قامت إدارتاهما بتركيب كاميرات مراقبة داخل غرف نوم المنتفعين، ولفتت اللجنة نظر إدارتيهاتين الدارين إلى أن ذلك يعد مخالفة لحقوق الإنسان، وفيه اختراق للخصوصية، ووجهت اللجنة الإدارات في هاتين الدارين إلى أن تكون الكاميرات خارج غرف النوم، وفيما استعدت دار النهضة لإزالة الكاميرات من غرف النوم، جادلت دار الكاظم أن لا قانون أو تعليمات تحول دون تركيب الكاميرات في غرف النوم، بل ادعت أنها تحصلت على موافقة وزارة التنمية الاجتماعية لما قامت به.

كما لاحظت اللجنة أن العلامات المميزة على دور الرعاية (الآرمات) وكذلك على وسائل النقل والتنقل التابعة لها يترك أثرا سلبيا على نفسية المنتفعين ويميزهم سلبياً عن أقرانهم، خصوصا في المدارس.
وقد وجدت اللجنة أن بعض الادوية والاغذية في عدد من دور الرعاية قد انتهت صلاحيتها للاستهلاك البشري، وبناء على ذلك أتلفتها اللجنة.



2. الموارد البشرية
لاحظت اللجنة تفاوتا كبيرا في قدرات وكفايات إدارات الدور، فبعضها مؤهل للقيام بواجباته، وإدارات أخرى مؤهلة نسبيا، لكنها تحتاج إلى تطوير، فيما إدارات أخرى غير مؤهلة تماما وتحتاج إلى تغيير فوري كما في دار الحنان (إربد).
ونتيجة نقص الدورات التأهيلية النوعية التي يفترض أن تنظمها وزارة التنمية الاجتماعية أو مجالس إدارات هذه الدور، وضعف بعض الإدارات وعدم أهليتها لمثل هذا العمل ابتداءً، يظهر بوضوح ضعف قدرات المشرفين والأمهات، ما أثر سلبا في نوعية الخريجين من هذه الدور، مما أدى إلى فشل تتفاوت نسبته بين دار وأخرى في رفع مستوى المنتفعين التعليمي، وفي إكسابهم سلوكيات إيجابية. وبالإضافة إلى ذلك لاحظت اللجنة وجود نقص حاد في الكوادر الإدارية والإشرافية في عدد من الدور، في جانب عدد الأمهات واختصاصات علم الاجتماع وعلم النفس.
ولاحظت اللجنة ان أغلب كوادر دور رعاية الايتام المعنية بالتعامل المباشر مع المنتفعين لا تتوافر على مؤهلات علمية مناسبة، وبعضها ليس لديها خبرات عملية مناسبة خصوصا في الجانبين النفسي والاجتماعي. وبعضهم لا يحملون مؤهلات اختصاص في علم الاجتماع أو علم النفس، وهم غير قادرين على تصميم برامج ووضع خطط لتعديل منهجي للسلوك ومتابعة تطبيقها.
ومع ذلك لم تُخضع وزارة التنمية الاجتماعية إدارات وكوادر دور الرعاية الاجتماعية إلى برامج تدريب وتأهيل عميقة وممنهجة لرفع قدراتها، والتأكد من توافر هذه الكوادر على مواصفات تمكنها من القيام بواجبها كما ينبغي.
وتبين للجنة أن مؤسسة الحسين الاجتماعية تعتبر مدخلاً لتعيين العديدين عن طريق المحسوبية، وما أن يمضي على تعيينهم أشهرا قليلة حتى يتم نقلهم إلى مركز الوزارة أو أحد فروعها في المديريات الخارجية، الأمر الذي يربك عمل إدارة المؤسسة ويؤثر سلبا في خدمة المنتفعين.
ووجدت اللجنة أن تدني رواتب الأمهات البديلات، على وجه الخصوص، يعد ظاهرة لافتة، إذ أن أغلب الأمهات البديلات، وجلهن يعملن لفترات طويلة جدا، لا يتقاضين أكثر من 200 دينار شهريا.
ومن اللافت أن كل أم بديلة مسؤولة عن عدديقارب الـ 9 أطفال أو يزيد، وأن أعمار العديد منهم صغيرة نسبياً ويحتاجون إلى وقت كاف في رعاية شؤونهم، مما لا يمكن الأم البديلة من تربية من هم تحت حضانتها بصورة سليمة، ولا الوقوف على احتياجاتهم بشكل سليم، خصوصا لجهة الناحية العاطفية.
كما لاحظت اللجنة أن بعض الأمهات البديلات صغيرات السن وأعمار بعضهن قريبة من أعمار المنتفعين والمنتفعات من الأيتام مما يضعف حالة الأمومة بين اليتيم وأمه البديلة ويقلل من قدرتها على التربية المناسبة لمن هم تحت رعايتها بخلاف لو كانت الأم في سن أكبر.
وتدعو اللجنة الجهات المعنية للاستفادة من تجربة دار النهضة لناحية اسلوب الإدارة والمتابعة الحثيثة للمنتفعين، إذ وجدت اللجنة أن مديرة دار النهضة لرعاية الفتيات تحمل رتبة عقيد عامل في القوات المسلحة وتتوافر على قدرات إدارية مناسبة انعكست إيجابا على حال المنتفعين، مع تأكيد اللجنة أن الاستفادة من تجربة الإدارة في تلك الدار يجب أن لا يؤدي إلى نهج "عسكرة" دور الرعاية الاجتماعية.
كما تدعو اللجنة وزارة التنمية الاجتماعية والقطاع الأهلي التطوعي إلى تطوير برامج رعاية بديلة عبر الاستفادة من تجربة (دار صخر) والقائمة على توفير مسكن للأرامل وأولادهن وتوفير سبل إدامة الحياة لهم، ما يوفر بيئة إيجابية للتربية والتنشئة.
كما وتدعو اللجنة إلى دراسة تجربة الهلال الأحمر في رعاية مبرة الملك عبد الله في السلط، لإدماج الأيتام في البيئات العائلية الطبيعية مما يوفر اجواء أسرية مناسبة للمنتفعين.

3. الرقابة والإشراف
إن عملية الرقابة والإشراف على مراكز الأطفال الفاقدين للسند الأسري منوطة بشكل رئيسي بوزارة التنمية الاجتماعية بموجب قوانينها وأنظمتها وتعليماتها، يلي ذلك، ولا يقل عنه أهمية إشراف ورقابة مجالس إدارات دور الرعاية في القطاع الأهلي التطوعي.
وتبين للجنة أن الجهة المكلفة في وزارة التنمية الاجتماعية بالإشراف والرقابة على دور رعاية الأيتام زادت في الأشهر الثلاثة الأخيرة معدل زياراتها، وتحديدا بعد تشكيل لجنة التحقيق والتقييم لمراكز ودور الرعاية الاجتماعية خلافاً لما كان عليه الحال، وهو ما كان لافتا لإدارات دور الرعاية، كما لفت ذلك انتباه اللجنة أثناء زياراتها المتكررة لدور الرعاية.
إلا أنه تبين للجنة أن عمليات التفتيش التي ينفذها كادر التفتيش والرقابة في وزارة التنمية الاجتماعية تتركز على البيئة المادية ومراجعة ملفات المنتفعين من دون أن تعكس تقارير المفتشين أي تغييرات جوهرية في البيئة المادية وتترك هذه المهمة لمديرة الدار دون سواها.
ولاحظت اللجنة أن فرق ولجان التفتيش التابعة للوزارة لم تركز في عملياتها على أمرين حيويين هما: مستوى تعليم المنتفعين، وبرامج تعديل السلوك، ما يكشف خللا عميقا في استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية بشأن عملية التفتيش والرقابة، وتصميم برامج من شأنها رفع سوية دور الرعاية والمشرفين عليها.وترى اللجنة أن من أسباب ضعف عمليات الرقابة والإشراف، وسطحيتها، النقص الحاد في الكوادر الرقابية، والإشرافية المتخصصةوالمدربة والمتوفرة على قيم وأخلاقيات ذات بعد إنساني تحتاجها مهمة التفتيش على دور الرعاية.
وبالقدر الذي تقع على وزارة التنمية الاجتماعية المسؤولية الإشرافية والرقابية الأساسية؛ وجدت اللجنة أن مجالس إدارات دور رعاية الايتام تتحمل جزءا من المسؤولية بوصفها مجالس ذات صلاحيات كبيرة في الإشراف على الدور وادارتها التنفيذية، وقد تبين للجنة أن بعض مجالس إدارات هذه الدور لاتنخرط جديا في مهام الإشراف والرقابة على نوعية الخدمات المقدمة للمنتفعين ومقارنتها بالمخرجات، خصوصا في جانبي التعليم والسلوك.
كما وجدت أن معظم دور رعاية الايتام لا تتوافر على آليات تمكنها من معرفة آراء ووجهات نظر الأيتام انفسهم بالإدارات المشرفة عليهم وفحصها بصورة مناسبة للتأكد منها.وترى اللجنة إمكانية الاستفادة من تجربة "مثابة دار الإيمان" عبر وضع نوعين من صناديق الشكاوى في دور رعاية الايتام، منها ما يتبع وزارة التنمية الاجتماعية، وأخرى تتبع مجالس إدارات هذه الدور بحيث يتاح للمنتفعين بث شكواهم إلى جهة أعلى من الإدارة التنفيذية التي يمكن أن تتستر على بعض القضايا وتمنع وصولها إلى جهات أعلى منها.
ولم تلحظ اللجنة أي دور منهجي وجوهري للمركز الوطني لحقوق الإنسان أو اي جهة رقابية أخرى في تقييم واقع دور رعاية الأيتام وبناء ثقافة حقوقية عند المنتفعين والعاملين رغم أحقية المركز في تنفيذ زيارات تفقدية لأي مكان يعتقد أن فيه انتهاكا لحقوق الإنسان بموجب قانونه.
كما لم تلمس اللجنة إنفاذ المادة 36/4 من قانون الأحداث وتعديلاته رقم (24) لسنة 1968 والتي تلزم قاضي المحكمة زيارة أي من الدور المنصوص عليها في هذا القانون كل ثلاثة أشهر على الأقل. كما لم تلمس أيضا إلى الآن أي فعالية ذات قيمة للجنة التي شكلها وزير الصحة أخيرا في المحافظات والمكلفة بزيارات ممنهجة كل أسبوعين للمراكز الإيوائية ودور الرعاية الاجتماعية لتقييم نوعية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمنتفعين، بل تبين لها أن هناك تعدداً في الجهات الصحية الرقابية منها لجان مشكلة من الوزارة ولجان من مديريات الصحة ما خلق تداخلا في عملها أخل في عملية الرقابة وضعف في منتجها.



4. المنتفعون
يقسم المنتفعون في دور رعاية الأيتام إلى أربعة أصناف: أيتام الأب والأم أو أحدهما، مجهولوالنسب، التفكك الأسري، واللقطاء. ويبقى المنتفعون في هذه الدور حتى سن الثامنة عشرة حيث يغادرونها بعد ذلك إلا في حالات قليلة تبقى بعض الفتيات بعد هذه السن.
وتبين للجنة أن وزارة التنمية الاجتماعية تفتقر إلى وجود معايير وآليات واضحة يمكن تطبيقها عند اتخاذ قرارات بشأن تحويل الأيتام إلى دور الرعاية الإيوائية، وأن الأمر يقتصر على سلطة تقديرية متروكة للاخصائية الاجتماعية من غير اي مساءلة لاحقة عن قرارات خاطئة محتملة لعدوم وجود ضوابط ومعايير تحكم العملية.
وتوقفت اللجنة أمام ملاحظتين جوهريتين اعتبرتهما حيويتان وتحتاجان إلى عناية خاصة، الأولى: أن أغلبية ساحقة من المنتفعين يتميزون بتدني مستواهم التعليمي بصورة لافتة وبعضهم يتسرب من المدارس.والثانية: أن أغلب الدور، إلاّ القلة منها، تفتقر إلى برامج تعديل السلوك خصوصا للحالات التي تتميز بالشراسة والعدوانية والتمرد والخروج عن المألوف من العادات والتقاليد.وهو ما يحتاج إلى تنشئة قائمة على تعظيم الوازع الديني والأخلاقي الذي يوطن النفس على قبول واقعها والتعايش معه ويكسب الشخصية صفات إيجابية لا تتصارع مع العادات والتقاليد والأعراف.وتبين أن القلة من دور الرعاية تمنح عناية خاصة لهذين الجانبين (التعليم والسلوك)، وبنتيجة هذا الاهتمام حدث بعض الفَرق، ويمكن ملاحظة هذه الفروقات في التقارير الفرعية الملحقة بهذا التقرير (المرفق5 ).
وتعتبر اللجنة أن واحدة من المثالب الكبيرة في أسلوب إدارة شؤون الايتام، الفتيات منهم بشكل خاص، هي تقسيمهن إلى فئات عمرية تبدأ من يوم إلى 6 سنوات ومن 6 سنوات إلى 14 سنة ومن 14 إلى 18 سنة ومن 18 سنة فما فوق.و يترجم هذا الاجراء على أرض الواقع بنقل المنتفعين حسب الفئة العمرية من دار رعاية إلى أخرى وأحيانا من محافظة إلى أخرى ما يؤدي إلى إشكالات كبيرة للمنتفعين أقلها تغير الأم البديلة أكثر من مرة، وأكثر التنقلات أثرا سلبيا ما تتعرض له المراهقة لحاجتها في هذا السن إلى إدامة علاقاتها بالأم التي رعتها والأقدر على تفهم احتياجاتها ومساعدتها لتجاوز هذه السن الحرجة.
ولاحظت اللجنة وجود إهمال يعاني منه بعض المنتفعين، خصوصا صغار السن ممن يعانون صعوبات تعلم ولديهم إعاقات بسيطة خصوصا في النطق، إذ لم تتنبه إدارات هذه الدور إلى ضرورة إلحاقهم بمراكز متخصصة للعلاج. كما وجدت اللجنة أن فتاة شخصت منذ عدة سنوات على أنها مصابة بالحول وتحتاج إلى عملية لكن إدارة الدار لم تقم باي إجراء عند إعداد هذا التقرير بحجة أنتكلفة العملية تبلغ نحو 400 دينار* وحاولت اللجنة التدخل عبر اتصالات مع غير جهة لتأمين معالجة الفتاة.
وقد لاحظت اللجنة أن أغلب دور ومبرات رعاية الأيتام تشترط لقبول الأيتام فيها أن يكونوا بلا إعاقات نهائيا. وتعتقد اللجنة انه بالامكان قبول الايتام ذوي الإعاقات البسيطة في هذه الدور في حالة توفيرها لبرامج مساندة تساعد على تأهيل الأيتام في التعامل مع إعاقاتهم، ناهيك أنه من المفيد ادماج هذه الفئة في الحياة اليومية العادية لغيرهم من الأيتام.
كما شكا العديد من المنتفعين من قلة النشاطات والبرامج الترفيهية والتعليمية خصوصا أثناء العطل المدرسية. فضلا عن ملاحظة اللجنة أن أغلب الإدارات لا تصمم برامج يتعلم فيها المنتفعون كيفية الاعتماد على الذات، أو كيفية اكتساب مهارات تعينهم على تحمل أعباء الحياة مستقبلا ما يجعلهم أكثر اتكالية على غيرهم في تلبية جميع احتياجاتهم تقريبا.
وتأكدت اللجنة من أن عدة فتيات في دار البر للبراعم البريئة، على وجه الخصوص، حاولن الانتحار نتيجة ضغوط نفسية. كما شكت العديد من دور رعاية الايتام من نوعية المنتفعين المحولين إليها من هذه الدار لما يتميزون به من عنف وعدوانية وسلوكيات غير سوية. وقد استمعت اللجنة من فتية وفتيات في هذه الدار عن اضطرارهم التسلل إلى المستودعات عبر سطح الدار برغم خطورة ذلك على سلامتهم لسرقة بعض الألعاب.
كما ضبطت اللجنة أثناء زيارتها لإحدى الدور في محافظة الزرقاء مشرفة تعامل فتاة لم يتجاوز عمرها السنوات الثلاث بقسوة بالصراخ عليها. وتحدث أطفال،في غير دار، عن ضرب وإهانات وحبس في الحمامات كعقاب.
وتنبه اللجنة إلى ضرورة توقف إدارة حماية الأسرة (الأمن العام) عن إحالة أطفال التفكك الأسري إلى دور رعاية لا تتوافر على أخصائيات اجتماعيات ونفسيات، خصوصا أولئك الأيتام القادمون من بيئات مختلفة فيها مشاكل سلوكية وجنسية، إذ أن إيداعهم تلك الدور بدون توافر الاختصاصات المطلوبة يسهم سلبا في نقل سلوكيات غير محمودة إلى بقية المنتفعين.وترى اللجنة أن معالجة هذه الإشكالية يكون بتخصيص دار لحالات التفكك الأسرى المحولة من إدارة حماية الأسرة كمأوى مؤقت يبقى فيه الأطفال مدة في حدها الأقصى أسبوع على أمل حل خلافات الأسرة المفككة وإذا تعذر ذلك ينقلوا من المأوى المؤقت إلى مأوى دائم.
ولاحظت اللجنة وجود فروقات بين مختلف الدور لمقدار المصروف المدرسي الذي يعطى للمنتفعين، ما بين 20 قرشا ونصف دينار، وبعض الدور تزود المنتفع ببعض المأكولات أثناء ذهابه إلى المدرسة بخلاف دور أخرى.كما لاحظت أن هناك فروقات كبيرة في التبرعات العينية بين دار وأخرى ما يحتاج إلى برامج توجيهية للمتبرعين لتمكين الدور كافة من الاستفادة من هذه التبرعات لعكسها على المنتفعين ومن غير أن تترك اثرا نفسيا سلبيا عليهم.
وترى اللجنة ان وزارة التنمية الإجتماعية لم تتعامل بجدية مع موضوعات الإرشاد والتوعية، وبناء الشخصية، وتعديل السلوك بمقدار تركيزها على جانب الرعاية، كما أن الوزارة قصّرت في دراسة توجهات الأطفال في دور الرعاية، وفي كل مراحلهم العمرية، ما فاقم الإشكالات الناتجة عن هذا التقصير بعد بلوغ الأيتام 18 عاما.

5. الإطار التشريعي
بدا للجنة أن جميع التشريعات والتعليمات الناظمة لعمل دور الرعاية الاجتماعية (الأيتام نموذجا) تحتاج إلى مراجعة يفترض أن يعكف عليها اصحاب اختصاص هدفها ضبط عملية ترخيص دور الرعاية وتفعيل الرقابة والتفتيش وضمان أن لا تتحول الأعمال التطوعية والأهلية إلى مصادر دخل وتربح عبر إقامة دور رعاية أهدافها غير ربحية فيما هي مدرة للدخل بصيغة أو اخرى.فضلا عن حاجة التشريعات والأنظمة والتعلميات إلى تعديلات بشأن معايير ضبط الجودة والرقابة ومعايير التصنيف والنقل والتمويل ووضع نصوص محددة تضع وصفا ومواصفات للأمهات البديلات، وإلزام دور الرعاية بتوفير أخصائيات اجتماعيات ونفسيات وممرضات بالقدر الكافي.
وتوقفت اللجنة مطولا أمام نظام رعاية الطفولة، إذ يكفي معرفة أن النظام ما يزال يتحدث عن "وزارة الشؤونالاجتماعية والعمل" فيماهي من سنوات تعرف باسم "وزارة التنمية الاجتماعية". كما رأت اللجنة أن بنود النظام غير فعالة، وخاصة المتعلقة بواجبات الأسر البديلة ولناحية الدراسات الوافية المفترض توفرها.والدليل الآخر على جمود النظام وعدم فعاليته تخصيصه في البنود 7 و8 مبلغ شهري من 2- 5 دنانير شهريا للأسرة البديلة، وتخصيص من 1-5 دنانير تصرف للولي أو الوصي أو المعيل أو المؤسسة الأهلية أو من هو في رعايته.
كما لاحظت اللجنة أن ما يمكن تسميتها جدلا بمعايير الرقابة الداخلية في وزارة التنمية الاجتماعية هي أميل إلى التوثيق وارشفة المعلومات بعيدا عن إحداث فروقات جوهرية في كل شأن تناولته المعايير.
وتدعو اللجنة إلى مراجعة التشريعات التالية لجهة تعديلها بما يتلاءم مع التطورات التي حدثت في مجالي الحقوق والرعاية الاجتماعية ونتائج الممارسات الفضلى في هذا المجال والدروس المستفادة من التجارب الماضية، وهي:
• قانون الأحداث و تعديلاته رقم 24 سنة 1968 وبالذات المواد 31 إلى 35 والتي تتعلق بالمحتاج إلى الرعاية والحماية. علماً بان تعديلات هذا القانون موجودة حاليا امام ديوان التشريع والرأي وتتضمن بعض التعديلات التي ترى اللجنة انها ضرورية وتخص هذه الفئة من المنتفعين.
• قانون الجنسية رقم 6 لعام 1954
• قانون الأحوال المدنية.
• قانون الأحوال الشخصية.
• قانون الحماية من العنف الأسري.
• قانون وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل رقم 14 لسنة 1956
• نظام ترخيص وادارة دور رعاية الأطفال الإيوائية رقم 49 لسنة 2009
• تعليمات ترخيص دور الحماية رقم 15 لسنة 2009


ثانياً:مراكز كبار السن (المسنين)


1. البيئة المادية

بلغ عدد دور المسنين التي قامت اللجنة بزيارتها عشر دور، منها 6 دور في عمان وهي دار الضيافة للمسنين، دار السلام للعجزة، دار الامل للمسنين، دارات سمير شما للمسنين، دار الزهراء للمسنين، مركز وادي الشتاء للمسنين، وواحدة في اربد(دار البر لكبار السن) وواحدة في الزرقاء(مركز سمو الاميرة منى) واثنين في الفحيص (بيت الزيارة للمسنات) (بيت العناية الانسانية).

وقد لاحظت اللجنة أن البيئة المادية للمراكز عموماً لا تلبي بشكل كامل حاجات ومتطلبات كبار السن مع وجود تفاوت واضح حيث أن بعضها مجهزة تجهيزاً جيداً من حيث الأثاث والتجهيزات الأخرى ولوحظ توفر عيادات داخلية في جميع الدور، ووجد أن الأدوية الموجودة فيها صالحة، كما توفرت ملفات صحية للمنتفعين، كما لوحظ وجود رائحة في غرف بعض المنتفعات ممن يستخدمن الفوط الصحية بسبب عدم قدرتهن على التحكم بالبول، ولدى سؤال المنتفعات أوضحن بأنه يتم تغيير الفوط بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، الأمر الذي يتطلب متابعة لهذا الموضوع للتأكد من تغيير الفوط خارج الأوقات المحددة وحسب حاجة المنتفعين نظراً للمشاكل الصحية التي قد يتعرضون لها في حال عدم تغيير الفوط عند الحاجة لذلك والأثر النفسي الذي قد ينتج عن ذلك.
كما لوحظ في بعض الدور قلة الأدوات المساعدة التي قد يحتاجها بعض المنتفعين مثل الكراسي المتحركة والمعدلة حسب الوضع الصحي للمنتفع، والمشايات WALKERS وكراسي الحمام المعدلة وغيرها مما يثير التساؤل حول مدى اعتمادية المسنين على المشرفين في تلبية احتياجاتهم اليومية وأثر تلك الإعتمادية على تدني قدرات المنتفعين / المنتفعات في تلبية الاحتياجات اليومية لهم، بمعنى أن المنتفع ستقل قدرته على الحركة وستضعف قدراته الجسدية والحركية ويصبح اتكالياً بدرجة كبيرة.
كما وجدت اللجنة أن إحدى الدور (الأمل) لديها مستودع غير لائق ولا تتوفر فيه شروط التخزين السليمة، ويستخدم لحفظ المواد الغذائية ومواد التنظيف وأغطية المنتفعين معاً في نفس المكان، وبسؤال مدير الدار عن هذه المخالفة أجاب: " أين أذهب بهذه المواد "، وتدعو اللجنة إلى تدخل فوري من الجهات المعنية لإنهاء هذه المخالفة.
وقد لوحظ أن الدور التابعة للقطاع التطوعي جيدة بشكل عام مقارنة مع الدور التابعة للقطاع الخاص، حيث تبينللجنة أن معظم دور القطاع الخاص لا توجد فيها إنارة كافية مما يوحي بأن بعض المراكز تلجأ إلى خفض الإنارة تخفيضاً للنفقات، الأمر الذي لا يتواءم مع احتياجات كبار السن. كما تبين للجنة عدم وجود كاميرات رقابة لمتابعة اوضاع المسنين في الدور ما عدا "دارات شمّا" التي ترصد وتتابع اوضاع المسنين بشكل جيد.

2. الموارد البشرية
يبين واقع حال دور رعاية المسنين عند تفقد اللجنة لها ما يلي:
- أن معظم الدور تفتقر الى وجود اخصائيين نفسيين واجتماعيين وأخصائيي تغذية وأخصائيين مساندين ويكتفون بدل ذلك بالمشرفين الذين يتابعون اوضاع المنتفعين.
- ان معظم ادارات دور المسنين غير مؤهلة علمياً ولا تتوفر على اسس التعامل العلمي والصحيح مع هذه الفئة من المجتمع، وقد يرتبط ذلك بعدم الرغبة على الاقبال على العمل في هذا القطاع.
- تدني رواتب العاملين في دور المسنين مقارنة بساعات العمل المستمرة لساعات طويلة تتجاوز المنصوص عليه في قانون العمل.
- غياب التدريب بصورة شبه كاملة للكوادر، سواء التدريب داخل الدور أو التدريب من قبل وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة، الأمر الذي قد يشكل خطراً على حياة المنتفعين الذين هم بحاجة إلى عناية ورعاية خاصة في ظل وجود العديد من المسنين ممن لديهم أمراض الشيخوخة والزهايمر وغيرها، والتي تتطلب معرفة تامة من قبل المشرفين عن طبيعة تلك الأمراض وآلية التعامل مع من يعانون منها، ناهيك عن ضرورة إلزامية كافة المشرفين بالخضوع لدورات في الإسعافات الأولية ودورة الإنعاش القلبي الرئوي.
- لا تلتزم الدور بالتعليمات التي رخصت بموجبها، من حيث توفير طبيب نفسي وأخصائي اجتماعي وطبيب مقيم أو زائر، والاكتفاء بدل ذلك بطبيب يزور الدور بصورة غير منتظمة، ففي دار الأمل على سبيل المثال يعطي مدير الدار الأدوية للمنتفعين في فترة ما بعد الظهر بنفسه، وهو غير مؤهل من ناحية التخصص، إذ يحمل ماجستير إدارة أعمال، فيما يوجد في دار الزهراء ممرض مقيم، الأمر الذي يتطلب ضرورة مراجعة تعليمات ترخيص دور المسنين بحيث يتم التركيز على توفير الكوادر اللازمة للعمل فيها وفق المعايير الدولية المعتمدة، مع ضرورة أن تشمل التعليمات البرامج التي يجب تطبيقها مع المنتفعين بما يضمن مشاركة فاعلة وتطوير قدرات المنتفعين، حيث أن غياب تلك البرامج يعني أن تلك الدور هي مرحلة انتقالية بين الحياة والموت، ويزيد من احتمالية اصابة المنتفعين بالاكتئاب وما إلى ذلك من أمراض نفسية وعضوية في ضوء غياب المثيرات الحسية في البيئة المحيطة بهم.
- وجدت اللجنة أن كادر أحد الدور بلغ 11 موظفاً، ثمانية منهم يحملون الثانوية العامة فما دون، فيما يحمل المدير درجة ماجستير في الإدارة وتحمل الممرضة دبلوم تمريض، ولا توجد في الدار أخصائية نفسية أو اجتماعية مما يؤشر بشكل واضح على عدم توفر الكفاءات النوعية للعاملين.
- قيام بعض إدارات الدور بعمل جيد في منع عقد اي صفقة (تنازل، بيع، شراء عقارات وممتلكات شخصية للمسن/نة) داخل الدور منعا للتحايل،وقد نمي للجنة ان هناك بعض التجاوزات التي تقعاثناءزيارة كبار السن الى أسرهم واقاربهم إلا أنها لم تستطع التأكد من ذلك.

3. الرقابة والاشراف

تتوزع مسؤوليات الرقابة والاشراف على دور المسنين على عدد من الجهات، حيث تقع المسؤولية الأساسية على عاتق وزارة التنمية الاجتماعية بموجب قانون وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لعام 1956 وتعديلاته. وتقوم كوادر الوزارة بزيارات ميدانية تفقدية لهذه الدور بين الحين والآخر. اما الاشراف المباشر فيقع على عاتق مجالس الادارات الخاصة (المالكون والمستثمرون) لدى القطاع الخاص وعلى مجلس إدارات الجمعيات الأهلية التطوعية.

وقد لاحظت اللجنة أن الرقابة والإشراف سطحي بشكل عام ويتم أحياناً عبر اتصال هاتفي يجريه موظف وزارة التنمية الاجتماعية أو مديرياتها لإدارة الدار لسؤالها إن كان هناك مشاكل. وقد وجدت اللجنة أنه في دارين على الأقل (الأمل والزهراء) لا يوجد نظام داخلي، وأن آخر رخصة اطلعت عليها اللجنة بحوزة دار الزهراء عائدة للعام 2002، والغريب أن إدارة تلك الدور لا تعلم بضرورة وجود نظام داخلي للدار أو آلية تجديد الترخيص، وهو ما يدل على قصور عملية الرقابة والإشراف والمتابعة من قبل وزارة التنمية الاجتماعية.

وقد استغربت اللجنة كيف أن عمليات التفتيش والرقابة التي تمارسها وزارة التنمية الاجتماعية لم تؤدي إلى اكتشاف أن الدور لا تطبق شروط الترخيص المنصوص عليها صراحة. وأكدت إدارة دار الأمل أن أحداً من "التنمية الاجتماعية" لم يسأل عن الإلتزام بالشروط، ولقد لاحظت اللجنة في أحد الدور وجود كتب وجهت من قبل الفرق الرقابية في الوزارة لتصويب بعض الملاحظات في الدار دون وجود آلية واضحة لمتابعة تصويب تلك الملاحظات وتقدير مدى خطورتهاعلى حياة المنتفعين، بل لاحظت اللجنة أنه يتم التعامل مع كافة الملاحظات بنفس الأهمية ضمن أسلوب روتيني بغض النظر عن خطورة الملاحظة. ومن الواضح أن عمليات الرقابة والإشراف لا تميز بين مختلف القطاعات واحتياجات كل واحدة منها، إذ هناك فرق بين حاجات رعاية المسنين وحاجات الأيتام على سبيل المثال.

إن الإشراف والرقابة على المرافق الصحية والخدماتية للدور هو مسؤولية وزارة الصحة، وقد وجدت اللجنة أن فرق وزارة الصحة تقوم بزيارات تفقدية بصورة شبه دورية قد تصل أحياناً إلى زيارات ميدانية شهرية لبعض الدور،إلا أن اللجنة لاحظت كذلك أن زيارات فرق وزارة الصحة لبعض الدور تعتمد على العلاقات الشخصية مع إدارة تلك الدور،علماً ان مهمة المتابعة الصحية المباشرة للمنتفعين تقع على عاتق الطبيب والممرض والمشرف المفترض تعيينهم من قبل ادارات الدور او من قبل أطباء منتدبين من وزارة الصحة.كما تقوم مديرية الدفاع المدني بالتفتيش على اجهزة الانذار والحريق. وقد اثنت ادارات الدور لدورها واستجابتها السريعة اذ تقوم بمهمة اسعاف الحالات الطارئة ونقلها من الدور الى المستشفيات المختصة.

ويحق للمركز الوطني لحقوق الإنسان كما هو معلوم القيام بزيارات ميدانية لأي مكان يعتقد ان فيه انتهاكات لحقوق الانسان بموجب المادة 10 (ب) التي تنص أن "للمركز الحق فيما يلي: زيارة أي مكان عام يبلغ عنه أنه قد جرى أو تجري فيه تجاوزات على حقوق الإنسان"، كما يتولى المركز بموجب المادة السابعة من قانونه مراقبة التجاوزات التي تقع على حقوق الإنسان والحريات العامة في المملكة، والسعي لوقف أي تجاوز عليها. وفي سابقة تسجل للمركز الوطني لحقوق الأنسان قام في عام 2008-2009 بتنفيذ زيارات ميدانية مكثفة لدور المسنين واطلق اول تقرير في المملكة يشمل أوضاع حقوق هذه الفئة من المجتمع. وترى اللجنة أن المركز يجب أن يكثف من زياراته التفقدية لهذه الدور وغيرها من دور الرعاية الاجتماعية. وقد تبلّغ المركز الوطني لحقوق الإنسان عن حالات اساءة وعقوق من قبل الابناء وحالات تحايل للطعن باهلية المسن للحصول على ممتلكاته، وتم الابلاغ كذلك عن حالات تشرد لمسنين ليس لهم أي معيل، وقامت وزارة التنمية الاجتماعية بتحويلهم الى دور المسنين.

4. المنتفعون

من المفترض أن دور المسنين تلبي حاجات المسنين الذين يفتقرونإلى ملجأ آمن لمن هم بحاجة الى مأوى ضمن حاجات أخرى تلبيها هذه الدور لهم، فبعض المسنين يعانون من عدم وجود أبناء لهم إما بسبب عدم الزواج، أو لأسباب صحية، ويعاني بعضهم من انشغال ابنائهم عنهم إما بسبب السفر ووجودهم خارج البلاد، او بسبب عدم القدرة على رعاية ابائهم كما هو مفترض، وقد يعاني البعض الآخر من الوحدة والملل ويفضل ان يكون مع اقرانه من المسنين كما لوحظ في دارات شما.

بلغ عدد المنتفعين في دور المسنين عند زيارة اللجنة حوالي (343) منتفعاً من كلا الجنسين منهم (44) مسنة . اما عن الرسوم الشهرية التي يقوم بدفعها المنتفعون فتبلغ في اقصاها (1200) دينار، وتبدأ من (150) دينار، علما ان دار السلام للمسنين هي الوحيدة في المملكة التي لا تتقاضى أجرا، وتشترط لقبولها المسنين ان يكونوا من الفقراء والمعوزين. وتعتمد قيمة الأجور على نوعية الخدمات المقدمة والتصنيفات الموجودة لدى الدور مثل الرغبة في اطعمة معينة أو المتابعة الطبية الحثيثة أواشغال غرفة مفردة او مع آخرين.

وقد لاحظت اللجنة أن بعض الدور تقوم بإلزام جميع المنتفعين بنوعية الطعام الذي تختاره إدارة الدار ولا تنوع في الوجبات بما يراعي حاجة كل منتفع أو وضعه الصحي، حيث لاحظت اللجنة أن كوادر تلك الدور تفتقر إلى توفر أخصائية تغذية تشرف على نوعية الطعام الذي يقدم للمسنين ومدى ملاءمته للوضع الصحي لهم، خصوصاً أن العديد من المسنين لديهم مشاكل صحية تتطلب عناية خاصة في نوعية الطعام الذي يقدم لهم، والمفترض أن تقدم أكثر من نوع طعام في كل وجبة لتنويع خيارات المنتفعين.

كما لاحظت اللجنة غياب وسائل الترفيه كما في دار الامل والاكتفاء بالتلفزيون والمجلات ، فيما تحدثت دار الزهراء عن نشاطات أخرى.

ولاحظت اللجنة أن حالة المنتفعين النفسية سيئة، وهو على ما يبدو نتيجة ثلاثة عوامل أساسية، أولها: قلة زيارات الأهل والأقارب. وثانيها: غياب البرامج الفعالة التي تشغل وقت المنتفعين. وثالثها: ضعف تدخلات الطبيب النفسي، إن وجد، في مساعدة المنتفعين على تجاوز أوضاعهم والتعايش الإيجابي مع واقعهم.

ومن الأمور المؤسفة أن اللجنة لم تلاحظ وجود أي جهد تطوعي من قبل مؤسسات المجتمع المدني والشباب والشابات لمساعدة المسنين والعناية بهم والترفيه عنهم. وبنفس الوقت لاحظت اللجنة الغياب الواضح للعناية بالاحتياجات النفسية والإنسانية للمنتفعين إذ يغلب على إدارة هذه الدور عقلية الانتفاع وتحقيق الربح بأقل إنفاق ممكن، حيث أن آلية التعامل مع المنتفعين في ظل غياب المختصين والبرامج التدريبية للعاملين تجعل التعامل مع المسنين من باب إدامة الحياة بما تيسر في ظل غياب مطلق لادنى حقوق الإنسان التي لا تحرم حق المسن في العطاء ضمن امكانياته أو تحرمه حقه في المشاركة الاجتماعية الفاعلة.

كما أن بعض المنتفعين يعانون أمراضاً نفسية وصحية وهم بحاجة إلى عناية خاصة غير متوفرة بالمعنى العلمي الدقيق، حيث لوحظ أن وجود الأخصائيين النفسيين أو الاجتماعيين في بعض الدور هو على نظام الدوام الجزئي، في حين أن الحاجة تتطلب وجودهم بدوام كامل على الأقل لمدة 8 ساعات يومياً. كما لاحظت اللجنة وجود بعض المنتفعين ممن هم بحاجة إلى برامج تأهيلية في العلاج الطبيعي، ولكن في غياب أخصائي العلاج الطبيعي من الكوادر العاملةيتم التعامل معهم على أن الخدمة الفضلى التي تقدم لهم هي نقلهم من الكرسي المتحرك إلى السرير ومن السرير إلى الكرسي في ظل غياب البرامج العلاجية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات وعدم تدريب المشرفين على متابعة البرامج العلاجية للمنتفعين في حال تم توفير أخصائي علاج طبيعي من قبل الأهل لإعطاء جلسات علاج طبيعي لأحد المنتفعين دون وجود أدنى رقابة من قبل إدارة تلك الدور على مدى أهلية الأخصائي وحصوله على ترخيص يسمح له بإعطاء جلسات علاج طبيعي للمنتفعين، بحجة أن الأخصائي يتم التعاقد معه من قبل أهالي المنتفعين وحسب الحاجة، مما يشكل خطورة على المنتفع الذي يتلقى الخدمة وعلى غيره من المنتفعين الموجودين في الدار في حال حصول أي تجاوزات ممكنة إذ لا تتأكد الدار بأي وسيلة رقابية من سلامة وجودة العلاج الطبيعي.

وبسبب عدم وجود دور للمسنين تحت مظلة القطاع الحكومي، تقوم وزارة التنمية الاجتماعية بشراء خدمات بعض الحالاتوتحويلها الى القطاع التطوعي بمبلغ وقدره (220) دينار شهريا. وتبين للجنة ان وزارة التنمية الأجتماعية قد قامت بشراء خدمات لـ(145) مسناً اثناء فترة الزيارة بموجب اتفاقيات خاصة بين الوزراة وكل دار من دور الرعاية، كما لوحظ قبول الحالات الصعبة من المسنين في الدور التابعة للقطاع التطوعي الأهلي أكثر منه لدى الدور التابعة للقطاع الخاص.وترى اللجنة أن هذا التوجه يمكن تعميمه على مراكز الرعاية الاجتماعية الأخرى بعد تقييمه ووضع الضوابط التي تحكم جودة الخدمات وآليات تقديم الخدمة والمتابعة، وذلك تمهيداً في المدى البعيد لخروج الوزارة من تقديم الخدمات.
ومن الاشكالات الأساسية المتعلقة بالمنتفعين عدم وجود دار متخصصة لاستقبال حالات الاعاقة النفسية والذهنية من المسنين، وقيام الوزارات المعنية بالقاء اللوم والمسؤولية على غيرها، اذ تجد وزارة الصحة ان تأمين مثل هذه الدور هو من اختصاص وزارة التنمية الاجتماعية، بينما ترى وزارة التنمية الاجتماعية ان هذا الأمر يقع تحت مظلة وزارة الصحة على اساس ان المنتفع مريض ويتطلب التدخل العلاجي.

5. الإطار التشريعي
لم يتناول المشرع الاردني تعريف المسن من الناحية البيولوجية وانما عرّفه من الناحية العمرية.فقد اجمعت التشريعات الوطنية على ان المسن هو الشخص الذي يزيد عمره عن (60) سنة للذكور و(55) سنة للاناث. اما عن اهم التشريعات التي تناولت حقوق المسنين فهي:
 قانون الضمان الاجتماعي المؤقت رقم (7) لسنة 2010
 قانون التقاعد المدني وتعديلاته رقم 34 لسنة 1959
 قانون التقاعد العسكري وتعديلاته رقم 33 لسنة 1959
 قانون الضريبة العامة على المبيعات وتعديلاته رقم 6 لسنة 1994
 قانون وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل رقم 14 لسنة 1956
 تعليمات ترخيص دور المسنين رقم 2 لسنة 2001

وتتناول تعليمات ترخيص دور المسنين الشروط المطلوبة لترخيص الدور وتتناول كذلك المواصفات والشروط المطلوبة في المبنى المراد ترخيصه لانشاء دار لخدمة المسنين مثل الاستقلالية والقرب من الخدمات العامة وملائمة المبنى لقدرات المسنين الجسدية ويمكنهم من التنقل فيه بسهولة، وقد لوحظ ان الحد الادنى فقط من هذه الشروط متوافرة في الدور التي تمت زيارتها، فوجود مقابض ومماسك لتسهيل حركة كبار السن غير كافية في مرافق الدور المختلفة، وكذلك عدد الحمامات غير كاف بالنسبة للطاقة الاستيعابية للدور خاصة في القطاع الخاص.

ان التعامل مع قضايا المسنين في دور الرعاية لا يتوافق مع حجم المسؤولية تجاه هذه الفئة من المجتمع فمثلا التعليمات التي تم ذكرها بسيطة وبحاجة الى تطوير وتعديل و/ أو استحداث انظمة تشمل كافة آليات العمل والخدمات داخل دور رعاية المسنين مثل شروط قبول الحالات المحولة من وزارة التنمية الاجتماعية، اذ لاحظت اللجنة وجود بعض الحالات دون سن (55) للنساء والرجال من ذوي الاعاقة الذهنية والنفسية البسيطة والمتوسطة بناء على توصية من وزارة التنمية الاجتماعية. إلا أن عدم وجود دور خاصة بهذه الفئة وغياب معايير التصنيف الحقيقية لدى الوزارة لا يساعد على حل هذه المعضلة حلاً جذرياً. كما يمكن وصف هذه التعليمات بأنها قاصرة ولا تغطي جميع الجوانب ذات العلاقة، وتحتاج الى تعديل فمثلا ليس هناك اشارة الى شروط قبول المسنين في الدور.

وتبين للجنة أن وزارة التنمية الاجتماعية قد قامت فعلا بتحديث نظام الترخيص لدور المسنين لغايات توسيع وشمولية غطاء الحماية القانونية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة من المجتمع.وترى اللجنة ضرورة الإسراع في إقرار النظام.

ومن الاشكالات الاخرى واجبة الذكر التي لا يمكن حلها إلا بتعديل تشريعي، لجوء بعض المحاكم المختصة إلى اصدار حكم يتعلق بالحجر على اموال المسنين دون الرجوع الى الأساليب الحديثة لمعرفة مكنونات ورغبات المسنين.




3 . مراكز النساء والاطفال ضحايا العنف الأسري


1. البيئة المادية

هناك مركزانلاستقبال النساء المعنفات وهمادار الوفاق الاسريالتابع لوزارة التنمية الاجتماعية ودار الضيافة التابع لاتحاد المرأة الاردنية في حين يوجد دار واحدة لاستقبال الأطفال ضحايا العنف وهي دار الامان التابعة لمؤسسة نهر الأردن. ويلحظ أن جميعها تقع في مدينة عمان العاصمة مما يعني صعوبة استفادة النساء المعنفات والأطفال ضحايا العنف الأسري في غالبية مناطق المملكة من خدمات هذه الدور.
تستقبل دار الوفاق الأسري الفتيات والنساء ضحايا العنف الأسري من جنسيات مختلفة من عمر 14 سنة فما فوق، وتستقبل أطفال الأمهات على أن لا يزيد عمر الذكور عن 6 سنوات، وتشترط أن لا تزيد مدة إقامة السيدة في دار الوفاق الأسري عن ستة أشهر ولا تستقبل النساء والفتيات المهددة حياتهن بالقتل، وكذلك حالات تكرار التغيب عن المنزل، وتحرم السيدة ضحية العنف في الدار من الإتصال بالعالم الخارجي، حيث يتم مصادرة هاتفها الخلوي ووضعه بالأمانات، وتستقبل الدار الحالات المحولة إليها من إدارة حماية الأسرة. ويتوفر في هذه الدار عيادة مزودة بطبيب من وزارة الصحة بدوام يومي إضافة إلى توافر برامج تأهيلية للنساء حيث يوجد غرف مخصصة لتعليم الخياطة والتجميل والكمبيوتر (الحاسوب) وصناعة الحلويات (ما زالت قيد التجهيز) ويوجد صالة رياضية للنساء المقيمات مزودة بالمعدات الرياضية اللازمة والدار تحتوي على حضانة للأطفال تعمل حتى الساعة الثالثة بعد الظهر ومزودة بكافة التجهيزات اللازمة.
أما دار ضيافة النساء المعنفات التابع لإتحاد المرأة الأردني فتوفر فرص الإيواء المؤقت للنساء المعنفات من عمر 18 سنة فما فوق وأطفالهن دون النظر إلى جنس أطفالهن أو درجة الخطورة على حياة السيدة، ومدة إقامة السيدة في الدار تنتهي بحل مشكلتها، والنساء المقيمات في الدار يبقين على اتصال بالعالم الخارجي، وتستقبل الدار من يلجأ لها من ضحايا العنف من النساء دون الحاجة لأن تحول إليها من أية مؤسسة أخرى ويتوفر في الدار عيادة مزودة بطبيب من وزارة الصحة بدوام يومي، إضافة إلى توفر برامج تأهيلية للنساء المقيمات في الدار مثل تعليم فن الطهو والتجميل وفن التطريز وتسعى لإيجاد فرص عمل لهن.
وتتميز هذه الدور بجودة الخدمات المقدمة للمنتفعين بالإضافة الى ملائمة البيئة المادية بالنسبة لدار الوفاق الأسري، اذ ان المبنى واسع ومقسم الى منامات واماكن تقدم فيها خدمات قانونية واجتماعية وصحية وتأهيلية وهي تحتوي على حضانة للأطفال، او بمعنى آخر يسمح للأمهات بالأحتفاظ باطفالهن حتى سن (6) سنوات للذكور، بينما الأناث يسمح لهن بالتواجد في اي مرحلة عمرية كانت، وفي الدار حضانة للأطفال وأماكن مخصصة للعب. ولوحظ وجود كاميرات مراقبة في دار الوفاق الأسري لمتابعة اوضاع النساء والتأكد من عدم وجود انتهاكات.
أما دار الأمان الخاصة بالاطفال ضحايا العنف الأسري التابعة لمؤسسة نهر الأردنفتستقبل الأطفال ضحايا العنف الأسري من الولادة حتى سن 12 سنة للذكور و 13سنة للإناث وذلك بناء على كتب رسمية من مؤسسات حكومية، فترة إقامة الأطفال في الدار تنتهي بانتهاء مشكلة الطفل وعلاجه وتأهيله، وخلال هذه الفترة إذا كان الطفل في سن الدراسة يتم نقله إلى مدرسة قريبة من الدار وتمكينه من الذهاب إلى المدرسة بواسطة باصات الدار، ويقيم الأطفال مع مربيات (نظام الأسرة) في شقق منفردة تحتوي كل منها على 6-9 أطفال حسب سعة الشقة ويتوفر في الدار خدمة الإرشاد النفسي والإجتماعي، وبالنسبة لواجبات الطهي والتنظيف داخل هذه الشقق يتم من قبل موظفات معينات لهذا الغرض وبشكل عام فإن البنية التحتية لهذه الدار جيدة وفيها ساحات للعب والترفيه ومكتبة.
وعلى صعيد آخر لاحظت اللجنة عدم موائمة البيئة المادية لدار الضيافة التابع لاتحاد المرأة الاردنية اذ ان المبنى قديم ولا يفي بالغرض المفترض منه رغم جودة الخدمات التي توفرها الدار من مثل خدمات التأهيل أثناء وجود النساء في الدار وخدمات المتابعة اللاحقة بعد مغادرتهن. ومما يذكر أن هذه الدار هي الدار الوحيدة التابعة للقطاع الأهلي ولذا فإن اللجنة تتمنى على مؤسسات المجتمع المدني أن تحذو حذو إتحاد المرأة الأردني بتقديم خدمات مماثلة للنساء المعنفات.

2. الموارد البشرية
لاحظت اللجنة وجود اخصائيين اجتماعيين ونفسيين من النساء تقومن بمهام متابعة اوضاع النساء المعنفات، كما لاحظت اللجنة أن الكوادر العاملة مدربة للتعامل مع قضايا العنف، وقادرات على اتاحة الفرصة للتوصل الى حلول اجتماعية واقتصادية للمعنفات من خلال اعادة التأهيل.
كما لوحظ وجود ملفات شخصية لكل حالة تتضمن دراسة اجتماعية وتوصيات ترمي الى ردم الصدع الإجتماعي والنفسي للمرأة المعنفة وابنائها والاطفال المعنفين على حد سواء والخطة العلاجية الواجب اتباعها مع كل حالة من حالات الاطفال وفقاً لما حددته الاخصائية النفسية وترى اللجنة أنه لا بد من متابعة الخطط العلاجية الموضوعة لتقييم فاعليتها بشكل دوري.
اما بالنسبة لآلية عمل دور النساء المعنفات فيكون عملها تشاركياً مع قطاعات المجتمع المختلفة أكانت حكومية او غير حكومية مثل ادارة حماية الاسرة والمركز الوطني للطب الشرعي والمركز الوطني للطب النفسي ومؤسسة نهر الاردن.
3. الرقابة والإشراف

تقع المسؤولية الأساسية للرقابة والاشراف العام على مراكز رعاية النساء واطفال ضحايا العنف الأسري على عاتق وزارة التنمية الاجتماعية بموجب قانون "وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل" رقم (14) لسنة 1956 وتعديلاته. اما بالنسبة لدار الضيافة التابع للقطاع التطوعي فبالإضافة لرقابة وإشراف الوزارة تقع مسؤولية الرقابة والأشراف أيضا على إدارة الدار العليا (اتحاد المراة الأردنية) وهي منظمة مجتمع مدني غيرربحية. اما دار الامان التي تدار من قبل مؤسسة نهر الأردن، فتخضع في ادارتها والاشراف عليها لكل من الوزارة وإدارة المؤسسة.
كما تقوم وزارة الصحة بالاشراف والرقابة على المرافق الصحية والخدماتية لهذه الدور، علماً ان مهمة المتابعة الصحية للمنتفعين تقع على عاتق الطبيب والممرض المعين من قبل ادارات الدور اذ تتوفر خدمات صحية متميزة في دار الضيافة التابع لأتحاد المراة الأردنية فهناك عيادة طب عام يشرف عليها طبيب وممرضة لمتابعة الأحوال الصحية للنساء المعنفات وابنائهن المرافقين لهن، اما بالنسبة لدار الوفاق الأسري فيتم التعامل مع اطباء منتدبين من وزارة الصحة. وعلى العموم فان خدمة الرعاية الصحية في دور النساء والفتيات المعنفات يعتبر جيدا من حيث نوعية الخدمة وتوافرها بشكل دائم.كما تقوم مديرية الدفاع المدني بالتفتيش على اجهزة الانذار والحريق بصورة شبه دورية.

4. المنتفعون

بلغ عدد المنتفعات من دار الوفاق ودار الضيافة وقت الزيارة، (61) من الإناث و(37) طفلاً مرافقاً. بينما بلغ عدد الاطفال في دار الأمان 25 طفلاً. وتستقبل هذه الدور، كملاذات آمنة مفترضة، نساء معنفات من جميع الجنسيات بالإضافة الى حالات التغيب عن المنزل (منزل الأسرة) لأول مرة.
وتقدم هذه الدور جميع الخدمات التأهيلة لمرحلة ما بعد الخروج من الدار، بالإضافة الى خدمات الرعاية النفسية والاجتماعية والتي تهدف الى مساعدة النساءعلى ايجاد حلول ضمن أسرهن اولا، وان لم تنجح الجهود والمساعي يتم تأهيل هؤلاء النساء للإندماج في المجتمع. وقد لاحظت اللجنة أن بعض الحلول التي تضعها دار الوفاق للنساء المعنفات غير واقعية وغير مدروسة بشكل كافٍ، كما يجري تهديد البعض من النساء بالتحويل لمركز وتأهيل الجويدة في حال عدم قبولهن بالحل، كما لاحظت اللجنة تراجع المتابعة اللاحقة عن المستوى الذي كان موجوداً سابقاً. وقد علمت اللجنة أن إحدى النساء المعنفات قد تم قتلها من قبل والدها بعد أن تم الإفراج عنها من قبل دار الوفاق مما يستوجب التساؤل عن مدى نجاعة دراسة الحالة قبل الإفراج وتقدير الخطورة الناجمة عنه. وعلى الرغم من وجود إقرار خطي من المنتفعة بموافقتها على الإفراج إلا أن اللجنة ترى أنه من الضروري فتح تحقيق من قبل الوزارة في الأمر بما في ذلك الأساليب والإجراءات التي اتبعت والدراسات التي أجريت قبل الإفراج.
يرافق النساء المعنفات في الدور اطفالهن لتجنيب الأطفال مخاطر الشعور بالغربة والعزلة وفقدان عاطفة الأمومة، وكحق لهم في البقاء في حضانة الأم ، ولإبعادهم عن أجواء المشاحنات الأسرية كما تستقبل دار الأمان الاطفال المحولين من قبل ادارة حماية الاسرة بسبب تعرضهم للعنف داخل اسرهم. حيث تقدم لهم الرعاية الاجتماعية والنفسية في سبيل اعادة تأهليهم ومعالجة آثار العنف الذي تعرضوا له. وتقدم لهم خدمات التعليم من خلال الالتحاق بالمدارس لمتابعة تحصليهم العلمي.

5. الإطار التشريعي

يعتبر قانون الحماية من العنف الأسري المظلة الرئيسية للتعامل مع قضايا العنف الموجه للنساء، الا ان هذاالقانون لا يزال غير مفعل كما يجب وبالصورة المطلوبة لحماية النساء والفتيات المعنفات اذ تقوم ادارة حماية الأسرة بحل المشكلة دون الرجوع الى لجان الوفاق الأسري التي انشئت خصيصا بموجب القانون لغايات المصالحة و/أو متابعة اوضاع المرأة المعنفة لما فيه خير ومصلحة الأسرةبجميع افرادها.
يضاف الى ذلك عدم تطبيق هذا القانون في المحاكم من قبل المحامين والقضاة، وعدم صدور الأنظمة والتعليمات اللازمة لانفاذه بشكل فعال. ويأتي ايداع الأطفال ضحايا العنف الأسري في دار الأمان سندا للمادة (31) من قانون الأحداث، وكذلك يتم تحويل غالبية النساء ضحايا العنف إلى الحكام الإداريين بموجب قانون منع الجرائم، ويستدعي هذا الأمر إعادة تقييم هذا الإجراء بما يراعي مصلحة النساء.
اما قانون العقوبات فهو الأداة الرئيسية للاقتصاص من آثار العنف الجسدي والنفسي وقد شملت التعديلات الأخيرة للقانون تشديد العقوبات على الجرائم التي تقع على الفتيات دون سن الثامنة عشر وعلى النساء ذوات الإعاقة.
ورغم الوعي الأجتماعي والقانوني لدى معظم القضاة ممن اصبحوا على بينة من خطورة الاستفادة من تخفيف الحكم إلا أن موضوع التنازل عن الحق الشخصي من قبل ذوي واقرباء الضحية يبقى عاملا اضافيا للتنصل من الجريمة.ويشار ايضا في هذا السياق الى خطورة الإعفاء من العقاب لمن تزوج من ضحيته في الجرائم الجنسية، وتحديدا جريمة الاغتصاب.
ومن المفارقات التي وجدتها اللجنة عدم وجود مظلة قانونية لحماية المشرف او مدير الدار في حال الحاجة الى القيام باجراء طبي طارىء يتطلب منهم التوقيع بدلا من موافقة ولي الامر، حيث ان القانون لا يعطيهم هذا الحق، بل اناط هذه المسؤولية في حال عدم القدرة على الوصول الى ولي الامر الى المدعي العام، الامر الذي يرتب عليهم مسؤولية قانونية في حال تجاوز ذلك.

4 . مراكز الأطفال في نزاع مع القانون ( الأحداث)


1. البيئة المادية
بلغ عدد مراكز رعاية الاحداث التي قامت اللجنة بزيارتها ستة مراكز، اثنان منها في اربد، واحد في عمان وواحدة في معان. بالإضافة إلى دار رعاية الفتيات في الرصيفة. وقد لوحظ أن هذه المراكز تتفاوت من حيث بيئتها المادية وبنيتها التحتية، حيث ان بعضها حديث البناء ( كدار تربية وتأهيل الاحداث / عمان)، والذي على الرغم من حداثته (مستخدم منذ حوالي 5 شهور فقط)، الا انه اصبح بحاجة الى صيانة في حين ان بعضها الآخر قديم ويحتاج الى صيانة عامة، مثل (دار تربية وتاهيل الاحداث/ معان).
كما لوحظ اثناء الزيارات الميدانية ان هنالك اعمال صيانة قائمة في عدد من هذه الدور(دار رعاية الفتيات / الرصيفة)، كما ان بعض الدور في صدد الانتقال الى مباني اخرى اكثر ملائمة، (دار تربية وتاهيل فتيات عمان) بسبب ضيق المكان وعدم توفر المساحة الكافية لتطوير وتقديم أي برامج إعادة تاهيل وادماج.
ولوحظ من خلال الرصد تفاوت مدى الإهتمام بمستوى النظافة، والصيانة، وتقديم الخدمات وبرامج إعادة التأهيل والإدماج، والعناية بممتلكات المراكز من مركز الى آخر حسب طبيعة الإدارة في كل مركز ومدى اهتمامها بتسهيلات الإدامة حيث وجدت اللجنة أن مستوى التهوية والنظافة في دار تربية وتاهيل الاحداث/ معانلا تتفق مع معايير السلامة العامة والمعايير الدنيا المقبولة كما لاحظت اللجنة في دار تربية وتاهيل الاحداث/ اربد ( 16-18) سوء التهوية وخللاً في الصرف الصحي.
كما لاحظت اللجنة نقصاً في وسائط النقل والباصات المخصصة لخدمة كل مركز بشكل عام، حيث راوح عددها بين (1 - 2) باص لكل مركز، وهذا العدد لا يكفي حتى لتغطية طلبات المحاكم.
وتجدر الإشارة الى بعض الملاحظات الملفته التي رصدتها اللجنة، واهمها:
- وجود زنازن فردية في دار تربية وتاهيل الأحداث/ معان، لذا ترى اللجنة ضرورة هدمها فوراً. كما توجد مساحات شاسعة داخل المبنى من غرف وقاعات، وخارج المبنى من ساحات واراضي يمكن استغلالها لبرامج تاهلية هادفة ولكنها غير مستغلة بل متكاد تكون مهجورة.
- نتيجة اعمال الصيانة في مركز رعاية الفتيات/ الرصيفة التي بدات منذ ثمانية أشهر ولغاية إعداد هذا التقرير تم وضع جميع المنتفعات (16 منتفعة) في صالة واحدة لا تتوافر على ادنى مستوى للظروف والشروط الصحة والسلامة كما يعرض، هذا الواقع، حياة الفتيات إلى الخطر وإلى إمكانية تعرضهن للتحرش الجنسي من قبل العمال.
- عدم توافر المياه بشكل كاف في دار تربية وتأهيل الاحداث/ اربد التي تعد مشكلة أساسية ومستمرة وفقاُ لمدير الدار.

2.الموارد البشرية
لاحظت اللجنة أثناء زيارتها للمراكز قلة عدد الموظفين وتحديداً من فئة الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والاشراف الطبي بالمقارنة مع عدد المنتفعين، وعلى سبيل المثال يوجد في دار رعاية الأحداث / الرصيفة (72 منتفعا) 4 مشرفين و2 اخصائيين اجتماعيين ومراقب سلوك واحد فقط.
كما لوحظ بشكل عام ضعف الكوادر المهنية وحاجتهم للتدريب على مهارات التعامل مع الاطفال، والارشاد النفسي، ومفاهيم ومبادىء حقوق الانسان، والمعايير الدنيا الواجب توافرها للتعامل مع الاطفال، و القوانين والتشريعات الوطنية ذات الصلة بالفئة التي يتعاملون معها.
كما تلقت اللجنة خلال زياراتها الميدانية عددا من الشكاوى من قبل العاملين في هذه الدور تمحورت بشكل اساسي حول تدني مستوى الدخل مقارنة بطبيعة العمل وصعوبته،ووصمة النقل التأديبي المرتبطة بالعملفي دور الرعاية، وعدم امكانية التطورالوظيفي من حيث الترفيع والنقل، وعدم وجود حماية قانونية للمشرفين الذين يمكن ان يتعرضوا للشكوى الكيدية من قبل بعض المنتفعين وذويهم.
كما رصدت اللجنة عدم وجود معلمين منتدبين من قبل وزارة التربية والتعليم لغيات تعليم الاطفال المنتفعين، وخصوصا انهم في عمر التعليم الالزامي. كما لا يوجد برامج محو امية موجهة للاطفال على الرغم من انتشار الامية في دور رعاية الاحداثوخصوصاً في دار رعاية وتاهيل الاحداث/ معان، وذلك بسبب عدم تعاون وزارة التربية والتعليم في توفير هذه البرامج، واشتراط الوزارة ضرورة توفر 10 طلاب على الاقل للموافقة على فتح صف محو امية في المركز.
كما لوحظ وجود نقص حاد في عدد المدربين المتخصصين في التدريب المهني، والواجب انتدابهم من مؤسسة التدريب المهني للخدمة في هذه المراكز، كما لوحظ بشكل عام عدم توفر ورش تدريب مهني مهيئة بشكل كاف لخدمة المنتفعين في مراكز عدة فيما التي فيها مثل تلك الورش غير مفعلة بسبب نقص الموارد وعدم تعاون مؤسسة التدريب المهني.


3. الرقابة والإشراف
أفاد جميع مدارء الدور بوجد زيارات رقابة وتفتيش دورية من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، تحديدا مديرية الدفاع الاجتماعي ومديريات الميدان، إلا ان اللجنة لاحظت أن هذه الزيارات روتينية ولم ينعكس اثرها على تطوير الخدمات والارتقاء بها في بعض الدور. كما أفاد البعض بأنهم تلقوا بعض الزيارات من قبل المركز الوطني لحقوق الانسان ووزارة الصحة ولكن بشكل غير منتظم. كما أشار بعض مدراء دور رعاية الأحداث الى قيام المدعين العامين باجراء بعض الزيارات وتفقد الملفات.
وعند الاطلاع على السجلات الخاصة بالمنتفعين، لوحظ في بعض الدور عدم وجود ملفات طبية متضمنة الفحص الطبي والتحقق من اية اصابات عند دخول اي منتفع للدار، وعدم وجود تقرير حول الحالة الصحية لكل منتفع. بالاضافة الى عدم وجود ملفات خاصة ببرنامج التأهيل النفسي والاجتماعي الموجهة لكل منتفع.
كما لوحظ بشكل عام وجود متابعة على تجديد توقيف الأطفال وتضمينها ملفاتهم، الا انه رصدت حالة لحدث موقوف في دار رعاية الاحداث/ عمان منذ ثلاثة أشهر ولا يوجد اي كتاب في ملفه يفيد بتجديد التوقيف.
ولوحظ بشكل عام ضعف المتابعة القانونية لقضايا الأطفال، المقدمة من جهات حكومية، في حين تقوم بعض مؤسسات المجتمع المدني بتوفير المساعدة القانونية المجانية للاطفال في هذه المراكز، حيث يتم زيارة الحدث أثناء إقامته في الدار والتوكل عنه في قضيته، إلا أن هذه المساعدة القانونية قد لا تشمل جميع الاطفال بسبب رفض الأهالي توقيع وكالات لمحامين لتمكينهم من تمثيل الأطفال أمام المحاكم ومتابعة قضاياهم، ويأتي هذا الرفض بسبب عدم اهتمام الأهل بالطفل وخاصة في حال كان الطفل من أسرة مفككة لا ترعى ابناءها أو لوجود تعارض بين مصلحة الطفل ومصلحة الأهل في حالة كان أحد البالغين من الأسرة هو الجاني ومن مصلحته أن يدان الطفل في القضية وذلك لأن الطفل سيلقى عقوبة أخف ولعدم وجود اسبقيات على الطفل الحدث، كما تواجه خدمة المساعدة القانونية مشكلات وتحديات في حال كان والدا الطفل متوفين أو كان الطفل الحدث متهماً بقتل أحد والديه.
أما اذا تم ارتكاب الجريمة بالاشتراك مع بالغ فتعتبر محكمة البالغين هي المحكمة المختصة مما قد يهدر من الضمانات الواردة في قانون الاحداث، وتجدر الاشارة إلى أن سن المسؤولية الجزائية وفقاً لقانون الأحداث الأردني لا زال سبع سنوات إلى أن يقر قانون الأحداث الجديد.



4.المنتفعون
يوزع المنتفعون على (5) دور للذكور بواقع (197) طفلا (حدثا) ما بين موقوف ومحكوم وفي دار واحدة مخصصة للفتيات ما بين موقوفات ومحكومات بواقع (10) فتيات. ويصنف هؤلاء الاطفال في معظم الدور وفقاً للفئة العمرية، في محاولة لفصل الفئة العمرية من 12- 15 عن الفئة من 16-18، كما ياخذ في بعض الاحيان عامل البنية الجسدية (الحجم) عند توزيع الأطفال (الاحداث) على المنامات أو البيوت الاسرية، ويتم التصنيف على اساس الجريمة، او الفصل بين الموقوف والمحكوم خلافا ًللاسس العالمية المعتمدة.
ولوحظ كسمة عامة لهذه الفئة ضعف التحصيل العلمي، والانقطاع عن الدراسة لسنوات وتفشي الامية بينهم كما لاحظت اللجنة ظاهرة التكرار أو العودة للإنحراف لدى عدد من المنتفعين الامر المرتبط بشكل مباشر بضعف برامج اعادة التأهيل والادماج. وقد لاحظت اللجنة بكل أسف أن أحد الأساليب المتبعة في التأديب نقل الطفل الى دار خارج محافظته لفترة طويلة مما يحرمه من تلقيى الزيارات العائلية،ما يترك اثرا سلبيا على الطفل وذويه. كما لاحظت اللجنة نقل الفتيات الجانحات أو المحتاجات في بعض الحالات إلى الحماية والرعاية إلى المراكز الأمنية أو المحكمة بدون وجود شرطية مرافقة في مخالفة صريحة للتعليمات. كما لاحظت اللجنة فرض الزواج المبكر على بعض الفتيات وعدم المراعاة اللازمة للحوامل منهن.

5. الإطار التشريعي
ينص قانون وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل رقم 14 لسنة 1956 وتعديلاته في المادة (4) فقرة (5) على ان مسؤولية الوزارة الاشراف على الاحداث ومراقبة سلوك الجانحين منهم، والعناية بالاحداث المحكومين بعد اخلاء سبيلهم، وايجاد العمل وتأسيس منامات لهم.
ويعد هذا السند التشريعي اساسيا للدور الذي يجب ان تلعبه وزارة التنمية الاجتماعية في اطار توفير الرعاية اللاحقة للاحداث وادماجهم في المجتمع من خلال ايجاد فرص عمل لهم . إلا أنه لم يتم ترجمة هذا الأمر على ارض الواقع، حيث لم تلحظ اللجنة وجود برامج رعاية لاحقة للاحداث، الأمر الذي يزيد من فرصة "العود الجرمي" والتكرار.
كما أناط كل من قانون الأحداث رقم (24) لسنة 1968 وتعديلاته وقانون مراقبة سلوك الاحداث رقم (37) لسنة 2006 بوزارة التنمية الاجتماعية مسؤولية مراعاة شؤون الأحداث وتنفيذ العقوبات الصادرة بمقتضى قرارات قضائية من توقيف على ذمة التحقيق أو ايداع في دور الرعاية أو تحت رقابة مراقب السلوك.
وقد حدد قانون الأحداث تعريف الحدث بكل شخص اتم السابعة من عمره ولم يتم الثامنة عشرة ذكراً كان أم انثى، ويعتبر هذا التعريف احد اهم المآخذ القانونية على قانون الأحداث الذي حدد سن المسؤولية الجزائية للاطفال بسبع سنوات، وهو سن متدن جدأ ولا يتفق مع المعايير الدولية التي حددت سن الحدث بـ 12 عاما كحد ادنى للمسؤولية الجزائية. كما لا ينص قانون الأحداث على إنشاء محاكم مختصة بالأحداث في نزاع مع القانون، ولكن يخصص قاض للنظر في قضاياهم كما إذا ما ارتكبوا الجريمة منفردين أو بالإشتراك مع أطفال آخرين.
وتجدر الإشارة الى ان مشروع قانون الأحداث المعروض حالياً امام ديوان التشريع والرأي رفع سن المساءلة الجزائية الى 12 عاما، وتوصي اللجنة باعتماد هذا التعديل القانوني لاهميته ومن الملفت للنظر أن مشروع قانون الأحداث الجديد المعروض على ديوان التشريع والرأي بقي يراوح مكانه في الوزارة لمدة ست سنوات، وقد لعب التغيير السريع للوزراء دوراً أساسياً في هذا التأخير. لقد جسد مشروع القانون مبادىء العدالة التصالحية في التعامل مع الاحداث، وضرورة اعتماد بدائل الاحتجاز، وتشجيع العمل للمنفعة العامة كسياسة جنائية تعتبر حجز حرية الأحداث ملاذاً اخيراً كما نص مشروع القانون على استحداث اجهزة شرطية وقضائية متخصصة للتعامل مع الاحداث بما يتواءم مع المعايير الدولية لحقوق الانسان، وتغليب مبدأ "مصلحة الطفل الفضلى" عند التعامل مع قضايا الأحداث، واستحداث برامج رعاية لاحقة من شأنها إعادة إدماج الحدث في مجتمعه الطبيعي.
وترى اللجنة ان مشروع القانون الحالي في صيغته المعروضة على ديوان التشريع والرأي تجسد التزام الأردن لجهة مواءمة التشريع مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وخصوصاً تلك المتعلقة بحقوق الطفل. وتوصي اللجنة بضرورة الاسراع في اصدار هذا القانون لما فيه مصلحة قيمة للاحداث.
كما نصت المادة (4) فقرة (8) من قانون "وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل" على دور الوزارة في تنشيط المدارس الليلية لمكافحة الامية، إلا ان ذلك لم ينعكس على دور رعاية الاحداث التي تعاني من نقص في برامج محو الامية، وذلك عائد الى عدم تعاون وزارة التربية والتعليم في هذا الأمر.
وترى اللجنة ضرورة مراجعة نظام المساعدات للاحداث رقم (48) لسنة 1959 والذي يعطى الوزارة الحق بصرف مساعدات مادية للاحداث بواقع 3 دنانير شهرياُ و 15 دينار لابتياع ادوات يمكن ان يستعين بها للعمل وكسب الرزق، إذ ان هذه المبالغ قليلة جدا في الوقت الحالي ولا تحقق الغاية من صرفها وهي توفير امان مالي للحدث يجنبه الانحراف واعادة تكرار الجريمة.



خامساُ: مراكز المتسولين

1. البيئة الماديه
يوجد في الاردن مركز واحد للمتسولين وهو مركز الفيحاء لرعاية وتاهيل المتسولين ويقع في مادبا، ويقسم الى قسمين، احدهما للاناث والآخر للذكور. بناء المركز حديث وتقدم فيه الخدمات الأساسية ويتوفر فيه قاعة تلفزيون ومكتبة وحديقة وطاولة بلياردو وطاولة تنس وبليستيشن (play station).

2. الموارد البشريه
يوجد في المركز (8) مشرفين في قسم الرجال و(7) مشرفات في قسم الاناث واخصائيان نفسي واجتماعي ومراقب سلوك واحد ومدير واحد لكل الأقسام ومحاسبون وطهاة و(4) مستخدمات ومن المفارقات العجيبة التي لمستها اللجنة ان عدد المستخدمين في هذا المركز، أثناء الزيارة، يفوق عدد المنتفعين، حيث كان في المركز (16) منتفعاً فقط.

3. الرقابة والتفتيش
تعتبر وزارة التنمية الاجتماعية الجهة المخولة قانوناً بالرقابة والاشراف على مركز الفيحاء،إلا أن زيارات فرق التفتيش والرقابة من الوزارة لهذا المركز تعتبر، برأي اللجنة، روتينية وتفتقر للإشراف والرقابة الاحترافية والمهنية المؤثرة.

4. المنتفعون
المركز مخصص لايواء المتسولين والمتشردين، حيث يوضعون في أقسام يفصل فيها البالغون عن الأطفال. وبلغ عدد المنتفعينأثناء زيارة اللجنة (16) منتفعاً منهم 3 من البالغين و13 من الأطفالوبعضهم من المكررين، ولاحظت اللجنة عدم اللجوء إلى التصنيف بدلالة وجود فئات عمرية مختلفة ووجود فئات من غير المتسولين كالأيتام الذين يتم نقلهم من الدور التي ترعاهم إلى مراكز خاصة بالمتسولين كإجراء عقابي. أما عدد المنتفعات الإناث فكان (10) بينهن طفلة محتاجة للحماية والرعاية وليست متسولة، وظهر على احدى المنتفعات اعراض اعاقة عقلية.و قد ابدى معظم المنتفعين رغبة في التعلم، حيث ان معظهم يعانون الأمية.

5. الإطار التشريعي
يجرم قانون العقوبات التسول ويعاقب عليه في المرة الأولى بالحبس مدّة لا تزيد عن ثلاثة أشهر أو الإحالة إلى مؤسسة للعناية بالمتسولين لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاثة سنوات ويعاقب في المرة الثانية بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر او احالة المتسول الى مؤسسة يعينها وزير التنمية الاجتماعية للعناية بالمتسولين، غير انه يجوز لوزير "التنمية الاجتماعية" * في اي وقت شاء ان يفرج عن أي شخص عهد به الى أية مؤسسة بمقتضى المادة389 وفق الشروط التي يراها مناسبه. وكما نرى فإن هذه المادة تعطي للوزير صلاحيات واسعة للتصرف بدون وجود أي أسس أو معايير يستند إليها في قراراته في هذا الشأن. كما يجوز له أن يعيد الشخص الى المؤسسة المذكورة لاكمال المدة المحكوم بها اذا ما تم مخالفة هذه الشروط، وفي المرة الثانية بالحبس مده لا تزيد على سنه واحدة.
كما يعتبر قانون الاحداث الاردني رقم 24 لعام 1968 وتعديلاته الأطفال الذين يتم استغلالهم في اعمال التسول او الاطفال الذين يستجدون من فئة الاطفال المحتاجين الى الحماية او الرعاية، ويجوز لمراقب السلوك ان يقدم الى المحكمة المختصة أي محتاج للحماية او الرعاية، وله ان يستعين من أجل ذلك بأحد افراد الضابطة العدلية لتأمين مثوله امام المحكمة التي يحق لها اصدار القرار في الاحتفاظ به في احدى دور الرعاية لحين البت بالدعوى اذا اقتضت مصلحته بذلك، ولها أن تأمر والده بالعناية به بصورة لائقة او ان تغرم الوالد او الوصي او ان تحيله مدة لا تقل عن سنه ولا تزيد عن خمس سنوات الى دار الرعاية او الى أية مؤسسة مماثلة يعتمدها الوزير أو ان تضعه تحت رعاية شخص مناسب او أسرة مناسبة أو وضعه تحت اشراف مراقب السلوك، وذلك وفقاً للمواد (31، 32) من قانون الاحداث.
إن اللجنة إذ تلحظ انتشار ظاهرة التسول في الآونة الأخيرة، لا يسعها إلا أن تشير إلى التقصير الواضح في تفعيل تطبيق قانون الأحداث النافذ وبالذات المادتين (32،31)، وقد عبرت وزارة التنمية الاجتماعية على لسان وزيرها وبصريح العبارة أنها غير قادرة على معالجة ظاهرة التسول وأن مديرية الأمن العام هي الأقدر على ضبط المتسولين، الأمر الذي يستدعي الإسراع في مواجهة هذا الأمر بما في ذلك تعديل التشريع. ولا يفوت اللجنة أن تذكر بأن تدني الأوضاع الاقتصادية يسهم بشكل واضح في تفشي هذه الظاهرة وأن علاجها لا يمكن أن يكون أمنياً فقط، بل لا بد من تضافر جهود المؤسسات الرسمية كافة وخاصة أثناء الزيادات الموسمية لها.
ولا يسع اللجنة إلا أن تدق ناقوس الخطر وتحذر من أن ظاهرة التسول بدأت تقترب من ظاهرة الاتجار بالبشر. ولا تبرىء اللجنة بعض الاهالي الذين يدفعون أبناءهم نتيجة الفاقة أو غير ذلك من الأسباب إلى التسول مما يجعل من أبنائهم فرصة للاستغلال بكل أشكاله بما في ذلك الابتزاز من العصابات الإجرامية وتجار المخدرات. وتؤكد اللجنة على ضرورة تتبع الشبكات التي تدير عمليات تسول منظمة وتفكيكها بوصف ذلك جزءا من المعالجة الجذرية للمشكلة، إذ أن الاكتفاء بإلقاء القبض على المتسولين في الطرقات من غير التركيز على من يديرهم في الخفاء سيبقي عمليات التسول المنظم قائمة بل ويفاقمها كظاهرة تحتاج إلى مكافحة جادة.


























الباب الثاني

القضايا ذات الطبيعة العامة








يتناول هذا الباب اربعة عناوين رئيسية ذات طبيعة عامة وتشترك فيها فئات المراكز والمؤسسات الخمس التي سبقت الاشارة اليها اعلاه، حيث ارتأت اللجنة ان يتم معالجتها في باب منفصل وموحد وهي: التوعية والمسؤولية الاجتماعية، ومعايير الاعتماد والتصنيف وضبط الجودة، والرعاية اللاحقة والمتابعة، والتنسيق والتعاون الدولي.


أولاً: التوعية والمسؤولية الاجتماعية


واجهت اللجنة طيلة فترة انخراطها في تقييم واستكشاف واقع دور الرعاية الاجتماعية تساؤلات جدية عن سر التفاوت الملحوظ في قيمة ودور وأهمية المسؤولية الاجتماعية بين فئة وأخرى من الفئات التي تحتاج إلى رعاية اجتماعية مؤسسية ماديا ومعنويا.إذ تعتمددور الرعايةالحكومية والأهلية التطوعية، على إنفاق مباشر من هاتين الجهتين فضلا عن نظام الكفلاء لكفالة الايتام ومن في حكمهم، والتبرعات المالية والعينية غير الثابتة.
ولمست اللجنة ضعفا مفرط ولافتا في تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية بمعناه الشامل والدائم، لا الموسمي، إذ يعتبر شهر رمضان المبارك أكثر الأشهر، وربما الوحيد، الذي يشهد اهتماما مجتمعيا استثنائيا بشؤون دور الرعاية الاجتماعية وبشكل يكاد يكون منحصرا في دور الأيتام، ما يوحي أن مسألة المسؤولية الاجتماعية ليست أكثر من استعراض إعلامي في الأغلب. فالمجتمع، بحكم تكوينه الاخلاقي والقيمي وفهمه الديني، يميل إلى الاهتمام برعاية الايتام، وعلى درجة اقل من في حكمهم دون سواهم، ما أدى إلى إضعاف أثر ودور المسؤولية الاجتماعية لباقي القطاعات، الأحداث والمتسولين مثالا.
إلاّ أن اللجنة تميل إلى الاعتقاد أن المجتمع يفضل أن تطال مسؤوليته الاجتماعية الايتام، دون أن يكون لديه الحافز النفسي لتطال مسؤوليته الاجتماعية مجهولي النسب واللقطاء وضحايا التفكك الأسري. وهذه الفئات الثلاث تدمج في دور رعاية اجتماعية سميت "دور رعاية الايتام" للاستفادة من التعاطف مع الايتام بما يسند من هم في حكمهم.
وتعتقد اللجنة أن كل الفئات المحتاجة إلى رعاية اجتماعية حكومية أو تطوعية تحتاج إلى تعظيم قيمة المسؤولية الاجتماعية مع حاجة كل فئة إلى جانب معين من هذه الجوانب نتيجة فروقات اقتضتها طبيعة قضايا كل فئة من فئات الأطفال الفاقدين للسند الأسري (الايتام ومجهولي النسب واللقطاء وضحايا التفكك الأسري) أو فئة كبار السن أو النساء والأطفال ضحايا العنف الأسري أو الأطفال في نزاع مع القانون )الأحداث) أو المتسولين.
وبرزت للجنة التحقيق والتقييم إشكاليات كبرى تواجه قطاع الرعاية الاجتماعية تحتاج إلى مبادرات مجتمعية منسقة تقوم عليها جهات اختصاص لتحمل جزءا من المسؤولية في جانبي رفع مستوى تعليم المنتفعين من مراكز الرعاية الاجتماعية، خصوصا الاطفال، وكذلك الانخراط في برامج تعديل سلوك تسهم في إعادة تأهيل الفئة المحتاجة من المنتفعين لبناء شخصية متوازنة تقيم للعادات والتقاليد وقيم المجتمع وزنا وقيمة.
ولاحظت اللجنة إلى أن المسؤولية المجتمعية في هذين الجانبين لا تزال تقوم على مبادرات فردية غير منسقة وفاقدة للمنهجية المجدية، ما قلل الأثر الإيجابي المفترض تحققه برفع سوية التعليم وتعديل السلوك عند أعداد كبيرة من المنتفعين من دور الرعاية الاجتماعية.
ونتيجة ضعف المسؤولية الاجتماعية وفشل الجهات الرسمية والأهلية المعنية مباشرة بشؤون منتفعي دور الرعاية في إحداث التغيير المفترض فقد تعاظمت السلوكيات العدوانية وغيرها من السلوكيات السلبية عند المنتفعين، وكذلك تفشي الأمية وضعف التحصيل العلمي عند أعداد كبيرة منهم إلاّ حالات فردية قليلة تميزت، سلوكا وتعليميا، لكن من غير الواقعي القياس عليها.
إن واحدة من قيم المسؤولية الاجتماعية المهمة أن يعطي صاحب الاستثمار في قطاع الرعاية الاجتماعية قيمة اكبر للبعد الإنساني الأخلاقي، أو على الأقل يساوي قيمة المنفعة المتحققة من استثماره، بحيث تنعكس أولوية القيمة الإنسانية على سياسة الدار، وبالتالي تكون هاديا للإداريين والمشرفين مباشرة على أحوال المنتفعين بما يلبي احتياجاتهم المعنوية والنفسية والمادية بصورة تحقق الهدف من رعايتهم ليكونوا فئة صالحة في المجتمع.
كما أن الرعاية الأهلية التطوعية تحتاج إلى تعظيم قيمة بناء الشخصية السليمة للمستفيدين من دور الرعاية الاجتماعية، إذ أن الأمر ليس "أكل شرب نام"، فبقدر أهمية متطلبات إدامة الحياة، من الضروري أن تعطى جوانب بناء الشخصية السليمة قيمتها الحقيقية، كما أن من الخطورة بمكان أن تتحول دورالرعاية ولو كانت تطوعية إلى الانشغال بجمع التبرعات واعتبارها الفائدة الرئيسة المتحققة من إقامة دور الرعاية.
وترى اللجنة أن مؤسسات المجتمع المدني، نقابات وجمعيات واتحادات، وغيرها، وكذلك الجامعات العامة والخاصة والمستشفيات والمراكز الطبية ذات الاهتمام بالشأن السلوكي وكل إطار مؤسسي يمكن الاستفادة منه في تنشئة المنتفعين في دور الرعاية بحاجة إلى الإقرار بمسوؤليتها الاجتماعية والانخراط في تقديم العون إلى الجهات المشتغلة بقطاع الرعاية الاجتماعية في شقيه الحكومي والتطوعي، وفي أقله عبر عقد دورات متخصصة لإنماط الرعاية الاجتماعية الفضلى التي تحاكي التجارب العالمية المتميزة. كما يمكن للمؤسسة الدينية أن تنشر ثقافة الوقف الإسلامي بمفهومه الشامل ليغطي كافة مراكز الرعاية الاجتماعية.
وترى اللجنة من واقع تقييماتها وتحقيقاتها أن المسؤولية الاجتماعية لهذه الجهات في خدمة مختلف فئات الرعاية الاجتماعية لا تزال محدودة جدا، ما دعا اللجنة إلى تنبيه الجهات المعنية إلى أهمية تصميم حملة توعوية تنسقها جهات ذات اختصاص ويبادر الإعلام الوطني من باب مسؤوليته الاجتماعية إلى إطلاقها للإسهام في بناء وعي وطني وتحفيز الأطراف ذات العلاقة للإسهام في الدعم المعنوي والمادي لدور الرعاية الاجتماعية بوصف ذلك يصب، في محصلته، في صالح المجتمع وتماسكه وحفظ قيمه وتراحمه.
كما من الضرورة تحفيز الاطر والتكوينات الاجتماعية لتحمل مسؤولياتها الاجتماعية والمساهمة الفعالة في احتواء حالات التفكك الأسري وكذلك إسناد النساء المعنفات والأطفال بما يوفر مظلة اجتماعية قادرة على حل الإشكالات داخل الأسر لضمان استمرار إقامة الاطفال في وضع حياتي طبيعي بدل اللجوء إلى دور الرعاية الاجتماعية.
تماما كما هو مطلوب من المجتمع التصدي لظاهرة التسول التي تتعاظم كلما وجدت تجاوبا مجتمعيا، إذ أن المسؤولية المجتمعية تقتضي محاربة الظاهرة بعدما تحولت في غالبيتها إلى عمل منظم يكاد يكون مؤسسة ينسقها شخص أو اشخاص يدر عليهم التسول أموالا طائلة عبر تنظيم العملية ورفدها بمشتغلين احترفوها.
ومطلوب من الإعلام بشكل خاص أن يلقي نظرة دورية فاحصة على قطاع الرعاية الاجتماعية وحاجاتها ليحقق غرضين من ذلك، الأول: إطلاع الرأي العام والمؤسسات الأهلية بشكل موضوعي ودقيق على واقع هذا القطاع. والآخر: تحفيز الجهات الرسمية المعنية بصورة مستمرة لمتابعة مراقبة كل أشكال الرعاية الاجتماعية والتأكد من أنها تسير على نحو سليم جوهرا وشكلا.

وفيما يتعلق بالأطفال الفاقدين للسند الأسري (الايتام ومجهولو النسب واللقطاء والتفكك الأسري) الذين برزت قضيتهم مجتمعياً على وجه الخصوص فقد وجدت اللجنة أن جميع دور رعاية فاقدي السند الأسري تتلقى تبرعات، ولديها عدد من الكفالات، باستثناء دار الكاظم (الصويفية/عمان) التي يمنع القائم عليها وورثته تلقي الدار أي تبرعات أو كفالات للمنتفعين من الدار لقناعاتهم أن ذلك له منحى سلبي في تنشئة الأيتام وينعكس سلبا على شخصية اليتيم في مرحلة ما بعد التخرج لتعزيزه الاتكالية على الآخر.
ووجدت اللجنة أن المسؤولية الاجتماعية الحقيقية تقتضي عدم المبالغة في الاهتمام العاطفي بالأطفال الأيتام ومن في حكمهم دون أقرانهم في المجتمع، لأن ذلك يترك أثرا سلبيا في نفسية الطفل، ويرسخ في عقله ووجدانه أنه ضعيف ومتكل، ويحتاج إلى اهتمام وشفقة المجتمع وأفراده، ما ينعكس سلبا على شخصيته ومفهوم الذات لديه بعد التخرج من الدار.وترى اللجنة أن المبالغة في الاهتمام الإنساني المميز والذي لا يأتي في السياق الطبيعي لهذه الفئة يترك أثرا في شخصيتهم ويسِمُها بالانكسار والشعور بالضعف، ما يحتم إعادة النظر وضبط عملية الدعم الذي يقدمه متطوعون منعا لتعميق هذا الشعور في دور الرعاية الاجتماعية قاطبة.
وتثبتت اللجنة من أن بعض الأطفال الأيتام ممن يُنقلون من دور الرعاية إلى المدارس يطلبون من وسائل نقلهم التي تحمل اسم الدار إنزالهم قبل مسافة من مدارسهم كي لايراهم أقرانهم وهم ينزلون من وسيلة النقل (الباص) التابع لدار أيتام لأثره النفسي السلبي عليهم جراء النظرة الخاصة حيالهم. فضلا عن تفضيلهم عدم ارتداء ملابس تحمل شعارات وعلامات مميزة دالة على أن مرتديه يتيم يقيم في دار رعاية.
ولا يقل واقع المسنين عن واقع من فقدوا السند الأسري، ولو جزئياً، إذ يعبر المجتمع عن تضامنه ومسؤوليته تجاه هذه الفئة من خلال التبرعات والهبات والمنح النقدية والعينية التي ترفد بها دور المسنين.غير أنها في الإجمال لا تكفي لتغطية احتياجات ومستلزمات رعاية المسنين، بما فيها ما تقدمه وزارة التنمية الاجتماعية من دعم لقاء شراء خدمات لمنفعة هذه الفئة.
وبث القائمون على هذه الدور شكواهم من ارتفاع كلف الرعاية مقارنة بما يحصلون عليه من التبرعات، فضلا عن شكوى بعض الدور من عدم استجابة وزارة التنمية الاجتماعية لتحويل هذه الحالات عن طريقها.
ويلاحظ أن بعض،إن لم يكن معظم، المسنين في هذه الدور بحاجة فعلية الى هذا النوع من خدمات الايواء والرعاية والترفيه والتواصل مع اقرانهم، الا ان هناك حالات قليلة يفترض ان تبقى ضمن أواصر ودفء الاسرة لوجود الاقرباء المباشرين او غير المباشرين ممن يقدرون على الاعتناء بهم.
ووجدت اللجنة أن قائمين على ادارة دور المسنين عبروا عن رضاهم لحسن تواصل بعض المدارس والجامعات والجمعيات الخيرية بزيارات اجتماعية واعمال تطوعية لخدمة كبار السن.

في وقت اشتكى عاملون في هذه الدورمن عدم تواصل بعض الأهالي والأقارب بذويهم المنتفعين من خدمات هذه الدور، ما يطرح سؤالا كبيرا وجوهريا حيال تدني الروابط الإنسانية من ذوي صلة الدم مع ذويهم المنتفعين من خدمات دور المسنين، ما يستوجب بناء إطار قانوني ونظامي يلزم الأقارب برعاية ذويهم من كبار السن أو متابعة رعايتهم بشكل منهجي في دور الإيواء لإضعاف أثر العقوق الذي يعانيه عدد كبير من المسنين. ويستلزم هذا الأمر كذلك اطلاق حملات توعية شاملة في هذا المجال.
أما فيما يتعلق بالمتسولين فتقتضي المسؤولية الاجتماعية عدم إجابة المتسول وأن يتم صده للحد من انتشار الظاهرة، في الوقت الذي يجب على الجهات الرسمية أن توفر البديل لإدامة حياة من اضطر إلى التسول لتوفير متطلبات حياته.ويمكن للمسؤولية الاجتماعية في هذا المجال أن تكون فعالة في إحاطة الجهات ذات الاختصاص (الأمن العام ووزارة التنمية الاجتماعية) بما يتوافر من معلومات تكشف عن عصابات منظمة تنتهج التسول وسيلة للإثراء السريع وبصورة تحولت معه عملية التسول إلى مؤسسة تدير شبكة من المتسولين بأجر مقابل حمايتهم وضمان احتكارهم لمناطق بعينها.ويمكن للمجتمع ومؤسساته الأهلية، العلاجية تحديدا، أن يسهم في معالجة متسولين يمارسون التسول ليس بدافع الحاجة وإنما نتيجة اضطراب نفسي سلوكي.
أما في مجال الأحداث (أطفال في نزاع مع القانون) فإن قضاياهم تعتبر معضلة كبيرة لهموللمجتمع على حد سواء، إلاّ أن تقصيرا واضحاً بدا من المجتمع حيال هذه الفئة التي من بينها مجاميع يمكن إخضاعها لبرامج تأهيل تعيدها إلى جادة الصواب.

ويمكن لأقسام علم النفس وعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في الجامعات والمراكز الطبية ذات العلاقة أن تسهم ببعض الوقت والجهد لإسناد القائمين على مراكز الأحداث في تأهيل هذه الفئة تأهيلا سليما.

إلى جانب حاجة هذه المراكز إلى الدعم المادي الذي يرفع من سوية البيئة المادية وطبيعة الخدمات التي تقدم للمنتفعين فيها، وهو ما يوجب على فئات المجتمع، خصوصا المقتدرة، المبادرة إلى تقديم الدعم لهذه المراكز وتمكينها من أن تكون أماكن مناسبة لمهامها.

وكان أكثر ما يلفت الانتباه في هذه المراكز نسبة الأمية المتفشية بين الأحداث، والتي فاقت حالات مشابهة في مختلف دور الرعاية، خصوصا المعنية بالأطفال، ما يتطلب من الجهات التعليمية الرسمية والأهلية تحمل مسؤولياتها المجتمعية لإسناد هذه الفئة ورفع مستواها التعليمي الذي يمكن أن يؤثر إيجابا في سلوكياتها ونظرتها لنفسها ولمستقبلها وللمجتمع.

أما في مجال رعاية النساء المعنفات فإن المسؤولية الاجتماعية للأجهزة الحكومية ومؤسسات المجتمع تقتضي توعية النساء بحقوقهن التي كفلها الدستور والقوانين وكل ما تعلق بأشكال العنف المباشر وغير المباشر الموجه للنساء وأثر ذلك على الأسرة والأطفال بشكل خاص، كما أن من المسؤولية الاجتماعية عدم قصر خدمات مراكز رعاية النساء المعنفات على العاصمة عمان بل وجوب مد هذه الخدمة إلى محافظات المملكة المختلفة، وهنا يمكن أن تلعب مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية دوراً بارزاً.



ثانياً: معايير الاعتماد والتصنيف وضبط الجودة


أن الهدف الاساسي من وضع وإرساء معايير للاعتماد وضبط الجودة هو تطوير أنظمة وأسس وإجراءات تقديم الخدمة لتحسين جودة خدمات الرعاية والوصول بها إلى أهدافها،وبالتالي تحسين النتيجة المرجوة من وضع الفئات المحتاجة إلى الرعاية في هذه المؤسسات، والتي يمكن استخلاصها من الغاية التي من اجلها انشئت هذه المؤسسات الرعائية والتي تتمثل، وفقا لتنوع طبيعة هذه المؤسسات والفئة المستهدفة، في إعادة تاهيل وادماج منتفعيها في وسطهم الطبيعي، وحمايتهم من التعرض لاي اذى، وتسوية سلوكهم، وتنشئتهم، وتوفير بيئة أسرية امنة لهم في حال كانوا فاقدين لها، أو مساعدتهم على التغلب على اثار عنف واساءة تعرضوا لها.
وبالنظر الى هذا الدور الجليل المنوطبقطاع الرعاية الاجتماعية في الأردن، وحساسية وصعوبة طبيعة الخدمة التي تقدمها مؤسسات الرعاية، فانه لابد من وجود معايير اعتماد وضبط جودة من شأنها ان تساهم في تطوير الخدمات المقدمة وفقاً للمعايير الدولية وضمن أدنى حد مقبول ومتوافق مع الامكانيات المتاحة.
وعلى سبيل المثال فمن خلال استعراض اللجنة ودراستها للتعليمات التي ترخص وتنشأ على اساسها هذه المؤسسات، أكانت دور حماية ورعاية، او دور رعاية للمسنين، أو دور رعاية أحداث، وجدت اللجنة أن هذه التعليمات تركز بشكل اساسي على البيئة المادية لهذه المؤسسات وتغفل بصورة كبيرة شكل ونوعية البرامج من ناحية.ومن ناحية اخرى تغفل وضع معايير واسس لطريقة تقديم الخدمة أو قياس جودتها،وهو الأمر الذي يحتاج الى مراجعة عامة وشاملة لدور هذه المؤسسات وطريقة تقديمها لخدماتها المبنية غالباً على اساس العطف والاحسان، وليس وفقا لمنهج قائم على حقوق هذه الفئات، حيث لاحظت اللجنة، على سبيل المثال، أن طبيعة الخدمات واسلوب تقديمها للاطفال الايتام تؤثر بشكل كبير في طريقة تنشئتهم وقناعاتهم مما ينعكس على علاقتهم بالمجتمع ويعزز لدى البعض منهم صفة الاتكالية وعدم تحمل المسؤولية.
وبما أن قطاع الرعاية الاجتماعية في الأردن يفتقر الى وجود مثل هذه المعاييرالمفترض اعتمادها من قبل دور الرعاية لتحسين خدماتها والاستمرارية في عملية التطوير، فان اللجنة ترى أن هناك حاجة ملحة لاستحداث هذه المعايير التي يمكن استخلاصها وتطويرها من خلال الرجوع الى المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والمعايير العالمية المستحدمة في قطاعات رعاية مماثلة من خلال دراسة الممارسات الفضلى والتجارب الناجحة، بحيث يصبح لدى قطاع الرعاية في الأردن جملة من المعايير التي يتم على اساسها ترخيص مؤسسات الرعاية ومتابعة ادائها وعملها وتصنيفها وطريقة تقديمها للخدمة لمنتفعيها وتقييم مخرجات عملها.
وترى اللجنة ايضاً ضرورة ايجاد آلية وطنية مستقلة يناط بها مهمة تطوير هذه المعايير وكذلك في جانبي الإشراف والرقابة حيال مدى تقيد مؤسسات الرعاية الاجتماعية بها.
ويمكن أن تكون مخرجات هذا التقرير وما توصلت إليه اللجنة من ثغرات نقطة انطلاق لوضع جملة المعايير سالفة الذكر والأدلة الإجرائية لها، والبرامج التدريبية عليها، وآليات تطبيقها، وإعداد نماذج التقييم الذاتي للمؤسسات الرعائية المستندة على المحاور الأساسية ستتضمنها المعايير، حيث ان اجراء مسح شامل يتصف بالدقة والعمق لواقع هذه المؤسسات يعطي صورة واضحة لنقاط الضعف الموجودة والمشاكل التي تواجه هذه المؤسسات، وكنتيجة لذلك يمكن العمل على وضع ارشادات أولية من أجل تطوير الخدمة وتحسينها.
ويجب ان تلحق هذه العملية برامج مخصصة تهدف الى رفع سوية وكفاءة العاملين في قطاع الرعاية الاجتماعية وتعريف العاملين في القطاع بهذه المعايير وطرق تنفيذها. ويجب أن تنعكس معايير الإعتماد ضمن الخطط الوطنية الرامية الى تطوير قطاع الرعاية الاجتماعية بشكل عام. وناهيك عن أن تحقيق هذه الخطوة يؤدي إلى تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية على المستوى الوطني، فإنها تعد تنفيذا لالتزامات الأردن الدولية في توفير الحماية اللازمة للفئات المستضعفة والمهمشة التي فرضتها المواثيق الدولية لحقوق الأنسان والتي وقع الأردن وصادق على العديد منها.





ثالثا: الرعاية اللاحقة والمتابعة


تعتبر برامج التعليم والتأهيل والتدريب للمنتفعين في مراكز الرعاية الاجتماعية ضرورية لإكسابهم المهارات اللازمة للحياة والعمل المنتج، كما وتعتبر برامج الإدماج والرعاية اللاحقة لخريجي مراكز الرعاية الاجتماعية من أهم العوامل التي تساعدهم على التكيف الشخصي والاجتماعيبعد مغادرتهم للمراكز وليصبحوا مواطنين قادرين على العيش والاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية مما يجنبهم الوقوع فريسة للبطالة والإنحراف والانجرار لممارسة العنف المجتمعي.
وتعتبر برامج الإدماج والرعاية اللاحقة ذات أهمية خاصة بالنسبة للأطفال فاقدي السند الأسري (الأيتام) والأطفال في نزاع مع القانون (الأحداث) والمتسولين بشكل خاص، ومن المؤسف أن اللجنة لم تجد أيا من الجهات المعنية بشأن الرعاية الاجتماعية في القطاعات الحكومية والأهلية التطوعية تولي موضوع الرعاية اللاحقة والمتابعة الاهتمام الكافي والمطلوب، كما أنها لم تطور أي منهجية ذات أثر وقيمة لإحداث فرق في حياة المنتفعين بعد مغادرتهم للمراكز ودور الرعاية. ونظراً لخصوصية وضعهم الاجتماعي والوصمة التي يوصمون بها وضعف برامج التعليم والتدريب وشبه الغياب الكامل لبرامج الدمج والمتابعة فإن هؤلاء قد يتحولون إلى قنابل اجتماعية موقوتة قد تنفجر في أي وقت، مما يحمّل المجتمع أكلافاً باهظة. ولعل الاعتصامات المتعددة التي نفذها الأيتام أخيرا تمثل قمة جبل الجليد الذي لا يظهر للعيان.
لقد حاولت وزارة التنمية الاجتماعية التعامل مع مشكلة الفتيات اليتيمات ممن بلغن سن الثامنة عشرة، على سبيل المثال، عن طريق تأسيس ما سمي "ببيوت اليافعات" والتي تستوعب 12 فتاة، وهو رقم متواضع مقارنة بأعداد من بلغن سن 18 عاماً، ناهيك عن أن المطلوب ليس هو الإيواء فقط، بل الإدماج الكامل في الحياة المهنية والاجتماعية.
ويمكن اعتبار أن "صندوق الأمان" جهة تحاول تصميم برامج منهجية ذات جدوى لمساعدة الأيتام في مواجهة ظروف ما بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة، خصوصاً في قضايا النفقات اليومية والمنح الدراسية والتدريب والتوظيف والتأمين الصحي.
إن القطاع الأهلي والتطوعي، كما هو في القطاع الحكومي، يحتاج إلى منهجية مؤسسية واضحة للتعامل مع الأيتام، فتيانا وفتيات، بعد سن الثامنة عشرة باستثناءات بسيطة وارتجالية تحاول فيها بعض دور الرعاية متابعة من غادرها بعد هذه السن ومحاولة مساعدتهم لمواجهة مصاعب الحياة.
ولاحظت اللجنة في سياق رصدها وتقييمها لمراكز الرعاية الاجتماعية، أن الإشكالية الرئيسية والكبرى التي تواجه الأيتام بشكل خاص هي بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة عاماً، واضطرارهم الخروج من دور الرعاية من غير مأوى، ولا مؤهلات دراسية كافية، ولا تدريباً مهنياً احترافياً، ولا وظيفة، ما يسهم في حدوث إشكالات متنوعة لهذه الفئة من المواطنين يدفع ثمنها المجتمع عن طريق تحول هؤلاء وغيرهم من خريجي مراكز الرعاية الاجتماعية إلى مجرمين محتملين يمكن استغلالهم من قبل العصابات الاجرامية أو تجار المخدرات او غيرهم.
ويمكن أن تعطي الحكومة أولوية لتعيين الأيتام وغيرهم من خريجي دور الرعاية بعد إكمالهم الدراسة الجامعية أو من يرغب منهم في العمل بعد الثانوية العامة وكذلك من لم يتحصل على حظ من التعليم بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية أو عبر التعيين المباشر في المؤسستين العسكرية والأمنية، وكذلك في مؤسسات القطاع الخاص المستقرة للحيلولة دون بقاء الخريجين من مراكز رعاية الأيتام في الشارع بلا أي شكل من أشكال الإعالة، ويمكن أن يطبق نفس الشيء على الأحداث والمتسولين والنساء المعنفات إن سمحت لهم الظروف بذلك لتأمين نوع من الإستقلالية في السكن.
وترى اللجنة أنه إذا لم يكن بإمكان وزارة التنمية الاجتماعية شراء أو بناء مساكن لخريجي مراكز الرعاية الاجتماعية فبإمكانها اللجوء لخيار الاستئجار للمحتاجين مع إمكانية الاستفادة من مشاريع "سكن كريم" لإيواء الخريجين لحين تعيينهم وحصولهم على رواتب تمكنهم من العيش المستقل. وتحتاج الوزارة إلى وضع معايير محددة وأسس مدروسة عند النظر في مساعدة خريجي مراكز الرعاية الاجتماعية والأيتام منهم بشكل خاص، حيث تبين للجنة أن الوزارة تفتقر إلى وجود مثل هذه المعايير عند إقرار هذه المساعدات.





رابعاً: التنسيق والتعاون البيني




لاحظت اللجنة، للاسف، وجود ضعف يصل حد الغياب الكامل حيال التنسيق بين مؤسسات معنية بشكل اساسي برعاية وتأهيل الفئات المستهدفةبالتقييم وهي المجموعات الخمس المذكورة في البند الثالث من منهجية العمل، ومن ذلك على سبيل المثال:

• ضعف التعاون البيني بين مؤسسات معنية بالاطفال فاقدي السند الأسري من جهة ووزارة التربية و التعليم من جهة اخرى لجهة توفير البيئة المناسبة للتعليم الإلزامي ومتابعة التحصيل الدراسي ومراقبة الالتزام المدرسي وايجاد خطط التعامل مع الاطفال من حيث تفاوت القدرات والتميز والابداع ناهيك عن برامج محو الأمية.
• غياب التعاون والتنسيق بين المؤسسات المعنية بالصحة النفسية والعقلية والتي يقع على عاتقها وضع حد لمشكلة ايواء المسنيين المصابين بأمراض نفسية و/أو عقلية، والتي تعد مشكلة حقيقية عند وضعهم في دور ايواء المسنين.
• ضعف دور وزارة العمل والمؤسسات المعنية بموضوع عمالة الاطفال.
• ضعف حقيقي في دور مؤسسة التدريب المهني في تدريب وتأهيل خريجي دور الإيواء وتحديدا الأطفال في نزاع مع القانون (الاحداث)، والمتسولين والاطفال فاقدي السند الأسري والنساء المعنفات إذ تبين ان التدريب مقصور على مهنة واحدة أو اثنتين، كالنجارة مثلا، دون الالتفات الى التقدم المهني والتقني في مجال الكهربائيات والالكترونيات وتكنولوجيا المعلومات ومختلف احتياجات سوق العمل.

كما لاحظت اللجنة ضعف تطبيق القوانين المتعلقة بحقوق الطفل والمتابعة القانونية وغياب المساعدة القانونية على المستوى الرسمي وعدم كفايتها في القطاع المدني، والبطء الشديد في اقرار القوانين ذات العلاقة بالفئات المستهدفة في هذا التقرير، وهو الدور المناط اصلا بالسلطة التشريعية، ويمكن للأجهزة الرسمية فيما اذا نشطت في مجال التعاون الدولي الحصول على المساعدات المالية والمادية والفنية من جهات دولية متعددة لتحسين، ليس فقط البيئة المادية لمراكز الرعاية الاجتماعية، لبناء قدرات الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال والمساعدات الفنية ونقل الممارسات الفضلى والتجارب الناجحة بما يساعد فيما بعد بتوطين هذه الممارسات والتجارب.


الباب الثالث

الخلاصة والتوصيات


















خلصت لجنة التحقيق والتقييم من خلال النتائج التي توصلت إليها من الزيارات الميدانية إلى وجود أوجه قصور متعددة في إدارة ملف الرعاية الاجتماعية تخطيطاً وتنفيذاً وتقييماً. وعلى رغم أن وزارة التنمية الاجتماعية تتحمل المسؤولية الرئيسية في هذا الأمر، إلا أن وزارتي الصحة والتربية والتعليم تتحملان جزءاً من هذه المسؤولية، كما تتحمل مجالس إدارات دور الأطفال الفاقدين للسند الأسري وإدارات مراكز كبار السن بشكل خاص جزءاً من المسؤولية كذلك.

وعلى الرغم من توافر بعض الخطط الاستراتيجية لدى وزارة التنمية الاجتماعية، إلا أنها لا تنطلق في عملها من منظور استراتيجي، بل إنها تنشغل بشكل رئيسي في إدارة العمل اليومي البيروقراطي وإدارة الأزمات عندما تقع، ناهيك عن أن هذه الاستراتيجيات لا تتصف بالشمول ولا تنطلق من رؤى ورسالة واضحة ومحددة تترجم على شكل خطط عمل عملية ومدروسة، ولا تقيم نتائجها بشكل منهجي مدروس للاستفادة منها في المستقبل، ولربما أن التغير السريع لوزراء التنمية الاجتماعية في السنوات القليلة الماضية، وتغير الخطط والأولويات بتغيرهم، وخضوع كبار الموظفين لرغبات الوزراء، قد ساعدت في غياب المنظور الشامل للرعاية الاجتماعية.

إن الجهات ذات العلاقة، حكومية وأهلية وخاصة، لم تعطي اهتماماً كافياً لدور الرعاية الاجتماعية من حيث استكشاف احتياجات المنتفعين من هذه الدور، ولم تتنبه إلى أوجه قصور التعليم وتدني مستويات التحصيل في الصفوف التعليمية الأولى، كما لم تهتم ببرامج محو الامية، والتدريب المهني، وتعديل السلوك، وببرامج النشاطات التي يمكن من خلالها رفع مستوى المنتفعين العلمي والسلوكي، وتقوية ثقتهم بأنفسهم، وبناء مفهوم إيجابي عن ذواتهم، ومساعدتهم على تحمل أشكال من المسؤولية التي تساعدهم في مواجهة أعباء الحياة كما قصرت ذات الجهات في تصميم وتنفيذ منهجية واضحة لمعالجة احتياجات المنتفعين من مراكز الرعاية الاجتماعية بعد بلوغهم سن (18) بالنسبة للأيتام أو بعد خروجهم من مراكز الأحداث بالنسبة للأطفال في نزاع مع القانون أو المتسولين، فوجدوا أنفسهم في الطرقات بلا أشكال مؤسسية من الرعاية اللاحقة المجدية وتركوا نهباً لضعاف النفوس لحرفهم عن المسار السوي تحت ضغط الحاجة إلى المأوى والمأهل وإدامة الحياة وأصبح المنتفعون أميل إلى الاتكالية والاعتماد على الغير، هذا النمط الذي استمر بعد تخرجهم من الدور كما أثبتت الوقائع في الأسابيع والأشهر القليلة الماضية، وبذا تحولت دور الرعاية إلى حواضن مرتبكة وتحول المنتفعون منها إلى قنابل موقوتة.

أما القطاع الخاص بمؤسساته المختلفة من قطاعات الأعمال والصناعة والتجارة والخدمات والمؤسسات التعليمية العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع بتشكيلاته المختلفة فقد قصرت كذلك اتجاه مراكز الرعاية الاجتماعية عندما لم تعتبر أن مسؤولياتها الاجتماعية يجب أن تمتد إلى هذه المراكز حين اعتبرت أن مسؤولية هذه المراكز تقع على عاتق الحكومة والقطاع الأهلي ناسية أو متناسية أن المشكلات الاجتماعية يكتوي بنارها الجميع ويدفع ثمنها المجتمع كافة.

كما لم تمارس المؤسسات الرقابية ومراكز حقوق الانسان مسؤوليتها التي تمنحها لها قوانينها ومبرر وجودها في تقصي الانتهاكات التي تجري في بعض المراكز وتدني خدماتها ولم تنبه بالشكل الكافي راسمي السياسات ومتخذي القرارات بخطورة الأوضاع في بعض المراكز ووجود ممارسات لا إنسانية وتمييزية في بعضها.

لقد لاحظت اللجنة أثناء زياراتها التفقدية للمراكز تفشي العدوانية والسلوكات الاجتماعية غير التكيفية، ومحاولات التسلل والهروب من المراكز، ومحاولات الانتحار والسرقة، كما تكررت شكاوى المنتفعين في أكثر من دار – الأيتام خاصة – من قسوة المعاملة والضرب والحبس في الحمامات، ووجدت اللجنة زنازن في أحد دور رعاية كبار السن، وفي دار تربية وتأهيل الأحداث في معان. كما وجدت أن بعض الدور بحاجة إلى عناية سريعة وماسة وعلى رأسها دار البر للبراعم البريئة ودار تربية وتأهيل الأحداث في معان اللتين لا تتفق بيئتهما المادية مع معايير السلامة العامة.

وبنفس الوقت لا يسع اللجنة إلا أن تشير إلى أن القطاع الأهلي التطوعي الأردني، في الغالب، يقوم بعمل جليل في مجال الرعاية الاجتماعية، وأن الخدمات التي يقدمها في مراكز الأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة والأطفال ضحايا العنف الأسري، بما فيها الخدمات الصحية، أفضل من خدمات أي قطاع آخر، وأن الملاحظات على أدائه أقل من مثيلاتها في القطاعين العام والخاص، ويجب الاستفادة من التجارب الناجحة لهذا القطاع وتعميمها للإفادة منها، وبينها تجربة الإدارة في "دار النهضة"، وتجربة الدمج وتوفير البيئات السليمة للتربية والتنشئة في "دار صخر"، وتجربة "الهلال الأحمر الأردني"، وتجربة الاطلاع على آراء المستفيدين في دار "مثابة دار الإيمان". كما أن من الإنصاف القول أن الخدمات المقدمة للنساء المعنفات والأطفال ضحايا العنف الأسري في غالبها جيدة وترقى إلى المستويات المطلوبة وإن كانت البيئة المادية لإحدى الدارين المخصصتين للنساء المعنفات بحاجة إلى إعادة تأهيل.
وقد خلصت اللجنة إلى أن أوجه القصور المختلفة تعود لأكثر من سبب وأكثر من عامل، ولعل من أبرزها:

1. غياب المنظور الاستراتيجي الشامل في مقاربة قضايا مشاكل الرعاية الاجتماعية.

2. قصور التشريع وتقادم بعض القوانين والأنظمة والتعليمات وعدم مواءمتها لروح العصر والتطور السريع في هذا المجال.

3. غياب التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية والاهلية والتطوعية واللجوء بدلاً من ذلك إلى التهرب من المسؤولية والقائها على الآخر والتحجج بنقص الموارد.

4. ضعف الكوادر المؤهلة، إن في الإدارة، أوالإشراف على المستوى المركزي في الوزارة والمكاتب التابعة لها في المحافظات وعلى مستوى دور الرعاية، وضعف الرواتب لدى غالبية العاملين في الدور مقارنةبحساسية القطاع وساعات العمل الطويلة.

5. ضعف قيم وأخلاقيات العمل ذات البعد الإنساني عند عدد كبير من المشتغلين في القطاع.

6. ضعف أو غياب التأهيل والتدريب أثناء الخدمة لرفع كفاءات ومهارات العاملين في القطاع، ولتعديل قيمهم واتجاهاتهم، وتجديد طاقاتهم، وبخاصة أن الاحتراق النفسي السريع هو من سمة العمل في هذا القطاع الحساس.

7. عدم كفاية الرقابة والتفتيش وتركيزه، في الغالب، على البيئة المادية للمراكز دون النظر إلى مستوى البرامج المقدمة في التعليم والتدريب وبناء الشخصية وتعديل السلوك وبرامج الرعاية اللاحقة والإدماج.

8. غياب الآليات المناسبة للتعرف على حاجات وآراء المنتفعين في الخدمات المقدمة لهم وعدم اشراكهم في تخطيط وتنفيذ البرامج.

9. ضعف برامج التعليم النظامي والتدريب المهني وبرامج محو الأمية وتلكؤ وزارة التربية والتعليم في تزويد مراكز الأحداث، بشكل خاص، بالمعلمين لبرامج محو الأمية (تشترط الوزارة وجود عشرة طلاب على الأقل لفتح شعبة دراسية) مما فاقم مشكلة الأمية في هذه المراكز وكذلك ضعف برامج الرعاية اللاحقة والإدماج مما جعل نسبة العود أو التكرار نسبة مرتفعة.

10. النقص الفادح في برامج الإرشاد النفسي والتوعية وبناء الشخصية وتعديل السلوك، وطغيان الجانب الرعائي، وغياب البعد التنموي القائم على دراسة توجهات الأطفال والمراهقين والجانحين والفتيات في مراكز الرعاية.
11. ضعف البنية المادية لعدد كبير من المراكز وعدم توافرها على بعض المرافق والخدمات الأساسية مما يعوق قدرتها على تقديم خدماتها بشكل ملائم.
12. نقل المنتفعين وتحويلهم من دار إلى أخرى بدون وجود معايير واضحة ومحددة وبدون دراسة اجتماعية، وأحياناً كإجراء عقابي، ومنها تحويل الأطفال الذين يعانون من التفكك الأسري إلى دور رعاية لا يتوفر فيها أخصائيون اجتماعيون مما يؤدي إلى تقطع دراستهم أحياناً وعدم قدرتهم على التأقلم مع بيئاتهم الجديدة.
وفي الختام يمكن القول بأن المسؤولية الملقاة على وزارة التنمية الاجتماعية جسيمة ولا يمكنها أن تتحملها وحدها بمعزل عن جهات رسمية أخرى لبعض مهامها وواجباتها علاقة بالرعاية الاجتماعية كوزارتي الصحة والتربية والتعليم و المؤسسة العامة للتدريب المهني.. وغيرها.
وعليه، تتقدم اللجنة بمجموعة من التوصياتترى أن الأخذ بها قد يساعد في تصويب مسيرة الرعاية الاجتماعية وتحقيق الأهداف المرجوة منها. وقد صنفت اللجنة هذه التوصيات في ثلاثة أقسام؛ القسم الأول يتناول التوصيات العامة التي رأت اللجنة أنها تنطبق على جميع مراكز الرعاية الاجتماعية، ويمكن أن تشكل مدخلاً لوضع خطة استراتيجية شاملة لقطاع الرعاية الاجتماعية. ويتناول القسم الثاني التوصيات الخاصة بكل قطاع أو مجموعة من المراكز الخمسة الواردة في التقرير، فيما يتناول القسم الأخير التوصيات المتعلقة بالتعديلات التشريعية التي ترى اللجنة ضرورة الأخذ بها.
وفيما يلي هذه التوصيات:



أولاً: التوصيات العامة


1. دراسة وتحليل الاستراتيجيات الوطنية للرعاية الاجتماعية وتمحيصها تمحيصاً عميقاً واعادة بنائها بناءً شاملاً ومتكاملاً آخذاً بعين الاعتبار المنظور الحقوقي واستناداً إلى رؤية ورسالة واضحتين تنطلقان من واقع المجتمع الأردني والمعايير الدولية والممارسات الفضلى في مجال الرعاية الاجتماعية.

2. التوجه الاستراتيجي والجاد نحو الرعاية الأسرية والمجتمعية كمنهج في التعامل مع الأطفال الفاقدين للسند الأسري والفتيات والمسنين والأحداث المحتاجين للرعاية أو في نزاع مع القانون والابتعاد التدريجي عن الرعاية المؤسسية.

3. العمل في المديين المتوسط والبعيد على خروج الوزارة تدريجياً من تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية المباشرة والاستعاضة عن ذلك بشراء الخدمات من ناحية، وتعظيم دور القطاع الأهلي التطوعي عن طريق دعمه مباشرة أو بصورة غير مباشرة من ناحية ثانية حيث أثبت هذا القطاع في أكثر من مجال من مجالات الرعاية الاجتماعية أنه الأكفأ والأقدر ليس فقط في تقديم الخدمة، بل وفي الوصول إلى قطاعات عريضة من الناس في أماكن سكناهم ووجودهم. وتوصي اللجنة كذلك أن يتحول عمل الوزارة إلى رسم السياسات والتخطيط والتمويل والترخيص والإشراف على كيفية صرف مخصصات الدعم والمشاركة في رفع سوية الخدمات المقدمة.
4. وضع المعايير الملائمة والنوعية للخدمات والبرامج المقدمة في مراكز الرعاية الاجتماعية، ومعاييرضبط الجودة وتقييم المخرجات، ومتابعة ومراقبة الأداء والخدمات بشكل حثيث ومستمر لضمان سلامة وكفاءة وملاءمة وفاعلية الخدمات والبرامج المقدمة. وترى اللجنة أن وضع هذه المعايير ومراقبة تنفيذها وضمان الإلتزام بها يجب أن يتم من خلال آلية وطنية مستقلة تبنى على المهنية والإحترافية والشفافية والنزاهة.
5. إدماج برامج التعليم والتأهيل وتعديل السلوك والدمج الاجتماعي والرعاية اللاحقة دمجاً وظيفياً وعضوياً في استراتيجيات الرعاية الاجتماعية وخطط العمل المنبثقة عنها وإعداد البرامج التنفيذية لتطبيقها وتصميم برامج الرقابة والتقييم الهادفة إلى كشف المخرجات المتعلقة بهذه الخطط والبرامج لتعظيمها بما يحقق التكيف السليم لخريجي المراكز شخصياً ومهنياً واجتماعياً.
6. ايلاء العناية الواجبة لاختيار الموظفين المؤهلين للعمل في مراكز الرعاية الاجتماعية وبخاصة لجهة الاتجاهات والقيم المناسبة، وتطوير كفاءات وقدرات ومهارات العاملين في المراكز بشكل مستمر من خلال اعداد برامج تدريبية تبنى على دراسة حقيقية للاحتياجات والثغرات التي كشف عنها هذا التقرير أو أي تقارير سابقة أولاحقة.
7. وضع وتطوير اجراءات العمل النموذجية (Standard Operating Procedures) والأدلة اللازمة لتنفيذها والنماذج الورقية والإلكترونية لتوثيقها وضبطها وتدريب العاملين في المراكز عليها، بما في ذلك تقييم كفاءات الموظفين وربط الحوافز التشجيعية بنوعية وكفاءة العمل المنجز وتحقيق الاستقرار الوظيفي والابتعاد نهائياً عن النقل التأديبي للموظفين إلى مراكز الرعاية الاجتماعية.
8. ايلاء برامج التعليم النظامي ومحو الأمية والتدريب المهني وبناء الشخصية وتعديل السلوك في مراكز الرعاية الاجتماعية العناية الواجبة من أجل تحقيق التكيف اللازم والاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية بعد مغادرة المراكز وخفض نسب التكرار أو العود أواحتمال اللجوء إلى الجريمة والانحراف في المستقبل.
9. وضع وتطوير سجلات المنتفعين في مراكز الرعاية الاجتماعية بحيث تكون شاملة وتراكمية بما في ذلك البيانات الشخصية والعائلية والاجتماعية والوضع الاقتصادي والتعليمي والصحي وشكل وانواع البرامج التعليمية والتأهيلية المقدمة وبرامج الدمج الاجتماعي والرعاية اللاحقة، على أن يشمل السجل الطبي للمنتفع حالته الصحية عند التحاقه بالمركز بناءً على فحص طبي رسمي معتمد.
10. استحداث وحدة في المركز الوطني للطب الشرعي للإشراف والرقابة والمتابعة لتقييم واقع حال المراكز الإيوائية ضماناً لعدم تشتت الجهود.
11. رفد مراكز الرعاية الاجتماعية بالكوادر البشرية المطلوبة لتمكينها من القيام بواجبها وتحقيق رسالتها بما في ذلك المدربين والاخصائيين الاجتماعيين والمرشدين النفسيين وخبراء تعديل السلوك والتأكيد على ضرورة أن تقوم وزارات الصحة والتربية والتعليم والعمل ومؤسسة التدريب المهني والجامعات وغيرهم بدعم جهود وزارة التنمية الاجتماعية لتمكينها من الوفاء بواجباتها والارتقاء بعمل المراكز للمستويات المأمولة.
12. مراجعة وتطوير تعليمات وشروط ترخيص مراكز الرعاية الاجتماعية وتشديد متطلباته بما ينسجم مع المعايير الدولية وتطبيقها على المراكز الحكومية، على أن يشمل ذلك شروط ترخيص التجهيزات والخدمات والبرامج ومراعاة كودة البناء الوطني عند الترخيص والاحتياجات الخاصة لطبيعة المنتفعين.
13. تعديل رواتب العاملين في مراكز الرعاية الاجتماعية الحكومية وحفز المراكز التابعة للقطاع الخاص والأهلي القيام بذلك ليتواءم الراتب مع المسؤوليات الكبيرة الملقاة على كواهل العاملين وساعات العمل الطويلة والمجازفات المرتبطة بعملهم ولكي يصبح بالإمكان استقطاب الكفاءات المطلوبة.
14. حفز المؤسسات والشركات ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والإعلام على تنظيم مسؤوليتها الاجتماعية اتجاه مراكز الرعاية الاجتماعية وجعل ذلك جزءاً من رؤيتها ورسالتها وأهدافها المؤسسية، وترجمة ذلك إلى خطط وبرامج عملية، وكذلك تعظيم دور الوقف الاسلامي بمفهومه الشامل في انشاء ودعم وادامة مراكز الرعاية الاجتماعية.
15. الطلب من الجامعات الرسمية والخاصة والمؤسسات التربوية ومؤسسات التدريب بمختلف أشكالها بذل أقصى الجهد في اعداد الكوادر البشرية المؤهلة لقطاع الرعاية الاجتماعية وتدريبها ورفع سويتها، وحفز طلبتها على العمل التطوعي والتوعوي في هذا القطاع كجزء من برامجها النظامية وغير النظامية الرامية إلى تحقيق أهدافها ورسالتها التربوية ومسؤوليتها الاجتماعية.
16. وضع برنامج وخطة زمنية لاستبدال المباني غير الصالحة واجراء الصيانة الضرورية والتعديلات اللازمة للمباني القائمة خلال السنتين القادمتين ورصد المخصصات اللازمة لذلك والاستفادة القصوى من المساعدات الدولية لهذا الغرض، وكذلك إلزام القطاع الخاص والأهلي والتطوعي القيام بنفس الشيء وجعل انجازه شرطاً لتجديد الترخيص.
17. الطلب إلى وزارة الصحة:
• تخصيص أسرّة بعدد معين في مختلف مستشفيات وزارة الصحة لنزلاء مراكز الإيواء على غرار ما تم تخصيصه لفئات أخرى وبالذات نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل.
• تخصيص عيادة في أقسام الطوارىء بمستشفيات الحكومة لنزلاء مراكز الإيواء على غرار عيادات حماية الأسرة.
• النظر في إمكانية إعفاء المنتفعين في مراكز الرعاية الاجتماعية من رسوم المعاينة والمعالجة والتشخيص.
• النظر في تخصيص منفذ خاص لصرف العلاجات و/ أو لإستكمال إجراءات الإدخال للمستشفى أو أية أمور إدارية أخرى.
• تحويل المرضى والمصابين من هذه الفئات للعلاج في حال عدم وجود العلاج أو الاختصاص اللازم في وزارة الصحة.



ثانياً: التوصيات الخاصة بالمراكز


التوصيات الخاصة بالأطفال الفاقدين للسند الأسري:

1. زيادة الكوادر من الأمهات البديلات والأخصائيات النفسيات والاجتماعيات في دور رعاية الايتام التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، خصوصا في مؤسسة الحسين الاجتماعية، ووقف نقل الموظفين من المؤسسة، والتأكد من أن دور الرعاية التابعة للقطاع الأهلي التطوعي فيها كفايتها من هذه الكوادر.
2. العمل على التقليل من عدد الأطفال عند كل أم بديلة، بحيث لا يتجاوز العدد ستة أطفال في حده الأقصى، للتمكن من رعايتهم رعاية سليمة.
3. نقل الفتيات الموجودات في دار الحنان إلى دور رعاية أخرى مع اعداد برامج تعديل سلوك وإدماج لهن ضمن خطة متابعة تضمن إحداث تغيير إيجابي في تنشئة الفتيات، وتغيير الإدارة الحالية بأخرى كفؤة، وتخصيص المبنى لأطفال من أعمار صغيرة لا تتجاوز الثلاث سنوات، واختيار أمهات على سوية عالية من التأهيل لجعل دار الحنان، بعد التغيير المطلوب، نموذجا مستقبليا يمكن القياس عليه إذا ما نجحت الفكرة الجديدة.
4. حسم الموقف من "دار البر للبراعم البريئة" في ظل أقاويل عن نية الجهة المشرفة (الديوان الملكي) نقل المنتفعين منها إلى دور رعاية مختلفة تمهيدا لترميم المبنى وتحويله إلى قصر ضيافة، إذ أن هذا الأمر يترك أثرا سلبيا على المنتفعين، فضلا عن حاجة المبنى إلى صيانة شاملة وإدارة قادرة على إدارة المرفق بصورة مجدية تركز على التعليم والسلوك وأنشطة هادفة وبرامج التهيئة لما بعد التخرج من الدار.
5. تحتاج "دار النهضة لرعاية الفتيات" إلى تغيير المبنى الحالي إذ لا يصلح على الإطلاق لخلق بيئة أسرية مناسبة نتيجة عدم ملاءمة البيئة المادية، مع الاحتفاظ بإدارتها الحالية لما تتميز به من قدرات إدارية جيدة.
6. تخصيصدار لحالات التفكك الأسري المحولة من إدارة حماية الأسرة في الامن العام ينقل إليها بشكل مؤقت الأطفال الذين تتحفظ عليهم نتيجة التفكك الأسري بحيث يبقون تحت ولاية الإدارة مدة 48 ساعة على الأقل كحد أدنى واسبوع كحد أعلى، لتخفيف الضغط عن دور الرعاية التي تتعامل معها الإدارة في عملها.
7. تصميم خطة وطنية لرعاية الأيتام بعد سن الـ 18 عاما، من حيث مواصلة الدراسة أو تأهيلهم المهني لسوق العمل وتأمين المأوى والعمل، لجميع الايتام دون استثناء مع تركيز مضاعف على الفتيات.
8. حل مشكلة الأرقام الوطنية بوصفها قضية حيوية تترك أثرا نفسيا سيئا على الأيتام مجهولي النسب لما فيه من تمييز يعود عليهم بنظرة مجتمعية غير سليمة.
9. وضع خطة وطنية طويلة المدى لتغيير شامل في البنية المادية لدور رعاية الأيتام تضمن الأجواء الأسرية.
10. العمل على إزالة كل العلامات المميزة على دور رعاية الايتام ووسائل نقلهم والتنسيق مع إدارة ترخيص المركبات في مديرية الأمن العام لترخيصها دون الطلب من دور الرعاية تثبيت اسمها أو شعارها على هذه الوسائل.
11. زيادة مخصصات الأطفال الأيتام ومصروفاتهم المدرسية.
12. التوسع في دور رعاية اليافعات التي تشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية بشراء أو استئجار مزيد من البيوت لصالح الايتام، وتعديل الأنظمة لإبقاء الفتيات في حضانة الأمهات البديلات بعد سن 18 عاما.
13. تمثيل الأيتام في أي لجنة تشكل لرعاية شؤونهم.
14. حض المقتدرين ومتوسطي الدخل على احتضان أطفال حديثي الولادة ممن يلقون الرعاية في دور الايتام.. ويمكن تشجيع مثل هذا الأمر عبر تخصيص مبلغ شهري لكل أسرة تحتضن طفلا لإعانتها على تحمل كلفة احتضانه.
15. التأكيد على إنفاذ توصيات لجنة التحقيق والتقييم الواردة في التقرير الثاني حول جمعية القرى الاردنية (SOS ) لارتباطها بواقع رعاية الايتام ومجهولي النسب والتفكك الأسري.




التوصيات الخاصة بكبار السن (المسنين)


1. تكثيف الزيارات التفقدية والدورية من قبل الجهات ذات العلاقة لإيجاد حل سريع لحالات كبار السن الذين يعانون من الاضطرابات النفسية والذهنية من قبل وزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية وعدم دمج هذه الحالات في دور المسنين مع التدريب اللازم للعاملين في هذه الدور للتعامل مع هذه الفئة.
2. وضع تشريع وطني للتعامل مع هذه الفئة من المواطنين بما يتمشى مع المعايير الدولية ذات العلاقة.
3. تجريم عقوق الأبناء ضمن قانون العقوبات.
4. دعم وتشجيع ابقاء كبار السن في أسرهم على اعتباره الأصل ووضع البرامج التوعوية والإرشادية بهذا الخصوص.
5. تحسين ظروف البيئة المادية للمباني الخاصة بدور المسنين من حيث توافق المرافق الصحية مع الطاقة الاستيعابية للدار ووجود ممرات آمنة ومماسك ومقابض في مختلف ارجاء الدار.
6. حض وزارة الصحة على توفير الأطباء بالعدد الكافي وقيامهم بزيارات دورية لمنفعة ورعاية المسنين.
7. ضمان وجود العدد الكافي من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والأخصائيين المساندين المؤهلين في كل دار للتعامل مع كبار السن.
8. حض المحاكم على الاستعانة بالخبرة الاجتماعية والنفسية في قضايا الحجر على المسنين وعدم الاكتفاء بالخبرة الطبية، وذلك لمعرفة مكنوناتهم ورغباتهم الشخصية.
9. وضع كاميرات مراقبةداخل الدور لمتابعة اوضاع المسنين للتأكد من طبيعة ومستوى التعامل معهم من قبل العاملين في الدور والزائرين معا.
10. دعم وتشجيع التواصل بين الأجيال واتاحة الفرصة للاستفادة من خبرات كبار السن في شتى نواحي الحياة.


التوصيات الخاصة بالنساء والأطفال ضحايا العنف الأسري

1. تفعيل قانون الحماية من العنف الأسري واصدار الأنظمة والتعليمات اللازمة لتطبيقه تطبيقاً سليماً.
2. تحسين ظروف البيئة المادية للمبنى الخاص بدار الضيافة التابع لاتحاد المرأة الاردنية.
3. ايجاد حل جذري لمنع امكانية استخدام الحق في التنازل عن الحق الشخصي في جرائم قتل النساء.
4. مراعاة خصوصية التقارير الطبية والحالة الصحية لاي نزيلة وخصوصاً ضحايا الاعتداءات الجنسية و حصر صلاحيات الاطلاع عليها لمدير الدار والطبيب أو الممرض الموجود في الدار.
5. تفعيل دور اللجنة المركزية لادارة الدور والتي تنص على استحداثها المادة (6) من نظام دور حمايةالاسرة رقم (48) لسنة 2004، في عملية الاشراف والتفتيش على دور الحماية.
6. تفعيل نص المادة (11) الفقرة (4) من تعليمات المعونة والتأهيل رقم (1) لسنة 2004 وتعديلاتها الصادرة بموجب أحكام المادة (8/ ز) من قانون صندوق المعونة الوطنية رقم (36) لسنة 1986 فيما يخص بمنح معونة الدخل التكميلي لاسر السجناء مما يساعد على تماسك الاسرة وعدم إنحراف الاطفال.
7. فتح تحقيق في قضية المرأة التي تم قتلها من قبل والدها بعد الإفراج عنها من دار الوفاق الأسري وكذلك إعادة دراسة كافة الإجراءات والأساليب المتبعة في الدار ودقة وعلمية دراسة الحالة التي تقوم بها.
8. ربط الدور التي تأوي النساء والأطفال ضحايا العنف الأسري (كدار الوفاق، مركز الخنساء، مركز أم أذينة) مباشرة بمكتب وزير التنمية الاجتماعية أو مدير الأسرة والطفولة وليس بمديريات التنمية كما هو معمول به حالياً، وذلك لخطورة وخصوصية القضايا التي تتعامل معها هذه الدور والتي تحتاج إلى السرعة والخبرة في الإجراءات.


التوصيات الخاصة بالأطفال في نزاع مع القانون (الأحداث):


1. التطبيق الكامل للتعليم الإلزامي لجميع الأطفال وخاصة لمن هم في دور الأحداث والعمل على تفعيل برنامج تعزيز الثقافة للمتسربين من المدارس وايلاء التعليم الإلزامي داخل دور الأحداث العناية الواجبة.
2. توفير برامج محو الأمية داخل المراكز، حيث أن نسبة عالية من نزلاء هذه المراكز لا يعرفون القراءة والكتابة رغم رغبتهم بالتعلم ومتابعة الدراسة.
3. العمل على تعديل التعليمات التي تنص على وجوب توفر 10 أطفال كحد أدنى من أجل استحداث صف محو امية وتوفير معلم من قبل وزارة التربية والتعليم، والعمل على تشجيع التطوع في تدريس هذه الفئة.
4. عدم إدخال أي منتفع الى مراكز الرعاية الإجتماعية إلا بعد إجراء تقييم شامل لوضعه النفسي والصحي والجسدي من قبل لجنة متخصصة وتحديد المكان الانسب له، وبيان تعرضه لأي إصابات، وفقا لما ورد في نص المادة (6) من نظام رعاية الطفولة من الولادة حتى سن الثامنة عشرة رقم (34) لسنة 1972.
5. تطوير برامج إعادة تأهيل مهني تحاكي التطور الحاصل في سوق العمل ليستفيد منها أكبر عدد من المنتفعين وتفعيل دورالمؤسسة العامةللتدريب المهني ومؤسسة التشغيل الوطني.
6. عدم الإخلال بمعايير التصنيف المعتمدة من قبل وزارة التنمية الإجتماعية بنقل الإطفال الى دور رعاية اخرى كإجراء عقابي، مثل نقل أطفال أيتام الى دار المتسولين. أو القيام بنقل الأطفال في دور الأحداث الى دور في محافظات بعيدة كعقوبة لهم.
7. تزويد دور رعاية الأحداث بعدد كاف من العاملين يتناسب مع عدد المنتفعين في الدور وتحديدا الأخصائيين الإجتماعيين والنفسيين و المهنيين، حيث لوحظ نقص هذه الكوادر بشكل واضح.
8. وضع خطة للتعامل مع الفتيات المحتاجات للحماية والرعاية وخاصة ضحايا الإعتداءات الجنسية والحوامل منهن.
9. التعجيل باتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ اعمال الصيانة والترميم في دار رعاية وتأهيل الاحداث/ معان، بحيث يتم الاستفادة من المساحات المتوفرة لتقديم برامج إعادة تأهيل وإدماج وتهيئة. مع ضرورة هدم الزنزانات الفردية الموجودة لمنع اي شبهة إستخدام.
10. الإسراع في عرض قانون الأحداث على البرلمان.
11. إزالة أسماء المراكزعن الباصات الخاصة بنقل الأحداث، وتزويدهم بباصات كبيرة وحديثة تناسب عدد المنتفعين في دور الاحداث.
12. تفعيل دور مراقب السلوك من خلال توفير الموارد المالية اللازمة لعملية المراقبة والجلسات الارشادية للحدث واسرته.
13. اعطاء تقرير مراقب السلوك المقدم الى محكمة الأحداث الأهمية اللازمة من قبل القضاء في تحديد العقوبة المناسبة للحدث.
14. تشجيع ودعم جهود دور الرعاية للعمل بدراسة الافراج التي تمكن إدارة الدار من تخفيف مدة حكم الحدث حسن السيرة والسلوك داخل دار الرعاية لمدة الثلث.
15. العمل على تفعيل نص المادة (9) من نظام رعاية الطفولة من الولادة حتى سن الثامنة عشرة رقم (34) لسنة 1972 والتي تنص على اشراك والد الطفل أو وليه أو الشخص المسؤول عن اعالتة ان يشترك في تكاليف رعاية طفله في المؤسسة.
16. إلغاء اشتراط الحصول على موافقة ولي الامر الخطية كشرط لمتابعة الحدث لتحصيله العلمي أو المهني والتي ورد ذكرها في الدليل الاجرائي الخاص بمؤسسات الدفاع الإجتماعي، حيث ان العديد من هؤلاء من اسر مفككة وفي حالات كثيرة لا يأبه ولي الأمر بمسألة التعليم.
17. الغاء ما يشير الى إمكانية ايداع الأحداث داخل مراكز الاصلاح والـتأهيل كعقوبة ضمن الدليل الإجرائي لمؤسسات الدفاع الإجتماعي أينما وردت.
18. زيادة المبالغ المالية المقررة ضمن اجراءات الوزارة المتعلقة بأوجه الصرف المالي لبرنامج الأحداث المحكومين تحت إشراف مراقب السلوك لتتواءم مع ارتفاع الأسعار من حيث ان المبلغ الحالي هو 6 دنانير شهرياً واكرامية للمتميزين في المدارس بواقع 10 دنانير كل فصل وهي لا تكفي إطلاقاً.

التوصيات الخاصة بالمتسولين

1. وضع خطة وطنية متكاملة لمكافحة التسول من خلال متابعة الأهل ومحاسبتهم على تسول ابنائهم وفرض غرامات عليهم ومتابعة وتأهيل المنتفعين داخل المركز وبعد خروجهم لضمان عدم تكرارهم التسول، حيث لا يوجد سياسات واضحة للتعامل مع هذه الفئة خاصة فيما يتعلق بتحديد الهدف من ايداعهم مركز المتسولين.
2. اعادة النظر بالتشريعات المتعلقة بالمتسولين والمتشردين.
3. تفعيل دور مديرية الأمن العام في الحد من انتشار ظاهرة التسول وبخاصة أثناء المواسم الدينية والسياحية وفصل الصيف والعمل على فكفكة شبكات التسول المنظم التي يديرها شخص أو أشخاص.



ثالثا: التوصيات الخاصة بالتشريعات


بالإضافة إلى التوصيات الخاصة بالتعديلات المتعلقة بالتشريعات الضابطة للعمل الاجتماعي والرعاية الاجتماعية الواردة في متن التقرير ازاء كل مجموعة من المراكز، توصي اللجنة بإجراء التعديلات التشريعية المبينة أدناه؛
1. مراجعة قانون وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 14 لسنة 1956 وتعديلاته، ليتواءم مع الدور الحالي والفعلي الذي تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية، والغاء ومراجعة بعض الصلاحيات المنوطة في الوزارة في ضوء وحجم الامكانيات المتاحة لدى الوزارة ( من كوادر وميزانية) والممنوحة لها من قبل رئاسة الوزراء. وتحديدا المادة (4) فقرة (11) والتي تنص على " مكافحة التشرد والتسول والبغاء والاتجار بالنساء والاطفال وتشكيل شرطة اداب لهذه الغاية".
2. تعديل كلمة "ذوي العاهات" اينما وردت في قانون الوزارة وتعليماته واستبدالها بكلمة "الاشخاص ذوي الاعاقة".
3. مراجعة المادة (7) والمادة (8) من نظام رعاية الطفولة من الولادة حتى سن الثامنة عشرة رقم (34) لسنة 1972 بزيادة قيمة المبلغ الذي يصرف للاسرة البديلة ( 2-5) وللولي او الوصي او المؤسسة الاهلية ( 1-5) للتواءم مع القيمة الفعلية اللازمة لاعالة هؤلاء الاطفال وتشجيع الاسر البديلة على لعب هذا الدور.
4. تعديل المادة رقم ( 5) من نظام دور حماية الاسرة رقم (48) لسنة 2004، والتي تجيز للدور استقبال الاطفال المرافقين لامهاتهم اللذين لا تتجاوز اعمارهم 3 سنوات، وفي حالات خاصة استقبال الاطفال ممن تزيد اعمارهم على ثلاث سنوات ولا تتجاوز الخمس سنوات ولمدة شهر على الاكثر، بحيث يجوز للمرأة التي تستفيد من خدمات الدار ابقاء اطفالها معها من الذكور والاناث لعمر 12 سنة. او القيام باستحداث دور خاصة للنساء المعنفات واطفالهن دون وضع سن اعلى للاحتفاظ بالاطفال، مما يساعد على وحدة الاسرة ويحول دون تفككها.
5. الإسراع في إقرار مشروع تعديل قانون الأحداث باتجاه إلغاء اشتراط التوقيع على الوكالة المقدمة لدى المحاكم في قضايا الأحداث من قبل أولياء الأمور ورفع سن المسؤولية الجزائية إلى (12) سنة، وإيجاد محاكم مختصة بالأحداث، والأخذ بمبدأ العدالة الإصلاحية والعقوبات غير السالبة للحرية.
6. الغاء الزامية وضع إسم المركز مادة (6) فقرة 3 على الباصات التي تنقل نزلاء الدور في رحل ترفيهيةوفقاً لما ورد في تعليمات الرحلات الداخلية لمؤسسات الرعاية و التأهيل التابعة لمديرية الدفاع الإجتماعي في وزارة التنمية الإجتماعية.
7. الغاء الفقرة (2/أ) من المادة (6) من التعليمات الإنضباطية في مؤسسات الرعاية والتأهيل والتي تعطى الحق لمجلس الضبط بوضع المنتفع في غرفة العزل لمدة لا تزيد عن أسبوع في قيامة بمخالفة داخل الدار ينظرها المجلس، حيث أن ذلك يرقى الى درجة الوضع في الحبس الإنفرادي.
8. تعديل نص المادة 14 من تعليمات ترخيص الأندية النهارية للمسنين رقم (1) 1999 والصادر بموجب نظام التنظيم الإداري لوزارة التنمية الإجتماعية لتعطي الحق لوزير التنمية بإغلاق النادي في حال حصول اي مخالفة او انتهاك أو إساءة جسيمة لاي من المنتفعين وان لا يكتفى فقط بلفت نظر مدير الدار.
9. ايراد نص صريح ومباشر يمنع الإساءة البدنية والنفسية واستغلال المسنين الرواد للأندية النهارية ضمن تعليمات ترخيص الأندية النهارية للمسنين رقم (1) 1999 والصادر بموجب نظام التنظيم الإداري لوزارة التنمية الإجتماعية.
10. تعديل نص المادة (8) من تعليمات ترخيص دور المسنين رقم (2) لسنة 2001 الصادرة بمقتضى المادة (7) من نظام التنظيم الإداري لوزارة التنمية الاجتماعية رقم (20) لسنة 1997 بحيث تنص على دور الوزارة بالتفتيش والرقابة الدورية على دور المسنين وليس الإشراف ومتابعة سير العمل.
11. ايراد نص صريح ومباشر يمنع الإساءة البدنية والنفسية واستغلال المسنين المقيمين في الدور ضمن (8) من تعليمات ترخيص دور المسنين رقم (2) لسنة 2001 الصادرة بمقتضى المادة (7) من نظام التنظيم الإداري لوزارة التنمية الاجتماعية رقم (20) لسنة 1997 واعتبار اي مخالفة في هذا الصدد سبب لإغلاق الدار من قبل وزير التنمية الاجتماعية.
12. اضافة بند للمادة (10) من تعليمات ترخيص مؤسسات الطفولة الصادرة بمقتضى المادة ( 12/ أ ) من نظام التنظيم الإداري لوزارة التنمية الإجتماعية لسنة 1997 بحيث تعطي وزير التنمية الاجتماعية الحق بإغلاق المؤسسة في حال تم رصد او تسجيل اي إساءة أو إعتداء على احد الأطفال نزلاء الدار.
13. ايراد نص ضمن تعليمات ترخيص دور المسنين رقم (2) لسنة 2001 الصادرة بمقتضى المادة (7) من نظام التنظيم الإداري لوزارة التنمية الاجتماعية رقم (20) لسنة 1997 يلزم صاحب الدار بنقل النزلاء الى دار اخرى على نفقته في حال إغلاق الدار بسبب مخالفة التعليمات.
14. ايراد بند يسمح للاحداث من الاستفادة من معونة التأهيل المهني، للقيام بتأسيس مشروع بقصد تأهيلهم مهنياً أو تمكينهم من ممارسة عمل أو مهنة وفقا لنص المادة (25) من تعليمات المعونة والتأهيل رقم (1) لسنة 2004 وتعديلاتها الصادرة بموجب أحكام المادة (8/ز) من قانون صندوق المعونة الوطنية رقم (36) لسنة 1986 .
15. وضع واقرار قانون خاص بالأطفال والذي طال انتظاره.











المرفقات











مرفق (3)


هو التقرير الخاص عن قرى الطفال SOS والذي قدم لمعالي وزير التنمية الاجتماعية في وقت سابق.

مرفق (4)



دور المسنيـن
1. دار السلام للعجزة
2. مركز وادي الشتاء للمسنين
3. دار الامل للمسنين
4. مركز سمو الاميرة منى لرعاية المسنات
5. دارات سمير شما للمسنين
6. دار البر لكبار السن
7. بيت العناية الانسانية
8. بيت الزيارة للمسنات
9. دار الضيافة للمسنين
10. دار الزهراء للمسنين
دور الحماية والرعاية للنساء المعنفات
11. دار الضيافة/ اتحاد المرأة
12. دار الوفاق الاسري
دور تربية وتأهيل الاحداث
13. دار تربية وتأهيل الاحداث/ اربد الفئة العمرية (12-15)
14. دار تربية وتأهيل الاحداث/ اربد الفئة العمرية (16-18)
15. دار تربية الاحداث/ الرصيفة
16. دار تربية الاحداث/ عمان
17. دار تربية وتأهيل الاحداث/ معان
18. دار تربية وتأهيل الفتيات/ عمان
دور الايتام
19. مؤسسة الحسين الاجتماعية
20. دار رعاية الاطفال/ شفا بدران
21. دار رعاية الاطفال/ الهاشمي
22. جمعية دار النهضة
23. مبرة ام الحسين
24. جمعية دار ايتام الاردنية
25. جمعية مار منصور
26. جمعية رعاية اليتيم الخيرية
27. جمعية حمزة بن عبدالمطلب
28. مثابة دار الايمان
29. دار البر للبراعم البريئة
30. دار الكاظم
31. دار صخر
32. جمعية الثقافة الاسلامية
33. جمعية المركز الاسلامي
34. جمعية عمر بن الخطاب
35. دار الحنان/ اربد
36. مبرة الملك حسين
37. مبرة الملك عبدالله
38. دار رعاية وتربية الفتيات/ الخنساء





مرفق (5)

ملخص عن وضع المراكز التي تم زيارتها


التوصيات
التقييم نوعية المنتفعين اسم الدار
- اهتمام اكبر بتطوير برامج الرعاية واعادة الادماج التعليمية والمهنية
- زيادة عدد المشرفين ومراقبين السلوك
- استحداث برامج تاهية لمساعدة الحدث لاعادة دمجه في المجتمع
- الاهتمام أكثر بمستوى النظافة - لا يوجد اي طفل منخرط في نظام التعليم النظامي ( باستثناء 3 اطفال)
- لا يوجد برامج تأهيل مهنيي
- لا يوجد برنامج محو امية
- لا يوجد مشرف طبي بشكل يومي حيث ان كبر العدد بحاجة الى مشرف طبي دائم
- مستوى نظافة الحمامات والصرف الصحي سيء
- الزامية الصوم للاطفال
- ضعف المتابعة اللازمة مع الجهات القضائية والامنية مما يتسبب بتوقيف الاطفال لفترات طويلة.
- قلة عدد المشرفين بشكل واضح ومراقبين السلوك احداث / ذكور
( 16-18)
العدد 72
الطاقة الاستيعابية 100
موقفين، محكومين دار تربية تاهيل الاحداث/ الرصيفة 1
- تطوير برامج محو امية
- تطوير برامج اوالادماج
اعادة التاهيل
- استغلال المساحة المتاحة بصورة افضل
- هدم الزنازن القديمة لازالة اي شبهة لاستخدامها
- انعدام برامج التعليم واعادة التأهيل وبرامج التدريب المهني
( على الرغم من وجود منجرة ومحددة ولكنهما بحاجة الى تفعيل)
- تفشي الامية بشكل واسع وعدم وجود اي مبادرات من اجل العمل على الغائها
- وجود زنازن فردية ( للحبس الانفرادي)
- منع التدخين بشكل فجائي دون تدرج أو تهيئة.
- تدني مستوى النظافة والتهوية بشكل عام
- لوحظ عدم السماح لبعض اعضاء اللجنة باجراء مقابلات فردية مع الاطفال
- كشكل من اشكال العقاب يتم نقل الاطفال الى الحفظ القانوني في نظارة الاحداث في مديرية شرطة معان لمدة 24 ساعة
- ايداع اطفال من الوسط والشمال في هذه الدار من المحكومين مما يعيق الزيارة احداث / ذكور
( 16-18)
العدد 38
الطاقة الاستيعابية 100
موقفين، محكومين دار تربية وتاهيل الاحداث/ معان 2
طلب العاملين دورات تدريب وتأهيل حول الحماية القانونية بشكل عام المركز جيد ، يوجد برامج اعادة تاهيل وادماج
ولكن هنالك حاجة الى وجود مشرف طبي
وحل جذري لمسألة شح المياه
احداث / ذكور
( 16-18)
العدد 37
الطاقة الاستيعابية 50
موقفين، محكومين دار تربية وتاهيل الاحداث/ اربد 3
- تعميم نموذج الاسر البديلة الى الدور الاخرى
- بشكل عام جيد، ونموذج البيوت ( الاسر البديلة) ايجابي وينصح بتعميمه على الاطفال من 15-18
- نسبة الامية عالية 60 الى 70% احداث / ذكور
( 12-15)
العدد 17
الطاقة الاستيعابية 40
موقفين، محكومين

دار تربية وتاهيل الاحداث/ اربد 4
- تطوير برامج اعادة تاهيل وادماج
- استحداث صف محو امية - المبنى جديد مستخدم منذ 5 شهور، بشكل عام المبنى جيد ، ومجاور لمحكمة احداث عمان
- لا يوجد برامج تأهيل مهني أو برامج تعليم
- يوجد متابعة طبية جيدة / ولكن يعمل الممرض كمشرف بسبب نقص عدد المشرفين
- يوجد غرفة عزل صحي احداث / ذكور
( 12-16)
العدد 33
الطاقة الاستيعابية 60
موقفين، محكومين دار تربية وتاهيل الاحداث/ عمان 5
- ضرورة نقل ادار الى مركز اوسع
- ضرورة تطوير برامج اعادة تاهيل وادماج للفتيات
- القيام بفحص طبي للفتيات قبل ادخالهن للدار.
تحفيز مديرة الدار
- المبنى صغير ولا يخدم الغرض
- لا يوجد طبيبة ويتم ارسال الفتيات الى المركز الصحي على الرغم من وجود خطورة على حياتهن
- لا يوجد تنسيق وتواصل ما بين الجهات المختلفة( القضاء، الامن، التنمية) خصوصاً فيما يتعلق باجراء الافراج
- عدم وجود خطة تأهلية شخصية لكل فتاة
- وجود مبادرات ايجابية من قبل مديرة الدار في حدود الامكانيات المتاحة احداث / أناث
( 12-18)
العدد 10
الطاقة الاستيعابية 14
موقفين، محكومين دار تربية وتاهيل الفتيات/ عمان 6
تعيمم جزي من اللمارسات الفضلى للدور الاخرى
تحفيز مدير الدار لتميزية - بشكل عام الدار جيد
وجود مبادرات متميزة من قبل الادارة
ومنها: المتطوعات اللواتي يساعدن الاطفال في الدراسة، برنامج الكفالة البنكية لليتيم، برنامج الدورات اللغوية في المراكز المختلفة ( اللغة الانجليزية) المقدمة من قبل متطوعين ، والاهتمام بتوفير خدمات مميزة للاطفال
- نسبة انخراط في التعليم عالية
- وجود اخصائي نفسي بدوام كامل
- الشكوى من عدم تزويد ملف الدراسة الاجتماعية لحالات التفكك الاسري المجولة من قبل ادارة حماية الاسرة / مكتب الخدمة الاجتماعية.

ايتام، مجهولي النسب، لقطاء، تفكك اسري
(10 -15)
العدد 36
الطاقة الاستيعابية 54 دار رعاية الاطفال/ عمان 7
- ضعف التحصيل العلمي، ولا يتوافق مع مستواهم الدارسي والذي يرجع الى ضعف التأسيس وخصوصا المحولين من دار البر - بشكل عام الدار جيده
- المدير متميز
- من القضايا التي اثيرت من قبل المنتفعين، ماذا بعد ال 18





ايتام، مجهولي النسب، لقطاء، تفكك اسري
(16 -18)
العدد 20
الطاقة الاستيعابية 50 دار رعاية الاطفال/ شفا بدران 8
- مستوى خدمات جيد
- برامج رعاية نفسية ومتابعة اجتماعية جيدة
- متابعة طبية جيدة التفكك الاسري المحولة من ادارة حماية الاسرة
الاطفال المساء اليهم من
الذكور لغاية 12
والاناث لغاية 13
العدد 25
الطاقة الاستيعابية 40
دار الامان 9
مراجعة الاجراءات فيما يتعلق بأخذ الطفل من امه

تدريب مختصين في العناية المختصة مستوى الخدمات جيد ومتميز
وجود مندوب من ادارة حماية الاسرة

من السلبيات نزع الطفل الذكر الذي يتجاوز عمره 6 سنوات من والدته

كاميرات مراقبة
مكتب محامين
دمج بين النساء جيد
تواصل مع الأهل والأقارب التفكك الاسري المحولة من ادارة حماية الاسرة
النساء ضحايا العنف الاسري
( 14 فما فوق )
والاطفال المرافقين لامهاتهم
ذكور لغاية 6
العدد 32
الطاقة الاستيعابية 50
دار الوفاق الاسري 10
الغاء الاسم عن الباص
تطوير برامج الرعاية ليشمل التعليم وتمكين الفتيات من الاعتماد على انفسهم والاستقلالية
برامج جودوا وكراتية - يوجد بعض برامج اعادة التأهيل والادماج
- هنالك تجديد للمركز واعادة ترميم ليقسم الى نموذج البيوت الاسرية
- من الملاحظات السلبية، ابقاء الفتيات خلال فترة الصيانة في غرفة واحدة في الدار
تاديب من اربد الى عمان الفتيات المحتاجات لحماية ورعاية
اناث
(12-18)
العدد 16
الطاقة الاستيعابية 50
دار رعاية الفتيات/ الرصيفة 11
بشكل عام المركز جيد
ولكن قدمت شكوى من احدى النزيلات بانه يتم شتمها واذلالها ومعايرتها ووصمها بالتهمة المسندة اليها على الرغم من كونها ضحية .
الخلط ما بين الفئات واستخدمها كعقوبة كتأديب متسولين ومتشردين
الطاقة الاستيعابية للكبار 60
العدد 3
الطاقة الاستيعابية للاطفال 60
العدد 13
النساء الطاقة الاستيعابية 40
العدد مركز رعاية وتأهيل المتسولين / مادبا
( الفيحاء) 12
- المنتفعين من الناس الفقراء والمعوزين وهو المركز الوحيد الذي لا يتقاضى اجر
- يوجد تواصل بين المنتفعين والاهل كل شهر او جمعة او أحد الطاقة الاستيعابية (60)
العدد (42) منتفع
(18) ذكور
(24) إناث دار السلام للعجزة
(قطاع تطوعي) 13
- تشميع مبنى الزنزانات بالشمع الأحمر
- العمل على ايصال الانارة للشارع الرئيسي الخارجي
-يوجد شارع تابع للمركز بحاجة الى تعبيد - جميع المنتفعين يعانون من امراض نفسية وعقلية
- التواصل بين المنتفعين والاهل والمجتمع قليل نظرا لبعد الدار ووجودها في منطقة غير مأهولة بالسكان بالأضافة الى عدم رغبتهم وتخليهم عنهم
- تبين وجود زنزانات ضمن مبنى منفصل الطاقة الاستيعابية (34)
العدد (21) منتفع
(18) ذكور
(3) إناث مركز وادي الشتاء للمسنين
(قطاع خاص) 14
- ضرورة اجراء صيانة عامة للمبنى والالتزام بشروط السلامة العامة - اوضاع المنتفعين مستقرة وجيدة
- هنالك زيارات اسبوعية من اسر جميع المنتفعين
- المبنى غير مهيأ بشكل جيد وبحاجة الى صيانة الطاقة الاستيعابية (60)
العدد (36) منتفع
(16) ذكور
(20) إناث دار الامل للمسنين
(قطاع خاص) 15
-ضرورة قبول اعفاء بالنسبة لفواتير المياه والكهرباء كما كان سابقا وبامر من جلالته - معظم المنتفعين وضعهم جيد لكن يوجد حالتان عنف اسري من قبل عائلاتهم
- بعضهم لا يتواصل مع الاهل بتاتاً ويعانون من قلة الزيارة العائلية
- التواصل مع المجتمع ممتاز (المدارس / الجمعيات)
-عدم الإستمرار بقبول الإعفاء بالنسبة لفوايتر المياه والكهرباء الطاقة الاستيعابية (60)
العدد (34) منتفع
(16) من ذوي الاعاقة
(7) دون سن 55 سنة مركز سمو الاميرة منى لرعاية المسنات
(قطاع تطوعي)
16
- ضرورة ان تكون هذه الدار نموذجا يحتذى به في اسلوب التعامل والتاهيل في مرحلة الشيخوخة - تقدم الدار للمنتفعين رحلات ترفيهية وسياحية وعمرة
- تقدم لهم خدمات طبية (دواء/ اسعاف/ عمليات جراحية)
- اوضاع المنتفعين ممتازة من النواحي الصحية والنفسية
- يوجد تواصل بين الاهل والمنتفعين في جميع الاوقات وكذلك الاقرباء والمجتمع (مدارس/ جامعات/ جمعيات خيرية) الطاقة الاستيعابية (61) شقة + 6 فلل
العدد (28) منتفع
(12) ذكور
(16) إناث دارات سمير شما للمسنين
(قطاع خاص)
17
- توسيع غرف المنتفعين خاصة وانها الدار الوحيدة في الشمال
- تطوير برامج ترفيهية للمسنين - عدد الحمامات بالنسبة لعدد الغرف قليل
- المبنى (فيلا) مستأجر (450) دينار شهريا
- اوضاع المنتفعين مستقرة ويوجد زيارات مستمرة من قبل الاهل الطاقة الاستيعابية (11-12) سرير
العدد (11) منتفع ذكور دار البر لكبار السن
(قطاع خاص)
18
- الدار بحاجة لدعم مادي من قبل وزارة التنمية لغايات شراء خدمات منهم
- الترويج للخدمات المتميزة المقدمة للمسنين - تقدم الدار للمنتفعين خدمات ترفيهية (حفلة/ اشغال يدوية/ طلاب متطوعين لعمل مسرحيات او حفلات)
- التواصل مع الاهل والمجتمع جيد
- يوجد حالات تحايل على النزلاء من قبل اسرهم للتنازل عن ممتلكاتهم
- هنالك تبرعات نقدية وعينية الطاقة الاستيعابية (60)
العدد (37) منتفع
(7) ذكور
(20) إناث بيت العناية الانسانية
(قطاع تطوعي)
19
- الايعاز لمن يلزم لقص الاشجار خارج الدار كونها تشكل خطر على السائقين - الدار نظيفة وممتازة ويوجد غرف وصالات لكافة النشاطات بالاضافة الى وجود مصلى للراهبات وتقدم خدمات ترفيهية (رحلات ترفيهية اسبوعية/ زيارات الى متاحف ومطاعم)
- جميع المسنات في الدار راهبات واقامتهم مجانية
- دخل الدار يأتي من مدارس الراهبات في كافة انحاء المملكة العدد (10) منتفعين إناث بيت الزيارة للمسنات
(قطاع تطوعي)
20
ضرورة وجود اخصائي نفسي وكذلك اخصائي اجتماعي في الدار - تقدم الدار للمنتفعين خدمات (رحلات ترفيهية/ زيارات خارجية /المشاركة في نشاطات واحتفالات)
- مزودة بكافة الخدمات الصحية (طبيب مقيم + طبيب نفسي + عيادة + ممرضين)
- وزارة الصحة تعالج كل الموجودين حتى العمليات/ بالنسبة للعلاج النفسي على نفقة الجمعية
- يوجد تواصل مع الاهل ومع المجتمع(جمعيات خيرية/ جامعات / مدارس) الزيارات مفتوحة دائما لطاقة الاستيعابية (122) + (14) بيوت خارجية
العدد (121) منتفع
(83) ذكور
(38) إناث دار الضيافة للمسنين
(قطاع تطوعي)
21
- ان تقوم وزارة التنمية الاجتماعية بشراء خدمات من القطاع الخاص
- صيانة الساحة الخارجية
- تطوير برامج نفسية وترفيهية واجتماعية - تقدم الدار للمنتفعين (رحلات ترفيهية/ زيارات من المدارس)
- بيئة الدارغير مناسبة لعدم وجود حمامات كفاية
- التواصل مع الاهل والاقارب جيد ولكن بعضهم اقاربهم خارج الاردن
- صعوبة تعيين موظفات لعدم تقبلهم العمل في هذا المجال الطاقة الاستيعابية (30) العدد (28) منتفع
(18) ذكور
(10) إناث دار الزهراء للمسنين
(قطاع خاص)
22
تغيير مبنى الدار كونه قديم ومتهالك - تقدم خدمات تأهيلية(خياطة/ تطريز/ مطبخ انتاجي/ صالون/ كمبيوتر) وخدمات ترفيهية (الرسم / برامج الاطفال/ رحلات ترفيهية/ المشاركة في مسرحيات)
- المنتفعات يمارس عليهن العنف وهناك جزء كبير عمال منازل وافدات واتجار بالبشر/ حالتهم النفسية سيئة
- استغلال من قبل الاهل والازواج ومكاتب العمل والسفارة السيرلانكية والكفلاء الطاقة الاستيعابية (12) العدد (13) من ضمنهم اطفال دار الضيافة / اتحاد المرأة
(قطاع تطوعي)
23
- توفير ادارة فاعلة.
- توفير كاميرات مراقبة.
- نقل الفتيات الموجودات في دار الحنان إلى دور رعاية أخرى مع برامج تعديل سلوك وإدماج ضمن خطة متابعة تضمن إحداث تغيير إيجابي في تنشئة الفتيات، وتغيير الإدارة الحالية بإدارة كفؤة، وتخصيص المبنى لأطفال من أعمار صغيرة تبدأ من الثلاث سنوات على ان لا يتم ادخال او نقل اي طفل من والى الدار تحت اي ظرف كان وذلك لضمان نجاعة برامج اعادة التأهيل لتأمين حياة اسرية ممتدة ومستقرة لانجاح النموذج، واختيار أمهات على سوية عالية من التأهيل واعتبار دار الحنان، بعد التغيير المطلوب، نموذجا مستقبليا يمكن القياس عليه إذا ما نجحت الفكرة الجديدة.
- المبنى جديد لكنه غير مناسب من ناحية توفير الاجواء الأسرية.
- تدني المستوى العلمي للمنتفعات.
- انعدام برامج تعديل السلوك الفاعلة.
- المعلمات غير مؤهلات ويتم تعينهم من خلال الجمعية.
- الإدارة غير مؤهلة.
- عدم وجود علاقة صحية بين الإدارة والمنتفعات ( يتم تبادل الشتائم بين الطرفين وعدم ىوجود ضوابط لقواعد السلوك).
- وجود ضعف في الرقابة والاشراف واعتمادها على النهج التقليدي.
- تدني المصروف اليومي للمنتفعات.
- عدم وجود انشطة فاعلة تساهم في تهيئة المنتفعات لمرحلة ما بعد الدار وبناء شخصية المنتفعات.
- غياب الدورات التأهيلية والإنعاشية الفاعلة.
الإجراءات العقابية تصل الى النقل المؤقت الى مراكز اخرى مما يؤثر سلبا في نفسية المنتفعات ودراستهم. اناث/ الفئة العمرية (12-18)
دار الحنان /اربد
حكومي/وزارة التنمية الاجتماعية 24
- زيادة الدعم السنوي المقدم للمبرة.
- المساهمة في حل مشكلة المسقفات.
زيادة الكادر العامل والمؤهل. - المبنى جيد لكنه غير مناسب من ناحية توفير الاجواء الأسرية.
- رواتب متدنية.
- تحسين التحصيل العلمي للطلبة من خلال توفير مدرسين خصوصين.
- تمر المبرة بضائقة مالية وتحتاج بشكل سريع نحو (70000) دينار بدل مسقفات لمحال مؤجرة لفائدة المبرة.
- الشكوى من تنقل الطلبة حسب الفئة العمرية من مؤسسة الى أخرى مما يؤثر سلبياً عليهم.
- الدعم المالي غير ثابت من الوزارة.
- شكوى الإدارة من استقبال (30) حالة بينها (28) لا تتقن القراءة والكتابة محولة من دار البر للبراعم البريئة وتم اعادتهم.
- وجود طفلة لديها متلازمة داون وتم تحويلها بمبادرة من لجنة التحقيق والتقييم الى احد مراكز التربية الخاصة النهارية من خلال مكتب ارتباط المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين في اربد.
- ذكور واناث
- الفئة العمرية (3-18) اناث
(3-11) ذكور مبرة الملك حسين/اربد
أهلي تطوعي 25
- تحتاج (دار النهضة لرعاية الفتيات) إلى تغيير المبنى الحالي إذ لا يصلح على الإطلاق لخلق بيئة أسرية مناسبة نتيجة عدم سوية البيئة المادية، مع الاحتفاظ بإدراتها الحالية لما تتميز به من قدرات إدارية جيدة.
- الاستفادة من تجربة الإدارة في تلك الدار دون أن يؤدي ذلك إلى نهج "عسكرة" دور الرعاية الاجتماعية.
صغر سن المشرفات والأمهات البديلات - المبنى غير مناسب على الإطلاق.
- وجود كاميرات مراقبة في غرف النوم (واستعدت المديرة لإزالتها).
- تعاني نقصاً في كوادر التمريض والحاضنات والأمهات.
- مديرة دار النهضة لرعاية الفتيات تحمل رتبة عقيد عامل في القوات المسلحة وتتوافر على قدرات إدارية مناسبة إنعكست إيجابا على حالة المنتفعين ويتم استقطاب الكادر ومن ثم يتم تعينهم في سلك الأمن العام لمنفعة الدار.
- توفير برامج لتحسين مشكلة تدني التحصيل العلمي للطلبة من خلال المتابعة الحثيثة.
تحويل المنتفعين الى طبيب نفسي للتقييم وتعديل السلوك عند اللزوم. - اناث
الفئة العمرية (10-14) للطلبة المتواجدين حالياً دار النهضة لرعاية الفتيات/ عمان- الأشرفية
أهلي تطوعي 26
- توفير برامج تدريبية للكوادر.
- رفع الأجور.
- التأكيد على وضع وإنفاذ برامج تعديل السلوك.
- المبنى والأثاث بحاجة الى صيانة.
- المبنى غير مناسب من ناحية توفير الاجواء الأسرية.
- تدني التحصيل العلمي للطلبة.
- تدني الأجور الى ما دون الحد الأدنى للأجور.
- نقص الدورات التدريبية والإنعاشية للأمهات.
- ذكور واناث
الفئة العمرية (5-10) ذكور (4-18) اناث جمعية رعاية اليتيم/عمان الدوار الثامن
اهلي تطوعي 27
- حسم الموقف من (دار البر للبراعم البريئة) في ظل أقاويل عن نية الجهة المشرفة نقل المنتفعين منها إلى دور مختلفة تمهيدا لترميم القصر وتحويله إلى قصر ضيافة، إذ أن هذا الأمر يترك أثرا سلبيا على المنتفعين، فضلا عن حاجة المبنى إلى صيانة شاملة وإدارة قادرة على إدارة المرفق بصورة مجدية تركز على التعليم والسلوك وأنشطة هادفة وبرامج التهيئة لما بعد التخرج من الدار.
- المبنى والأثاث بحاجة الى صيانة وهو غير مناسب على الإطلاق.
- المنتفعون قلقون من احتمالية نقلهم الى دور رعاية أخرى.
- التحصيل العلمي اقل من المتوسط وهناك من يتقن القراءة او الكتابة.
- شكوى الإدارة من تواجد الذكور والإناث معاً في المرافق وطلبهم فصل الذكور عن الإناث.
- لم تقم الوزارة بالرقابة على الدار وزيارتهم منذ انشائها.
- عزل المنتفعين عن المجتمع الخارجي بفعل الإجراءات الأمنية للدخول والخروج من الدار.
- غياب لبرامج تعديل السلوك ووجود نزعة عدوانية لديهم والميل الى السرقة لتأمين احتياجاتهم.
- ورود شكاوى من قبل الدور المحول اليها منتفعين من دار البر للبراعم البريئة للسلوكيات الخاطئة والتصرفات اللامسؤولة من قبل المنتفعين والمنتفعات مما يدل على عدم وجود برامج اعادة تأهيل لهم اثناء وجودهم في دار البر.
- تم فصل عدد من الأمهات بسبب الإعتداء على الأطفال ولم يتم اتخاذ اي اجراء قضائي بحقهم.
- عدم وجود برامج تهيئة لدمجهم في المجتمع مما ادى الى ان يصبح المنتفعون اتكاليين وغياب الإحساس بالمسؤولية لديهم مما يتسبب لهم بمشكلات في التأقلم وبناء علاقات ايجابية مع المجتمع بعد تخرجهم من الدار.
- اكتشاف ثلاث حالات محاولة للانتحار ولم يتم اتخاذ اي اجراء بخصوصها.
- ذكور واناث
الفئة العمرية (13-18) دار البر للبراعم البريئة
الديوان الملكي الهاشمي العامر 28
- توفير برامج تدريبية للكادر.
- توفير أخصائية نفسية.
- التأكد من سلامة الأغذية والأدوية وصلاحيتها. - المبنى جيد ومناسب
- عدم توفر أخصائيات.
- الكادر الحالي يحتاج الى تطوير.
- اناث
الفئة العمرية (6-18) جمعية حمزة بن عبدالمطلب
أهلي وتطوعي 29
توفير برامج تدريبية للكوادر العاملة. - المبنى جيد ولكنه لا يوفر بيئة اسرية.
- غرف النوم بمثابة عنابر فيها عدد كبير من الأسرة.
- تعاني الإدارة من عدم الاستقرار الوظيفي للأخصائيات جراء تركهن العمل.
- الشكوى من بطىء الاجراءات في الوزارة.
ترفض الإدارة استقبال الحالات المحولة من دار الحنان وذلك للخبرة السيئة من المنتفعات المحولات اليها. - اناث
- الفئة العمرية
(6-14) جمعية الثقافة الإسلامية/ الزرقاء
اهلي وتطوعي 30
متابعة حالة الطفلة المحتاجة للاجراء الجراحي لمعالجة الحول لديها. - المبنى جيد.
- وجود نقص في الكوادر.
- لا يوجد توثيق خطي للإصابات.
اهمال في متابعة احدى الحالات التي تعاني من حالة مرضية مؤثرة على نفسية ومستقبل المنتفعة منذ عام 2009 وذلك بعدم اجراء طبي جراحي لها بتكلفة (400) دينار. - ذكور واناث
- الفئة العمرية (4-18) اناث
(4-10) ذكور جمعية المركز الإسلامي/دار رعاية الأيتام/ الهاشمية
اهلي تطوعي 31
- اجراء الصيانة للمبنى.
- توفير برامج تدريبية للكوادر.
توفير طبيب بشكل دوري. - المبنى بحاجة لصيانة.
- يوجد تحت المبنى صالة افراح بدعوى توفير الدعم المالي للجمعية.
- صغر سن المشرفات.
- نقص في الكوادر المؤهلة.
- وجود ادوية منتهية الصلاحية وتم اتلافها.
- شكا الأطفال من معاقبتهم بالحبس في الحمامات وضربهم بعصا واثناء دخول اللجنة الى المبنى سمعت اللجنة صراخ احد المشرفات والتي تدعى الاء على طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات بدعوى انها كسرت باب المطبخ.
توفير برامج لبناء الشخصية. - ذكور واناث
- الفئة العمرية (5-11) ذكور
- (5-14)
اناث جمعية عمر بن الخطاب/ الزرقاء
اهلي تطوعي 32
- توفير كوادر مختصة.
- توفير برامج تدريبية.
- رفع مستوى الرواتب. - المبنى جيد لكنه غير مناسب من ناحية توفير الأجواء الأسرية.
- تدني مستوى الرواتب.
- نقص في الكوادر المختصة.
عدم توفر برامج تدريبية مستمرة للكوادر. - ذكور
الفئة العمرية (6-18) مبرة ام الحسين/ عمان/ ماركا الشمالية
اهلي تطوعي 33
- رفع مستوى الرواتب.
- توفير برامج تدريبية.
- توفير برامج تهيئة مهنية للمنتفعات في العطلة الصيفية.
- تعميم تجربة دار صخر في رعاية الأرامل والأيتام ضمن الإطار الأسري.
- عدم اعادة المنتفعة المحولة من دار الحنان الى الدار ومحاولة اقناعها بالبقاء في الدار حرصاً على التقدم الأكاديمي لها.
- تدني مستوى الرواتب.
- المبنى جيد ويوفر بيئة أسرية.
- صغر عمر الأم البديلة (23) سنة وعدم حصولها على دورات تأهيلية.
- لوحظ وجود منتفعة تم تحويلها من دار الحنان باربد وترغب بشدة بالعودة الى الدار على الرغم من تحسن تحصيلها العلمي منذ التحاقها بدار صخر.
- يتم تدريب المنتفعين على الطبخ والمهارات اليومية البيتية.
- توفر ادارة البيت مبلغ (800) دينار شهري مصروف للبيت.
اطلعت اللجنة على تجربة لادارة البيت بكفالة ارملة وابنائها وتوفير مسكن لهم ومصروف معقول وتعتمد التجربة على مبدأ ابقاء اليتيم ضمن الإطار الأسري وتحت رعاية الأم ووجود كل أفراد الأسرة. كما علمت اللجنة ان ادارة الدار تقوم بكفالة ايتام مع امهاتهم بمبالغ شهرية تعتمد على عدد افراد الأسرة بشرط قيام الأم على رعاية ابنائها. ذكور واناث
الفئة العمرية (9-13) دار صخر/ عمان/ الجيزة
اهلي تطوعي 34
- توفير برامج تدريبية للكوادر العاملة.
- دراسة تجربة الدار في برنامج الرعاية اللاحقة والنظر في امكانية تعميمها.
تعميم فكرة صندوق الشكاوى التي تتيح للمنتفعين التعبير عن مكنوناتهم وعكس واقع الخدمات المقدمة إليهم ماديا ومعنويا للجهات المسؤولة وبعيدا عن أي ضغوط أو خشية من عقاب كما أنه يوفر إمكانية تقييم موضوعي. - المبنى جيد.
- تحتوي كل شقة على 5-6 منتفعين مع ام بديلة.
- اطلعت اللجنة على نموذج ريادي يتمثل في وجود صندوقين للشكاوى احدهم يتم فتحه من قبل ادارة الإشرافية المباشرة وآخر من رئيس مجلس الإدارة.
- توفر ادارة الدار برنامج للرعاية اللاحقة وهو برنامج يوفر اجواء اسرية للمنتفعين من الشباب من سن 18 سنة وحتى الزواج مع المتابعة الحثيثة لأوضاعهم.
توفر ادارة الدار طبيب نفسي عند الحاجة. ذكور واناث
الفئة العمرية
(3-16) مثابة دار الإيمان/ عمان- بيادر وادي السير.
أهلي وتطوعي 35
- مخاطبة الجهات المانحة لمساعدة المبرة على توفير التمويل اللازم لبناء فيلا مستقلة توفر اجواء اسرية خاصة انها المبرة الوحيدة التي تخدم الأيتام في منطقة السلط.
- متابعة المنتفعات (هند وهالة) للتأكد من التحاقهم ببرنامج العلاج النطقي.
- الأستفادة من تجربة الشراكة مع الهلال الأحمر الأردني في رعاية الأيتام داخل أسرهم.
- المبنى غير مناسب ولا يوفر اجواء اسرية حيث يقع فوق مخازن تجارية تم تأجيرها ويعود ريعها لصالح الجمعية.
- تسعى الجمعية للحصول على تمويل لبناء فيلا سكنية توفر اجواء أسرية للمنتفعين.
- اطلعت اللجنة على تجربة تعاون بين الهلال الأحمر والجمعية من خلال رعاية الأيتام في أسرهم مقابل توفير مساعدات مالية شهرية من الهلال الأحمر تبلغ قيمتها 33 ديناراً شهرياً لكل منتفع.
- لوحظ وجود منتفعتين (هند وهالة) لديهم تأخر لغوي وبحاجة الى تلقي علاج نطقي وتم تحويلهم بمبادرة من لجنة التحقيق والتقييم إلى المجلس الأعلى لشؤون المعوقين ومن ثم الى قسم علاج النطق في جامعة عمان الأهلية للتقييم وتلقي جلسات علاج نطقي.
تدني الرواتب إلى ما دون الحد الأدنى للأجور لبعض المشرفات اناث
الفئة العمرية
(6-13) مبرة الملك عبدالله/ السلط-مجمع النقابات
اهلي تطوعي 36
- متابعة ازالة الكاميرات من غرف النوم.
- الإستفادة من المقترح المرفق من دار الكاظم لتطوير العمل في مؤسسات رعاية الأيتام.
اشراك المنتفعات في بعض الأعمال المنزلية لتدريبهم وتطوير مهاراتهم الحياتية. - المبنى جيد ويوفر بيئة أسرية مناسبة.
- لا تتقاضى ادارة الدار اي تبرعات مالية او عينية ويتم تغطية نفقات الدار من قبل ورثة الشيخ محمد بن كاظم من الإمارات العربية المتحدة.
- توفر ادارة الدار ام بديلة لكل 3 منتفعين.
- يتم متابعة الخريجات ممن لم يستفدن من برنامج أمان من خلال كفالتهن عند أقاربهن وحتى الزواج.
- توفر ادارة الدار كاميرات مراقبة في كافة مرافق الدار بما فيها غرف النوم باستثناء المرافق الصحية وتم الطلب من ادارة الدار بازالة الكاميرات من غرف النوم كون ذلك يتعارض مع حقوق الانسان غير أن إدارة الدار اعترضت على طلب اللجنة إزالة الكاميرات من غرف النواب وبررت ذلك بعدم وجود تعليمات من الوزارة تجبرهم على ذلك بل وان الوزارة لم تمانع عند استشارتها برغبة الدار في وضع كاميرات في غرف النوم.. وتبرر الدار هذا الإجراء لضمان قيام المشرفات بعملهم على أكل وجه.
- اطلعت اللجنة على تصور مقترح من ادارة الدار لتطوير عمل مؤسسات رعاية الأيتام.
- توفر الداربرنامج لمساعدة الأمهات البديلات على اكمال دراستهم الجامعية لتطوير قدراتهم ومهاراتهم في العمل وعلى حساب الدار.
توفر ادارة الدار غرف صفية للمنتفعات في مرحلة رياض الأطفال لمساعدتهم على التطور والنمو الإدراكي. اناث
الفئة العمرية
(3-15) سنة دار الكاظم/ الصويفية
اهلي تطوعي 37
- متابعة امور المنتفعة وتحويلها لاجراء العملية بالسرعة الممكنة.
- تحسين مستوى الرواتب.
- تركيب كاميرات في الصالات وغرف الأنشطة.
توفير برامج تدريبية للكوادر العاملة. - البيئة المادية مناسبة وتوفر بيئة أسرية ملائمة.
- لاحظت اللجنة وجود طفلة محولة لاجراء عملية (حول) منذ عام 2009 ولم يتم اجراء العملية حتى تاريخ الزيارة في 9/7/2012 على الرغم من ان تكلفة العملية لا تتجاوز (400) دينارويفضل اجراؤها في عمر مبكر لضمان نجاحها وطلبت اللجنة من ادارة الدار ضرورة اجراء العملية والتنسيق مع الجهات المختصة في حال عدم توفر التمويل اللازم لها.
- تدني مستوى الرواتب مقارنة بساعات اعمل الطويلة.
نقص في البرامج التدريبية للكوادر. ذكور واناث
الفئة العمرية
(4-18) بنات
(4-10)
ذكور جمعية المركز الإسلامي/ الزرقاء- اسكان الهاشمية
اهلي تطوعي 38

تم زيارة الجمعية الا انه لم يتم استقبال اللجنة حيث اوضحت ابنة حارس الجمعية ان الجمعية في اجازة خلال العطلة الصيفية ويقضي الايتام العطلة مع اقاربهم ولا يتواجد في الدار سوى الراهبات. ذكور واناث جمعية مار منصور/ عمان الدوار الثامن
اهلي تطوعي 39
تم زيارة الدار اكثر من مرة وفي اوقات مختلفة ووجدتها مغلقة. ذكور دار الأيتام الأردنية/عمان- المحطة
اهلي تطوعي 40




تعليقات القراء

  • 1 الادهم 9/13/2012 2:03:41 PM

    السبب عدم وضع الرجل المناسب في الكان المناسب ...اصبحت الدولة كوتات عشائر وليس كفاءات ...حمى الله الاردن...قال مجلس الاعلى لرعاية المعوقبن ...ماالذي يفعله ...هيئات مستقلة ...خربانه ...

  • 2 مهتم 9/18/2012 12:10:11 AM

    التوصيات كثيره ولكن اين التنفيذ

اضافة تعليق

  • الاسم: *
  •  
  • الايميل:
  •  
  • التعليق: *
  •